وثقت منظمة السلام لحماية حقوق الإنسان ما يحدث من إهمال طبي بحق المعتقلين “أحمد عبدالرحمن أحمد عبدالرحمن شيحة” و”محمد خلف جاد” داخل مقر احتجازهما ضمن جرائم القتل البطيء التي تنتهجها عصابة العسكر بحق أحرار مصر داخل السجون التي تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية.

وذكرت المنظمة أن “أحمد عبدالرحمن أحمد عبدالرحمن شيحة” البالغ من العمر 64 عامًا، يعاني من ورم خبيث من الدرجة الرابعة وتم التوصية له بجلسات علاج كيماوي؛ نظرًا لتأخر حالته الصحية، ولكن تتعنت إدارة السجن في توفير الرعاية الصحية له أو نقله لمشفى مناسب لحالته، وترفض دخول أدويته أو الأدوات اللازمة لاستعماله اليومي.

ومما يزيد من معاناته مقر احتجازه داخل زنزانة تفتقر لفتحات تهوية مناسبة ومعايير سلامة وصحة الإنسان ولا تتناسب مع حالته الصحية بالغة السوء.

كانت ميليشيات الانقلاب العسكري قد اعتقلت “شيحة” منذ تاريخ 27 أبريل 2016، وتم الحكم عليه بالسجن المشدد 10 سنوات بتاريخ 14 فبراير 2019، على ذمة القضية الهزلية رقم 15663 جنايات سيدي جابر والمقيدة برقم 1442 ك.شرق.

وتؤكد أسرته أنه فور تشخيص حالته الصحية تقدم محاميه بعد طلبات للجهات المعنية بينها إدارة سجن برج العرب للسماح له بجلسات الكيماوي ولكن لم يكن هناك استجابة بما يمثل جريمة قتل بالبطيء.

أيضا ذكرت المنظمة أن المعتقل “محمد خلف جاد” البالغ من العمر 34 عامًا يتعرض لإهمال طبي جسيم، فرغم إثبات التقرير إصابته بقرحة مزمنة بالقولون والتهابات شديدة به مما يستوجب استئصال جزء منه، وإصابته بمرض السكري، إلا أن إدارة السجن تتعنت في السماح له بإجراء العملية الجراحية المطلوبة لاستئصال جزء من القولون، وترفض دخول أي أدوية له حتى أدوية مرض السكري، مما يُزيد المضاعفات السلبية لأمراضه المزمنة ويضع حياته على المحك.

وقالت أسرته في شكواها التي وثقتها المنظمة إن إدارة السجن لم تكتفِ بذلك، بل قامت بتعذيب “محمد” بالكهرباء والضرب والسحل دون أدنى مراعاة لحالته الصحية.

وأعربت منظمة السلام عن رفضها التام لما يحدث داخل سجون العسكر من إهمال طبي متعمد وتعذيب ممنهج، بما يمثل وسيلة للقتل البطيء للمعتقلين السياسيين.

وطالبت المنظمة بتنفيذ مواد الدستور والقانون ولائحة السجون والتي تحفظ حقوق المعتقلين داخل مقرات احتجازهم وتُقر حقهم في تلقي الرعاية الصحية.

Facebook Comments