وصف رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، هجمات خليفة حفتر على طرابلس بأنها مؤشر على قرب نهاية مشروعه الدموي للاستيلاء على الحكم .

وقال السراج، في بيان له، إن الأعمال الجنونية لمجرم الحرب التي راح ضحيتها عشرات المدنيين هي دليل على ضعفه وهزائمه المتتالية، مشددا على أن تلك الانتهاكات البشعة ستدفع إلى مزيد من الإصرار للضرب بيد من حديد بكل الوسائل والإمكانات المتاحة. كما استنكر السراج موقف المجتمع الدولي من جرائم حفتر، مؤكدا عدم الاكتراث بتنديدات خجولة تعجز عن تسمية المعتدي ومحاسبته وإيقاف من يدعمه.

بدوره طالب المجلس الأعلى للدولة الليبية حكومة الوفاق برفع مستوى التنسيق العسكري مع الحلفاء الدوليين لإنهاء انقلاب خليفة حفتر. ودعا المجلس، في بيان له، الأطراف المحلية الرافضة للانقلاب إلى عدم الحديث عن أي حوار بأي شكل قبل إنهاء العدوان بشكل كامل.

كما طالب جميع الجهات والمؤسسات العامة بإيقاف جميع المناكفات والخصومات، وتركيز كل الجهود لإنهاء الاعتداء على المدنيين. ويأتي بيان المجلس الأعلى للدولة بعد ساعات من قصف مليشيات حفتر مطار معيتيقة الدولية ومنطقة سكنية أخرى، ما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين .

عجز عن المواجهة

من جهته دعا حزب العدالة والبناء الليبي، المجتمع الدولي والبعثة الأممية والمنظمات المعنية إلى القيام بدورها لإيقاف الأعمال الإجرامية لمليشيات حفتر بالعاصمة طرابلس. وفي بيان عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك، قال الحزب إن الجرائم المتتالية تعبر عن حقد وعدم إنسانية هذه المليشيات، وتبين عجزها عن المواجهة في ميدان القتال.

وحمل الحزب المسئولية القانونية حيال هذه الجرائم لكل الدول الداعمة لحفتر، على رأسها الإمارات وحكومة السيسي، كما طالب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق باتخاذ اللازم لإيقاف هذه الأعمال ومنع تكرارها، داعيا إلى توثيق الجرائم وتقديمها لمحكمة الجنايات الدولية.

تغيُّر المعادلة العسكرية

وقال خالد الشريف، وكيل وزارة الدفاع الليبية السابق، إن هجوم قوات المتمرد حفتر على المدنيين في طرابلس دليل عجزها على مواجهة قوات حكومة الوفاق واختراق خطوطها، وفشلها في السيطرة على طرابلس منذ بدء هجومها على العاصمة قبل عام من عدة محاور.

وأضاف الشريف، في مداخلة هاتفية لقناة "وطن"، أن هجمات حفتر وعملياته العسكرية بدأت في التراجع وبدأت المعادلة العسكرية تتغير منذ 6 أشهر، بعد توقيع حكومة الوفاق اتفاقية دفاع مشترك مع تركيا، وتغيرت التكتيكات العسكرية لحكومة الوفاق، وأخذت زمام المبادرة والهجوم، وكبدت مليشيات حفتر خسائر كبيرة، ونجحت في تحرير 6 مدن من قبضة مليشيا حفتر.

وأوضح الشريف أن الدولة الوحيدة التي تقف مع حكومة الوفاق الشرعية الآن وفق اتفاقية دولية هي تركيا، وقد تعهدت بالدفاع عن حكومة الوفاق الشرعية المعترف بها دوليا، وما زالت قوات حكومة الوفاق بحاجة إلى دعم الشركاء الدوليين لمواجهة هجوم حفتر.

وأشار الشريف إلى أن حكومة الوفاق بحاجة إلى دعم وتعزيز قدراتها الجوية لتحقيق السيطرة الجوية الكاملة، فهي تملك القوات البرية لحسم المعركة على الأرض، مستنكرا ظهور بعض المناكفات على السطح وعبر وسائل التواصل الاجتماعي بين المجلس الرئاسي ومصرف ليبيا المركزي، وبين وزارة الداخلية وديوان المحاسبة وبعض الأجهزة التنفيذية، مطالبا بتوقف هذه المناكفات لأن هناك معركة مصيرية الآن ويجب أن توحد الجهود لمواجهة العدو الذي يحدد وجود ليبيا.

https://www.facebook.com/watanegypt/videos/250144032770151   

Facebook Comments