أثارت مشاركة عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، في اختبار كشف الهيئة للطلبة المتقدمين للالتحاق بالكليات العسكرية، خلال تفقّده الكلية الحربية، موجة استهجان كبيرة.

وصرّح السفير بسام راضي، المتحدّث باسم رئاسة الجمهورية المغتصبة، بأنّ السيسي ناقش خلال متابعته لإجراءات اختبارات الهيئة عددًا من الطلبة المتقدمين في بعض القضايا والموضوعات التي تُدار على الساحتين الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى بعض المعلومات العامة عن تاريخ مصر وما شهدته من نهضة تنموية في مختلف المجالات.

وأكد السيسي أن القوات المسلحة تنتقي رجالها من بين الآلاف من فئات الشعب المصري، وأن الأفضلية لمن يجتاز الاختبارات من دون النظر لأي اعتبارات أخرى .

بدوره قال الكاتب الصحفي جمال سلطان: إن هذا المشهد الاحتفالي يعطي انطباعًا بأنَّ السيسي ليس لديه أي اهتمامات أو مشاغل أخرى ولديه وقت فراغ كبير.

وأضاف- في مداخلة هاتفية لقناة "الجزيرة"- أن منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة منصب سياسي، ومثل هذه الإجراءات والاختبارات يشرف عليها قيادات فنية متخصصة، وهناك مهام أخرى وملفات حساسة منوط بها السيسي أهم وأخطر من اختبارات الكليات الحربية.

وأوضح أنَّ الزيارة تُعطي نظرة سلبية عن عسكرة الدولة، خاصة وأن السيسي منذ استيلائه على السلطة لم يلتقِ قادة الأحزاب السياسية سوى مرة واحدة، بينما التقى القيادات العسكرية عشرات المرات.

وأشار سلطان إلى أن توريث المناصب في أوساط القضاة والشرطة والجيش والدبلوماسيين منتشرة بشدة، لكن ليس مبررًا للسيسي لتعيين أبنائه وأقربائه في المؤسسات السيادية .

ولفت إلى أن "السيسي يعاني من هوس اللقطة، وحتى مؤتمرات الشباب تضم شبابًا تم إعدادهم في صوبٍ، وهم معزولون عن الناس، وخضعوا لاختبارات وتحريات أمنية، وليسوا من عامة شباب مصر".

Facebook Comments