كشف تقرير صحفي أحدث وسائل الإهمال في صحة الغلابة من المصريين، في الوقت الذي يزعم فيه السيسي إحداث نقلة كبيرة في مستوى معيشة المصريين والقضاء على العشوائيات.

روائح كريهة ومياه قذرة تنتشر بكل شوارع قرية ديرب بقطارس، التابعة لمركز أجا بالدقهلية، بسبب عدم وجود شبكة للصرف الصحي واعتماد الأهالي على بيارات الصرف الصحي التي تصب في ترعة الري المارة بالقرية.

«إحنا مش عارفين نعيش.. مية المجاري دخلت بيوتنا ووصلت لغرف نومنا».. بهذه الكلمات لخصت أملاك عبدالوهاب، 57 سنة، مشكلة القرية، التي تعاني من عدم وجود صرف صحي منذ 30 سنة.

ونقلت صحيفة “المصري اليوم” الثلاثاء، أن «مية المجارى بتحبسنا في غرف النوم لأنها بتخرج من الحمامات وبلاعات المطابخ وتغرق البيوت، والحكومة مش حاسة بينا لحد ما اتصبنا بفيروس سي وأمراض الكبد»، وتابعت: «والله عيشتنا تصعب على الكافر ولا ترضي أي بني آدم لكن المسؤولين ولا حاسين بينا».

وقال جودة محمود محمود، من أهالي القرية: «المجاري منفذة بطريقة عشوائية منذ 35 سنة، لكن الشبكة لم تتحمل الزيادة السكانية والمباني خلال تلك الفترة، وتم إدراج القرية في مشروع للصرف الصحي منذ عدة أعوام، ولكنه للأسف لم ينفذ منه سوى 20% فقط في الشوارع الموجودة بأطراف القرية، وباقي القرية لم يصلها الصرف الصحي، وأصبحت البيوت تعوم على بركة من الصرف الصحي، وبعضها أصبح آيلا للسقوط بسبب المياه».

وأضاف: «أقام بعض الأهالي بيارات ويتم كسحها بعربات الصرف الصحي، والتي تفرغ حمولتها في الترعة، أو يوصل الأهالي البيارات بالترعة مباشرة للتخلص من طفح المجارى المستمر داخل البيوت وفي الشوارع».

وأوضح محمد عبدالله، من الأهالي: «التربة وجدران بيوتنا أصبحت مشبعة بالصرف الصحي، وناشدنا شركة مياه الشرب والصرف الصحي وجميع الجهات المختصة لاستكمال شبكة الصرف الصحي، لكن للأسف لم يتحرك أحد والمشكلة تزداد سوءا كل يوم».

وأشار رمضان السيد اللاوندي، من الأهالي، إلى أن القرية تعاني من أزمة الصرف الصحي منذ أكثر من 30 سنة، مضيفا: «مفيش مكان نصرف فيه وترعة الري أصبحت مخلوطة بمياه الصرف الصحي وشبكة الصرف القديمة متهالكة والمجاري مكتومة من أكتر من 3 سنوات والمشروع متوقف، ولم يتحرك أحد من المسؤولين لحلها، وللأسف تسبب انتشار مياه الصرف الصحي في شوارع القرية ومنازلها في إصابة معظم الأهالي بالأمراض، خاصة فيروس سي وأمراض الكبد والكلى».

وقال الدكتور محمد شوقي المنجى، صيدلي من أبناء القرية، إن القرية معدومة وخط الصرف الصحي الموجود بها متهالك من الثمانينيات، مضيفا: «80% من الأهالي مصابين بفيروس سي بسبب انتشار مياه المجاري وقيام الأهالي بري الأراضي الزراعية من الترعة التي يلقون فيها الصرف الصحي الخاص بالقرية بأكملها، ما يجعل الزراعات غير صحية والتربة مشبعة بمياه الصرف الصحي ودي كارثة بيئية وصحية».

وتابع: «هندسة الري أيضا تقوم بعمل محاضر صرف سلبي لأهالي القرية بسبب إلقاء مياه الصرف الصحي في مياه الترعة، رغم عدم وجود بديل، والناس مش عارفين يعملوا إيه في المجاري التي تخرج من المنازل، هنشربها مثلا».

وأضاف عبدالحميد السيد البلتاجي، سائق، أن «الحشرات ومياه الصرف الصحي تنتشر في الشوارع والمنظر داخل الترعة سيء جدا، ومفيش فرق بين مياه الصرف ومياه الري، والصرف بيتسرب تحت المباني والمجاري بتطلع على عيالنا في البيت، والري رفض يغطي الترعة اللي بتمر وسط البلد وبيطاردنا بالمحاضر، وإحنا أصبحنا عايشين في مستنقع لأن مياه الري لا تصل الترعة إلا يومين فقط في الشهر، وباقي الشهر ممتلئة بمياه الصرف الصحي والناس بتروي من الصرف وقدمنا شكاوى للمحافظ ولمجلس الوزراء ومفيش أي تحرك».

Facebook Comments