كتب- رامي ربيع:

هل وجد المصريون ما وعدهم به عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري في خارطة طريق المستقبل؟، اليوم وفي الذكرى الرابعة للانقلاب العسكري يرد من كانوا يوما يريدوه من قبل "والله العظيم ثلاثة أنا عيالي نايمين من غير عشا".

 

خارطة الطريق باءت بالفشل إذن وتعبر عن نفسها واقعيا فمن ارتفاع لنسبة البطالة بين الشباب وغلاء الأسعار بصورة غير مسبوقة نتيجة تعويم الجنيه وانهياره أمام الدولار وخفض الدعم التمويني والمحروقات وجد المواطن نفسه في مأزق لأبسط قواعد العيش والحياة.

 

أما عن أبرز محطات الفشل الأمني فيما يدور في سيناء خير دليل من عزلها تماما عن الدولة المصرية وازدياد حجم الهجمات المسلحة واستهداف قوات الجيش والأقباط بالقتل وتغلغل العمليات المسلحة داخل القاهرة وفي قلب الصعيد.

 

السياسات الخارجية ليست بعيدة عن هذا التطور الكبير فمن فشل في احتواء أزمة سد النهضة وخطورة استكماله على الأمن القومي المصري إلى تدهور العلاقات مع دول جاره كليبيا والسودان وقطاع غزة وأخيرا قطر.

 

لم تكن أبرز محطات الفشل فيما عرض مسبقا قط فمشروع قناة السويس الجديدة ليس ببعيد والعاصمة الإدارية والمؤتمر الاقتصادي وجلب المليارات الخيالية من المستثمرين الأجانب والإعلان عن عقار يعاتلج أمراض خطيرة تحتاج أمم عشرات السنوات للحصول عليه وغيره مما يطل ذكره أفقد غالبية المواطنين الثقة بما يسمى بخارطة  طريق المستقبل.

 

ما زال الانقلاب يمارس جرائم بحق الشعب المصري ويبيع له وهما زائلا والمواطن في كبد ونظام الانقلاب لا يبقي ولا يذر ولكن السؤال إذن هل يحتاج مريدوه الآن إلى مزيد من التدهور والانحطاط المعيشي حتى يشعروا بما شعر به المطحونين مسبقا ليعوا جيدا أنه انقلاب لا يفرق بين صغير أو كبير ومؤيد ومعارض.

Facebook Comments