وثَّقت منظمة الصحة العالمية انتحار نحو 4250 مصريًّا أغلبهم من الشباب، عام 2017،  بعد أن رأى كل حر أحلام البلاد تتبدد على صخرة واقع أليم تغيب فيه جوانب الرحمة ويتعاظم حضور القهر.

واقعة انتحار نادر محمد جميل، الطالب بكلية الهندسة، من أعلى برج القاهرة أحدثت وقع الصدمة بين المصريين، وأثارت مشاعر حزن ويأس شديدين، تجلت في تعليقات المواطنين في الشوارع والأماكن العامة، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وربطت تعليقات النشطاء ما بين الواقعة وحوادث أخرى مشابهة، تعطي فيها الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والنفسية البيئة المناسبة لصعود ظاهرة الانتحار، لا سيما بين الشباب.

وفي هذا الإطار أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج “#شباب_مصر_بينتحر_ليه”؛ تنديدًا بتزايد حالات الانتحار خلال الفترة الماضية .

وقال حساب pery Ahmed على “تويتر”: “#شباب_مصر_بينتحر_ليه.. علشان عندنا سيسي بيقول للشعب اللي عايز ينتحر ينتحر نعمل له ايه! المهم يعمل لانتصار والعصابة بتاعته، نهبوا البلد وخربوها والشعب يروح في داهية مش مهم”.

وأضاف: “وفاة الشاب أحمد طه المسلماني داخل قسم شرطة الهرم نتيجة التعذيب؛ لأنه رفض الاعتراف بتهم لم يقم بها، دولة العسكر الظالمة”.

وعلَّق عبد الرحمن قائلا: “بسبب الانحلال الأخلاقي اللى بتعيشه البلد حاليًّا، تحس إن الحكومة بيتفرح وبيشجع على الانتحار”.

وغرَّد عمر المختار قائلا: “بسبب غلاء الأسعار وكثرة الأعباء المعيشية، عشان إحنا فقرا أوى، عشان فلوس الدولة بدل ما تبني بيها مدارس ومستشفيات تبني بيها سجون للمواطن المظلوم”.

وقال مازن فرحات: “النظام بيسرق من الشعب”.

وعلقت Retag قائلة: “من الظلم والقهر والفقر؛ لأن السيسي الخائن قضى على أحلامهم”. وأضافت: “في ظل حكم العسكر الخونة.. أصبح الشباب ينتحر كل يوم بسبب الظلم والقهر والاستبداد، عايشين في بلد مفيهاش حق للغلبان وحسبنا الله ونعم الوكيل”.

وغرَّد حساب Gigi Gogo قائلا: “مفيش مشروع اجتماعي له بعد ديني يستغل طاقة الشباب ويوظفها.. فراغ نفسي وضغوط اقتصادية وبطالة.. وملايين توزع على الأقارب والمحاسيب”.

وقالت لبنى جميل: “مفيش متنفس يتحرك من خلاله… الرعب سيد الموقف.. الفاسد والمجرم هم فقط الآمنون”. وأضافت: “شيوخ ينصحون بعدم التدخل في الشأن العام، بدل أن ينهوا عن الظلم ويحذروا منه، لا مدارس ولا مستشفيات تعالج.. سجون فقط للناس وقصور الباشوات”.

وعلق مازن فرحات قائلا: “الله ينتقم منك يا بلحة”.

وقال حساب رَوّحٌ ورَيحان: “عشان اتحرموا من أبسط حقوقهم في بلادهم، بل زاد ضغط الحياة عليهم بسبب الظلم والقهر اللي عايشين فيه”.

وأرجع أحمد الحسن السبب إلى “ضيق العيش والإحساس بالظلم”.

Facebook Comments