اعتاد قائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي تعليق فشله في حل الأزمات التي يتعرض لها على شماعة «المؤامرة»، وهو الأمر الذي بدا واضحا أخيرا في اختلاق بيان مكذوب ملفق لجماعة الإخوان المسلمين يتهمهم بالدعوة لنشر كورونا، وكذّب متحدث الإخوان البيان المنسوب لها، وقال “نعمل كل ما بوسعنا لتخرج البلاد وشعبها سالمين”.

ويرى المراقبون أن شماعة الإخوان هي ثامن عجائب الدنيا، فلو أحصينا كل ما تم تحميله عليها من غرائب وأكاذيب لما وسعتنا المجلدات، فهم الذين وراء كل مصيبة حلت بنا، ألم يقتلوا أنفسهم فى رابعة ليغيظوا السيسي!، وسدوا البلاعات ليحرجوه!، ودمروا البورصة ليفضحوه!، وأخيرا نشروا كورونا بين الجيش والشرطة والقضاء ليستفزوه.

وبعد كل هذا الفشل الانقلابي بقيادة السيسي، اتخذ من الإخوان شماعة يعلق عليها فشله وفساده وعدم قدرته على تأمين المصريين من كورونا، فيؤكد المراقبون أنه كلما فشل فى أزمة أطلق إعلامه القذر على الإخوان واتهمهم بالتسبب فيها، رغم أن الإخوان فضلا عن براءاتهم، فهم ما بين شهيد ومسجون ومطارد خارج البلاد أو داخلها.

شهادة غربية

ومن المتوقع برأي المراقبين أن تظل تلك الألسنة تلوك الكذب لحشد المشاعر على أن كورونا مؤامرة إخوانية، كما ادعى فعليا مختار جمعة، وزير الأوقاف، وهو ما سبق أن تحدثت به “نيويورك تايمز”.

وقالت الصحيفة، إن تذرع المسئولين المصريين بـ”المؤامرة” نفذتها في الكثير من اﻷزمات على مدى عقود بداية من هزيمة عام 1967، حينما ألقت باللائمة على الولايات المتحدة وبريطانيا، وانتهاء بفيضانات الإسكندرية بتحميل الإسلاميين (الإخوان المسلمين) المسئولية بسدهم مصارف المدينة!.

أسباب التذرع بالشماعة والمؤامرة هو الخروج من أزمات وفشل يواجهه الانقلاب في رأسه وأعضائه، وقالت: “ولكن مع تهديد البطالة للكثير من السكان الذين يعانون أصلا منها، ووجود الكثير من البلدان التي تراقب التحقيقات في الطائرة، يقول البعض إن الحكومة استخدمت فزاعة «المؤامرة» لوقف الانتقادات والسخط الشعبي والتوحد ضد التهديدات الأجنبية”.

تسميم المياه

وفي 2015، ادعى مختار جمعة وزير أوقاف الانقلاب، في تصريحات له الثلاثاء، من الإمارات، أن “الجماعات الإرهابية المتطرفة الغادرة استهدفت مياه الشرب بعد استهدافها الغاشم لأبراج الكهرباء، ينم عن انعدام الحس الإنساني، لدى هذه الجماعات”

وذلك بعدما ساد في مصر وقتئذ موجة من القلق بعد غرق 500 طن من الفوسفات في مياه النيل في محافظة قنا، وتسرب مواد بترولية لمياه الشرب كذلك بمحافظة الإسكندرية.

واعتبر ناشطون أن تعليق وزير الأوقاف هذا بمثابة تعليق لفشل الحكومة على شماعة الإخوان المسلمين، بعد فشل مساعيها في تدارك الأزمة.

وتزامن ذلك أيضا مع إصابة مئات المصريين في قرى الإبراهمية بمحافظة الشرقية بحالات تسمم من مياه الشرب وتوفى على إثرها طفل.

ونفت حكومة الانقلاب تلوث المياه، وأرجعت حالات التسمم لـ(الجراكن) التي يستخدمها المواطنون للحصول على المياه في بعض القرى التي لا تصلها مياه الشرب بصورة منتظمة.

رسالة متحدث “الإخوان” إلى الشعب المصري حول جائحة كورونا

“الإخوان” تُكذب بيانًا منسوبًا لها: نعمل كل ما بوسعنا لتخرج البلاد وشعبها سالمين

Facebook Comments