أطلق نبيل الجابري، رئيس شعبة الإسمنت بغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، تصريحات فضح بها السياسات الاقتصادية الفاشلة وأساليب الجباية التي يتبعها نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، حيث نقلت عدة مواقع عن الجابري قوله: إن الشركات الأجنبية العاملة في قطاع الإسمنت تبحث عن مخرج للهروب من سياسة الجباية عبر الضرائب وارتفاع تكلفة الإنتاج؛ بسبب القرارات التي اتخذها السيسي ونظامه خلال الأعوام الأخيرة.

وأكد الجابري أن شركات الإسمنت تتكبد خسائر يومية، ولم تصعد أسهمها قرشا واحدا في البورصة على مدار العامين الماضيين، وبوجه خاص منذ اتخاذ قرار رفع أسعار الوقود، لافتا إلى أن الأسعار في مصر أعلى من نظيرتها بأي من الدول المنافسة في قطاع الإسمنت بحوالي 14 دولارا، مما يعني أن أي خطط لنظام الانقلاب بشأن التصدير للخارج ستفشل.

وأشار الجابري إلى أن 15% من تكلفة إنتاج الإسمنت محلية المصدر، من خلال الخامات التي يتم جلبها من المحاجر، بينما تتمثل التكلفة الأكبر في الآلات التي يتم استيرادها بمبالغ طائلة، مع ارتفاع سعر الدولار وعدم توافره في أحيان كثيرة، إلى جانب أسعار الطاقة التي تضاعفت أكثر من مرة منذ عام 2014 وحتى الآن.

وتأتي تصريحات الجابري بعد أشهر قليلة من احتكار العسكر لسوق مواد البناء مع بدء إنتاج  الإسمنت في مصنع تابع للقوات المسلحة بمحافظة بني سويف، حيث قدرت طاقته الإنتاجية بـ13 مليون طن سنويًا، وهي النسبة التي تمثل أكثر من 20% من إجمال إنتاج السوق.

ودخول الجيش في سوق مواد البناء من المتوقع أن يسبب أزمة جديدة؛ لأن من المعروف أن المؤسسات التابعة للجيش المصري لا تخضع للضرائب مثل ما يخضع المستثمر الأجنبي، وتأخذ امتيازات في الكهرباء والمياه، مما يعطيها قدرة على التحكم واحتكار الأسعار.

وفي السوق تشهد أسعار الإسمنت استقرارها عند أعلى المستويات، وذلك رغم حالة الركود التي تضرب السوق وضعف حركة البيع والشراء، وسجل سعر طن شركة العربية للإسمنت المسلح 850 جنيهًا للطن، وسعر شركة إسمنت بورتلاند طره 830 جنيهًا للطن، والشركة القومية للإسمنت الفاخر 830 جنيهًا للطن، ومجمع بني سويف 820 جنيهًا، وبلغ سعر إسمنت سيناء 815 جنيهًا للطن، ومصر للإسمنت قنا 810 جنيهات للطن، وإسمنت السويدي 850 جنيهًا.

Facebook Comments