هدم وحرق كانت مفردات تعامل عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري مع المساجد ضمن تطوير الخطاب الديني المزعوم الذي يقصر مفاهيم الإسلام على ما يراه الجنرال وحاشيته من علماء السلطان.

وحسب تقرير بثته قناة مكملين فإن هدم المساجد جريمة تقشعر منها أبدان كل المسلمين وبعد استبعاد وتشكيك جاءت الصور ومقاطع الفيديو لتقطع الشك باليقين مؤكدة ان ما كان يحذر منه البعض أصبح حقيقة واقعة فخلال أقل من 5 أشهر فقط طال الهدم 8 مساجد في محافظة الإسكندرية وحدها.

رسميا تعددت التبريرات لقرارات الهدم بين الشروع في إنشاء المحاور المرورية الجديدة من جانب والحديث عن إنشاء مساجد جديدة من جانب آخر لكن المثير أن وكيل وزارة الأوقاف نفسه سبق أن ذكر في ديسمبر الماضي أن هدم المسجد جاء بناء على تعليمات عليا.

إغلاق المساجد وهدمها يبدو وكأنه إستراتيجية متواصلة أحيانا تحت سمع وبصر الجميع حيث قرر وزير أوقاف الانقلاب في يوليو 2016 هدم 64 مسجدا على مستوى الجمهورية فيما طالب قبيل شهر رمضان الماضي بمنع الصلاة في قرابة 25 ألف مسجد وزاوية فضلا عما تشهده شمال سيناء التي يجري فيها هدم بيوت الله بمعرفة الجيش بالقصف الجوي أو التفجير بدعوى محاربة الإرهاب.

قائد الانقلاب بنفسه لم يكن بعيدا عن استهداف المساجد ففي حفل تخريج طلاب الكلية الجوية في يوليو 2016 نفذت طائرات حربيه في حضوره مناورة تضمنت قصف مجسم لمسجد يفترض أنه يؤوي إرهابيين ما أحدث وقع الصدمة والغضب في الأوساط السياسية والشعبية.

وقبل شهر من مذبحة المسجدين في مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية دعا السيسي في خطابه أمام مؤتمر ميونخ للأمن الأوروبيين إلى مراقبة المساجد في الغرب وحثهم على الانتباه لما ينشر في دور العبادة وهو ما دفع البعض لوضعه في سياق تأجيج حملات الإسلاموفوبيا بما تعنيه من كراهية وتحريض ضد المسلمين.

Facebook Comments