رغم اتخاذ كافة حكومات العالم الفقيرة قبل الغنية إجراءات لتخفيف الأعباء المعيشية عن الشعوب المكلومة بين الأزمات الاقتصادية والأزمات الصحية التي تسبب بها وباء كورونا، مؤخرا، إلا أن حكومة السيسي تعمل في واد آخر، حيث لم تتوقف الإجراءات الاقتصادية المتوحشة بحق المصريين..
ورغم اعتراف الحكومة بأزمات المصريين الاقتصادية والتي أقرتها الدراسة الصادرة مؤخرا عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، حول تأثيرات كورونا على معيشة المصريين. ومن تلك الإجراءات التي تزيد إفقار المصريين.

5% زيادة في أسعار الموبايلات ورسم تنمية
قرر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، فرض رسوم بنسبة 5% على أجهزة الهواتف المحمولة المستوردة، وهي النسبة التي وصفها البيان بـ«مقابل الأعباء والأعمال التي يقوم بها الجهاز لحوكمة أجهزة التليفون المحمول».
ولم يتضح من قرار «تنظيم الاتصالات» إن كانت هذه الزيادة هي نفسها التي أقرتها الحكومة الشهر الماضي، كرسم تنمية لزيادة موارد الدولة، بواقع 5% على الهواتف المحمولة والإكسسورات الخاصة بها، والتي ضمت أيضًا أغذية الحيوانات الأليفة والصفقات الرياضية.
وفيما يبدأ العمل بالقرار اعتبارًا من 1 يوليو ما سيؤدي بالضرورة لرفع أسعار الهواتف في السوق المحلية، لم يتضح من قرار «تنظيم الاتصالات» إن كانت هذه الزيادة هي نفسها التي أقرتها الحكومة الشهر الماضي، كرسم تنمية لزيادة موارد الدولة، بواقع 5% على الهواتف المحمولة والإكسسورات الخاصة بها، والتي ضمت أيضًا أغذية الحيوانات الأليفة والصفقات الرياضية.

رفع ضريبة راديو السيارة من 140 قرشا إلى 100 جنيه                                                
وفي 1 يوليو، وافقت لجنة الخطة والموازنة على مشروع قانون يقضى بأن يؤدى كل مالك سيارة بها أجهزة إلكترونية أو ترفيهية أو مجهزة لاستعمال هذه الأجهزة، رسما سنويا مقداره 100 جنيه بعد أن كانت 140 قرشا، يتم تحصيله عند سداد أية ضرائب أو رسوم مستحقة على السيارة، وتؤول حصيلة الرسم إلى الخزانة العامة للدولة. وهو ما يفاقم أسعار النقل وأجرة ركوب جميع السيارات، سواء الأجرة أو أوبر وكريم أو غيرها من السيارات..

قطع المرافق عن المبانى غير الملتزمة بطلاء واجهاتها خلال 3 أشهر
وقررت حكومة السيسي القطع الفورى للمرافق من كهرباء ومياه عن المبانى التى لا ينتهى أصحابها من طلاء واجهاتها، عقب انتهاء المهلة المقررة، والتى لا تتجاوز ثلاثة أشهر. وهو القرار الذي يتضرر منه اكثر من 80 مليون مصري، بذلوا جل حياتهم كي يبنوا بيتا لأسرتهم، ويريد السيسي تجميل الشوارع على حساب المواطنين، الذين لم يرحمهم بأسعار مواد البناء الجنونية ورسوم التراخيص الخرافية وتقديرات الرسوم الجزافية التي أفقرتهم..

بدء تطبيق خصومات الرواتب 1% والمعاشات 0.5 %
وفي أول يوم من أيام مصر الثانية، التي تعهد بها السيسي، وافق برلمان العسكر يوم 1 يوليو على طلب الحكومة بخصم 1% من العاملين في الدولة و 0.5 % من أصحاب المعاشات لمدة 12 شهرا – تبدأ من يوليو 2020، لدعم الموازنة العامة للدولة للتصدي لكورونا.

بدء العمل بأسعار شرائح الكهرباء الجديدة
فيما أعلن "أيمن حمزة" المتحدث باسم وزارة كهرباء، أن فاتورة الاستهلاك التى سيتم تحصيلها بدأ من 1 اغسطس ستكون وفقا لأسعار شرائح الكهرباء الجديدة التى تم الإعلان عنها، موضحا أن الاسعار الجديدة بدأ تطبيقها على المستهلكين بدأ من صباح يوم الأربعاء 1 يوليو. وتتراوح الزيادات بين 32#و43%.

رفع أجرة القطارات
وتدرس وزارة النقل تحريك أسعار تذاكر القطارات، بعد وصول الجرارات والعربات الجديدة مؤخرا إلى ميناء الإسكندرية. وأكدت المصادر، أنه فور الانتهاء من وصول آخر عربة سكة حديد جديدة سوف تقوم الهيئة بمخاطبة الفريق "كامل الوزير" وزير النقل، لأخذ موافقته على تحريك سعر التذكرة، بعد دخول الجرارات والعربات الجديدة الخدمة بشكل رسمي في شهر يوليو، حيث من المتوقع رفع أسعار التذاكر خلال هذا الشهر.
وكشف "الوزير" أنّه ابتداء من 1 يوليو 2020، ستحصّل هيئة السكك الحديدية ما يسمى بـ"مصاريف تشغيل الخدمة" على قيمة تذاكر القطارات.
وتاتي تلك الزيادات بعد عدة شكاوة من زيادة الخسائر وزيادة التكاليف، وهو ما يكذبه تقارير رقابية، بصرف 14 ألف دولار حوافز لمسؤولي السكك الحديدية بمصر مؤخرا.

كما رفع السيسي العديد من أسعار الخدمات والسلع وزاد من الضرائب والرسوم، كضريبة تنمية الموارد على أسعار البنزين والسولار بقيم من 25 إلى 30 قرشا على كل لتر مباع، وغيرها من الرسوم والضرائب رغم تراجع دخول المواطنين وأزمتهم الاقتصادية.

ازمة اقتصادية غير مسبوقة بعلم الحكومة
ومؤخرا كشفت دراسة حديثة نشرها الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن مؤشرات اقتصادية واجتماعية خطيرة بالتزامن مع تفشي وباء كورونا.
وجاءت الدراسة تحت عنوان "أثر فيروس كورونا على الأسر المصرية"، وأوضحت أن نحو 90 بالمائة من المصريين خفضوا استهلاكهم من اللحوم والفاكهة، و36 بالمائة خفضوا كميات الطعام، ونحو 20 بالمائة قللوا عدد الوجبات، وحوالي 92 بالمائة لجأوا للطعام الرخيص، وذلك لانخفاض الدخل بسبب وباء كورونا.

وأكدت الدراسة أن 17 بالمائة من الأسر المصرية تعتمد على معونة الغير، ولجأ أكثر من نصفها إلى الاستدانة والاقتراض، واضطر 1.5 بالمائة من الأسر لبيع ممتلكاتهم.
وأوضحت أن استهلاك اللحوم انخفض بنسبة 25.7 بالمائة، والطيور 22.8 بالمائة، والأسماك 17.5 بالمائة، والفاكهة 14.5 بالمائة، وبالمقابل ارتفع استهلاك الأرز 7 بالمائة، وزيت الطعام 8.3 بالمائة، والبقوليات 6.1 بالمائة.

وبينت الدراسة أن 61.9 بالمائة من إجمالي المشتغلين تغيرت حياتهم العملية، ونصف الأفراد أي 55.7 بالمائة يشتغلون أيام عمل وساعات أقل، وحوالي ربع الأفراد 26.2 بالمائة لا يعملون، و18.1 بالمائة يعملون بشكل متقطع، وانخفض دخل 73.5 بالمائة منذ ظهور كورونا.

Facebook Comments