محمد مصباح
ولد الرئيس محمد مرسي في 8 أغسطس 1951 في قرية العدوة بمحافظة الشرقية، وحصل على بكالوريوس الهندسة عام 1975 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وخدم بسلاح الحرب الكيماوية بالجيش المصري بعد حرب أكتوبر (1975- 1976)، وحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه من الولايات المتحدة في تخصص حماية مركبات الفضاء عام 1982.

وواصل مرسي تفوقه ونبوغه العلمي، ودرس فى عدة جامعات أمريكية، منها جنوب كاليفورنيا ونورث ردج ولوس أنجلوس.

وارتباطا بوطنه الذي لم يفارقه لحظة واحدة، عاد الدكتور مرسي للتدريس بجامعة القاهرة، ثم أصبح رئيس قسم هندسة الفلزات فى كلية الهندسة بجامعة الزقازيق.

مرسي السياسي

وبدأ نشاطه السياسي بجماعة الإخوان المسلمين عام 1977، ثم أصبح عضوا بالقسم السياسي بالجماعة منذ نشأته عام 1992، ثم رئيس حزب الحرية والعدالة 2011، كما شارك في تأسيس الجبهة الوطنية للتغيير مع د.عزيز صدقي عام 2004، كما شارك في تأسيس التحالف الديمقراطي من أجل مصر عام 2011.

اعتقل عدة مرات، كان أبرزها اعتقاله يوم جمعة الغضب في ثورة يناير 2011، وانتخب عضوا بالبرلمان بين عامى 2000 و2005، واختير أفضل برلمانى فى العالم، لأدائه المتميز، واختاره الشعب بإرادته رئيسا لمصر بانتخابات حرة نزيهة في مايو 2012.

الانقلاب يكره التفوق ورموزه

ثم قام الجيش بالانقلاب العسكري على نظامه بتخطيط أمريكي وتمويل سعودي إماراتي، في 3 يوليو 2013، وأُخفي قسريا حتى سبتمبر 2013 قبل أن يظهر في محاكمات هزلية.

ورغم الضغوط والانتهاكات غير المسبوقة، تحمل الرئيس مرسي ولم يتنازل عن حلم شعب مصر في العدل والحرية، رغم ما عاناه طوال 4 سنوات من الضغوط ومحاولات القتل. ولم يساوم بحياته وحريته، ورفض الاعتراف بالانقلاب الذي حوّل مصر لدولة عسكرية فاشلة.

<br>

لهذا انقلبوا على مرسي

فترة حكم الرئيس مرسي، والتي لم تتجاوز العام الواحد، إلا أن الدعاية السوداء ووسائل الإعلام الانقلابية عملت على تقليل حجم الإنجازات لإسقاط الرئيس الشرعي محمد مرسي، عن طريق إيصال فكرة أن إنجازاته الاقتصادية وهمية ولن تصب في مصلحة المواطن.

وعلى الجانب الآخر، عملت هذه الآلة الإعلامية المأجورة على تلميع «فناكيش السيسي» المختلفة، التي بدأت بالمؤتمر الاقتصادي وترعة السويس وغيرها من الإنجازات الوهمية التي لم يظهر منها إلا الخراب والدمار.

ووصل الأمر بالآلة الإعلامية إلى أن تمجد إنجازات الفساد الاقتصادي في عهد المنقلب السيسي، فمجدت خطوة تعويم الجنيه، وحركات التقشف، وغيرها من السياسات التي أدت لإفقار الشعب المصري.

القمح بين زيادة الإنتاج و«البقاء لله»

وعمل الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي، منذ يومه الأول في سدة الحكم، على تطبيق سياسة اقتصادية ناجحة تعمل على زيادة إنتاجية مصر من القمح لتصل إلى الاكتفاء الذاتي خلال أربعة أعوام فقط.

ويعتبر مشروع الاكتفاء الذاتي من القمح هو المشروع الأعظم للرئيس الشرعي، رغم المعوقات التي حاول مقاومتها، بدءا من تبعية مصر للدول المصدرة للقمح، والتي كانت ستضرر بشكل كبير، والتي كانت الولايات المتحدة على رأسها.

ويُعد مرسي طفرة في التفكير في الاكتفاء الذاتي من القمح؛ إذ كان سابقوه لا يحفلون بالقمح، ولكنهم اعتمدوا على الاستيراد من الخارج لسد احتياجات السوق المحلية.

بعد الانقلاب العسكري، تراجع اهتمام الحكومة بالقمح، فانكمشت مساحة الأراضي المزروعة قمحا من 3.5 ملايين فدان إلى نحو 2.5 مليون فدان، بل وصل الأمر بجريدة الأهرام إلى أن تكتب في فبراير 2016: «القمح في ذمة الله».

الجنيه والدولار

وارتفع سعر الدولار في عهد الرئيس مرسي بفعل المحاربة المتعمدة لسياساته الاقتصادية، حتى بلغ 7.7 جنيهات في نهاية يونيو 2013 قبل وقوع الانقلاب بـ48 ساعة.

أما بعد الانقلاب العسكري، فبفضل سياسات الفشل الاقتصادي، وصل سعر الدولار في البنوك المصرية إلى 17.88 جنيه وفقا لمتوسط أسعار الدولار في البنوك اليوم.

وبلغت نسبة الفقر في عهد مرسي، الذي تسلم البلاد بعد حالة من التجريف الممنهج، الذي أشرف عليه المجلس العسكري قبل تسليم السلطة في يونيو 2012، إلى 25%، بينما ارتفعت النسبة إلى 35% في عهد السيسي حتى يونيو 2015.

وفي الوقت الذي عمل السيسي ونظامه العسكري على زيادة الأسعار يوما بعد يوم، وإلغاء الدعم بشكل ممنهج، حتى صارت الأسعار هي الأعلى في البلاد منذ 75 عاما، وتزداد التوقعات بمزيد من ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.

السياحة

ولعل أرقام السياحة كاشفة للفوارق الجوهرية بين الرئيس المنتخب محمد مرسي، والمنقلب عبدالفتاح السيسي، حيث ارتفعت أعداد السياح الوافدين إلى مصر إلى 9.2 ملايين سائح سنويا في عهد الرئيس محمد مرسي.

أما نسبة الإشغالات في عهد السيسي فقد بلغت نحو 2% من إجمالي إشغالات الفنادق، خاصة بعد الحوادث التي وقعت وأدت لمقتل العديد من الأجانب، بدءا من مقتل الإيطالي ريجيني، وإسقاط الطائرة الروسية.

الرئيس والمنقلب في كلمة

لكل شخصية كلمات وعلامات يُعرف بها إذا ذُكرت دون ذكر اسمه، ولعل أبرز كلمات الرئيس الشرعي محمد مرسي في التعامل مع الأزمة السورية «لبيك يا سوريا»، وفي تمسكه بالشرعية «الشرعية دي تمنها حياتي.. حياتي أنا».

أما أبرز كلمات السيسي فتتمثل في جمل غير مفهومة وتعبر عن مشاكل عقلية، وتتمثل أشهر كلماته في «مش عايز أحلف بس أقسم بالله» و«أنا مش مش عايز أديك.. أنا مش قادر أديك».

Facebook Comments