كتب أحمد علي:

نفذت قوات أمن الانقلاب اليوم حكم الإعدام بعادل حبارة لتتحول مظلمته إلى محكمة السماء إلى رب العباد، وقد قالها لقاضى العسكر قبل أن ينطق بحكمه "فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا".

وسجل أحد الصحفيين شهادته كأحد شهود العيان على ما حدث مع حبارة، وكيف أنه أجرى معه مقابله لنقل حقيقة ما حدث معه للرأى العام، وكان ذلك فى منتصف عام 2011 بمنزله بأبوكبير فى الشرقية.

وذكر الصحفى فى شهادته أن حبارة شاب بسيط جدا، بدأ يلتزم في الصلاة ويتردد على دروس وخطب المشايخ فى المساجد وتم إيقافه كما كان يحدث مع الجميع إبان عهد المخلوع مبارك من قبل أحد أمناء الشرطة، ويدعى علي أمين، وهو مندوب أمن الدولة بمدينة أبوكبير فى ذلك الوقت.

وذكر أن على أمين طلب من حبارة بطاقته الشخصية لعمل ملف متابعة بأمن الدولة، وبعد حوار طويل حاول خلاله حبارة أن يبين له أنه غير منتم لأى جماعات، وأنه فقط شاب يحاول أن يقترب أكثر من التعاليم الإسلامية، ومع إصرار مندوب أمن الدولة على موقفه هرب عادل منه، لينصحه المقربون منه بالسفر وعدم الظهور لفترة، فسافر إلى ليبيا للعمل هناك وكان وقتها السفر متاح بشكل بسيط جدا.

غير أنه أثناء سفره داهمت قوات الشرطة بصحبة مندوب أمن الدولة علي أمين منزله رغم عدم وجوده وأمروا زوجته أن تذهب لمبنى أمن الدولة بالزقازيق لمقابلة الضابط المختص ويدعى عاصم، فما كان من عادل فور علمه بالأمر إلا العودة والذهاب بنفسه لمقابلة الضابط "عاصم".

وبين عادل للضابط عاصم كيف أنه ليس له أى انتماءات أو أى شىء، وأن كل ما فى الأمر هو التعنت من قبل علي أمين بحقه، وبعد التأكد من روايته وصدق كلامه تم الإفراج عنه، مقابل أن يمدهم بالمعلومات عن الأفراد من حوله.. وهو ما لم يحدث، فما كان إلا أن تم وضع اسمه من قبل علي أمين للقبض عليه ضمن حملة لأمن الدولة، التى بالفعل داهمت المنزل فى عدم وجوده.

وهو ما دفعه للبعد مرة ثانية عن مدينة أبوكبير والسفر للعاصمة القاهرة للعمل لفترة، وفى إحدى مرات عودته وأثناء وجوده بأحد أحياء مدينة أبوكبير بالتحديد بالقرب من مقر جمعية المستقبل بحى أولاد فضل تم محاولة القبض عليه بعد أن أبلغ عنه المسئول عن الجمعية، وكان على صلة بعلى أمين وأمن الدولة ويعرف عادل جيدا.
 
وفي أثناء هجومهم عليه ومحاولة القبض عليه دافع عن نفسه غير أن محاولته باءت بالفشل، ليتم القبض عليه ويوضع بالسجن ليخرج بعد ثورة 25 يناير يتنسم أجواء الحرية من جديد.

فى هذه الأثناء كان قد بدأ الشاب يتصدر المشهد فى حل المشكلات والمنازعات التى تحدث بين المتشاحنين من أبناء المدينة، فى وقت تراجع فيه الأداء الأمنى وكثرت فيه الإضرابات التى يعلم الجميع أنها كانت جزءت من سيناريو مخطط له من قبل الدولة العميقة وقيادات النظام البائد.

وحرض علي أمين -مندوب أمن الدولة فى عهد مبارك، أحد المخبرين بمركز شركة أبوكبير- بأن يزج باسمه عادل كهارب من السجن ليتم مهاجمته من قبل ضابط المباحث فى ذلك الوقت "محمد عبدالرحيم" بدعم من قوات المركز وإطلاق الرصاص الحى على قدمه للقبض عليه وكان ذلك فى يوم السوق الاسبوعى للمدينة حيث تجمع الأهالى وتجمهروا رفضا لما حدث بحق الشاب وهو ما تم السيطرة عليه من قبل عدد من الرموز الشعبية بالمدينة على أن يتم عمل جلسة عرفية والتحقيق فى الواقعه.

بعد الجلسة العرفية والاتفاق على عدم تحرير أى محاضر بما حدث وأن ما حدث كان أخطاء نتيجة معلومات غير صحيحة زج بها المخبر ربيع للضابط الذى أطلق الرصاص فى اتجاه عادل وتراضى الجميع وتم الصلح .

بعدها ب4 شهور تفاجأ حباره بصدور حكم بالسجن بحقه 10 سنين غيابى سجن بمحضر حرره الظابط محمد عبدالرحيم بزعم مقاومة السلطات حينها أشتعل الموقف من جديد وتم عملا جلسة عرفية أخرى تعهد خلالها المأمور بتنازل  الضابط محمد عبد الرحيم  عن القضية وسيتم انهاء الاجراءات القانونية التى تخلى طرف عادل .

فى هذه الاثناء وقعت جريمة بمقتل المخبر ربيع الذى زج باسم عادل للضابط من قبل وحينها اتهم عادل بمقتله ليتم الحكم عليه بالإعدام ليترك حبارة أبو كبير وينتقل للعريش خوفا من البطش به وهناك تم القبض عليه على ذمة القضية مقتل ربيع المخبر.

وذكر الصحفى فى شهادته أنه حول الشاب فى مدينة أبوكبير كانت تنسج الحكايات وتلصق به أفعال لا صلة له بها  تأكد فيما بعد أنها من صنع رجال الامن وفقا لشهادات الاهالى تم الزج باسمه فى وقائع لا تمت له بأى حال من الأحوال ويتصدر اسمه المنافذ الإعلامية كمجرم خطير وهو الشاب الذى أراد أن يعيش كالكثيرين فى كنف وظل تعاليم وقيم الإسلام الحنيف ليتم تنفيذ حكم الإعدام فيه اليوم فى مظلمة لن تكون الأخير إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه دون رفض أو تحرك من أبناء مصر الأحرار

. https://www.youtube.com/watch?v=YG44VLBJay

 

Facebook Comments