علّقت شركات الأبحاث المالية الكبرى على قرارات حكومة الانقلاب رفع أسعار الكهرباء مجددًا، بدءًا من العام المالي المقبل، مشيرة إلى أنها سيكون لها آثار سلبية كبيرة على المواطن من جانب والقطاعات الصناعية من جانب آخر.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تعاني فيه القطاعات الصناعية من انهيار كبير في معدلاتها نتيجة الارتفاع المخيف في التكلفة، مما أفقد الشركات قدرتها على المنافسة وأدى إلى انخفاض إنتاجيتها، حيث تعمل المصانع حاليًا بنحو 40% من طاقتها في أحسن الأحوال، وفي قطاعات مثل الغزل والنسيج وحديد التسليح تصل الطاقة الإنتاجية إلى نحو 30%.

أزمة بالأسواق

وبالنسبة للمواطنين، فإن الآثار التضخمية من المتوقع أن تجتاح الأسواق خلال الأشهر المقبلة، وذلك مع قرب إقرار الزيادات الأخرى في أسعار الوقود، بدءًا من يوليو المقبل، وفق اتفاق نظام الانقلاب مع صندوق النقد الدولي.

وقالت شركة شعاع للأوراق المالية، إنه بات واضحًا أن حكومة الانقلاب تُخفض الدعم للمستخدمين من ذوي الدخل المنخفض بشكل أكبر كنسبة، كما أن القطاع الصناعي يتضرر من تلك الأسعار.

خفض الدعم

ومن جانبها، توقعت شركة بلتون المالية انخفاض فاتورة الدعم بنحو 16 مليار جنيه في العام المالي 2019/2020، عقب الزيادات التي تم إعلانها بأسعار الكهرباء، مشيرة إلى أن حكومة الانقلاب تتوقع انخفاض مخصصات دعم الكهرباء بنسبة 50% لتصل إلى 16.5 مليار جنيه مقابل 33.5 مليار جنيه في العام المالي الحالي، مع الإشارة إلى أن دعم الكهرباء يمثل 15% من فاتورة دعم السلع.

وأشار التقرير إلى أن هذه الزيادة تعد الرابعة منذ بداية برنامج الإصلاح الاقتصادي بدعم صندوق النقد الدولي، حيث تم رفع أسعار الكهرباء بنسبة 40% في يوليو 2016 وبنسبة 47% في 2017، وبنسبة 35% في 2018 في المتوسط، بينما يستمر الجدول الزمني لإزالة دعم الكهرباء حتى عام 2021.

ارتفاع التضخم

وأكدت بلتون توقعاتها بزيادة التضخم العام السنوي بين 2.5-3.5% خلال الربع الثالث من 2018 بعد إزالة دعم الوقود والكهرباء للمرة الرابعة، والزيادة الثالثة لأسعار المياه، وتوقعت أن يسجل التضخم متوسط 13.7% في النصف الثاني من عام 2019، دون تغير تقريبًا عن النصف الأول من 2019 عند متوسط 13.3%.

Facebook Comments