قال تقرير للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القانون، أنييس كالامار، إن ظروف سجن الرئيس الشهيد محمد مرسي لا يمكن وصفها إلا بأنها وحشية.

وأوضح التقرير أن خبراء مستقلين تابعين للأمم المتحدة، أكدوا بأدلة موثوقة من مصادر مختلفة أن نظام السجون في مصر يمكن أن يكون قد أدى إلى وفاة الرئيس محمد مرسي، كما أنه يضع صحة آلاف المعتقلين وحياتهم في خطر شديد .

ويعد ذلك أول إعلان دولي عن دور سلطات الانقلاب في واقعة استشهاد الرئيس محمد مرسي؛ إذ صدر عن مقررة القتل خارج إطار القانون وفريق الاعتقال التعسفي بالأمم المتحدة.

وفي السياق ذاته، اهتمت صحف عالمية كبرى بخبر تقرير الأمم المتحدة، الذي أشار إلى أن وفاة الرئيس الشهيد محمد مرسي يمكن أن ترقى إلى اغتيال تعسفي .

ونشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية تقريرا تحت عنوان: “خبراء الأمم المتحدة: (السجن الوحشي) قتل الرئيس المصري السابق”، قالت فيه إن الرئيس الشهيد محمد مرسي تعرض لظروف وحشية داخل السجن أدت إلى وفاته.

بدورها أبرزت صحيفة “شيكاجو تربيون” الخبر في موقعها تحت عنوان: “خبراء الأمم المتحدة يصفون مقتل مرسي في مصر بأنه “قتل تعسفي”.

كما اهتمت صحف “نيويورك تايمز”، “ولوفيغارو” الفرنسية”، وموقع “ميدل إيست آي”، وقناة “فرانس24” بالأمر أيضا، وأفردت خبرا حول تقرير الأمم المتحدة بشأن ملابسات وفاة الرئيس مرسي.

من جانبه قال الدكتور أسامة رشدي، العضو السابق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان: إن تقرير الأمم المتحدة له قيمة كبيرة؛ لأنه استند إلى تحقيقات عميقة أجراها اثنان من مقرري الخواص بالأمم المتحدة، وهما المقررة الخاصة بالقتل خارج نطاق القضاء، والمقرر الخاص بالتعذيب.

وأضاف رشدي- في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”- أن هذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها تقرير أولي يدين ظروف الاعتقال الوحشية للرئيس الشهيد محمد مرسي، وأنها تعتبر جريمة قتل خارج إطار القانون من قبل سلطات الانقلاب.

وأوضح رشدي أن سلطات الانقلاب تمارس إرهاب الدولة، ليس فقط على الرئيس الشهيد محمد مرسي بل على آلاف السجناء الذين ورد ذكرهم في التقرير الأممي، ومنهم الدكتور عصام الحداد مستشار الرئيس مرسي، ونجله جهاد، بالإضافة إلى قائمة طويلة من المعتقلين، منهم الدكتور محمد بديع، والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح.

وأشار رشدي إلى أن عبد الله، نجل الرئيس مرسي، توفي في ظروف تحتاج إلى تحقيق دولي، مضيفًا أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن تقرير الأمم المتحدة يمهد لمحاكمة قادة الانقلاب أمام المحاكم الدولية وفقًا للولاية القضائية الشاملة.

Facebook Comments