في خطوة أثارت جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتسببت في انتقادات حادة للنظام الإماراتي، أعلن القائمون على المؤتمر الدولي الخامس عشر حول الهوية الجنسية وحقوق الشواذ جنسيا، أن دبي ستستضيف النسخة الـ15 من المؤتمر في مايو المقبل "2021"م، وتساءل مراقبون: لماذا لا يهاجر دعاة كذابون وشيوخ أمنجية أمثال "خالد الجندي" إلى عاصمة الدعارة؟
ومؤخرا، ظهر الجندي بـ"نيولوك" جديد مرتديا قميصا وحمالات وقبعة صغيرة، على عكس المظهر الذي اعتاد عليه جمهوره، وانتشرت الصورة عبر الصفحة الرسمية لـ"الجندي" للإعلان عن عرض حلقة جديدة من برنامجه "لعلهم يفقهون"!
وفي هذا السياق، طرح موقع “بينك نيوز” تساؤلات عديدة بهذا الشأن، وأهمها مدى سلامة حضور الشواذ جنسيا وأنصارهم للمشاركة والتحدث في المؤتمر، حيث إن قوانين الإمارات تعارض هذا الأمر، فيما رحب كيان العدو الصهيوني بهذا “الاختراق”.
وبحسب الهيئة المنظمة، فسيجمع المؤتمر عددا من العلماء الأكاديميين والباحثين لتبادل التجارب والمشاركة في نتائج أبحاثهم في كل المجالات المتعلقة بحقوق حركة “الشواذ جنسيا”.
"مجتمع الميم"

من جانبها لفتت مجلة “LGBTQ Nation” المعنية بأخبار ما يعرف بـ”مجتمع الميم” حول العالم، إلى أن الإمارات تعادي تقليديا الشذوذ، وتتبنى قوانين صارمة في هذا الإطار. لكنها استدركت بأن الدولة “حدَّثت أخيرا نظامها القانوني حتى بات أقل اعتمادا على القانون الإسلامي وأكثر انسجاما مع الدول الأخرى، بما في ذلك تخفيف القيود المفروضة على الكحول”. في إشارة إلى توجهات علمانية صارخة للنظام الإماراتي.
ويشار إلى أن لندن كانت قد استضافت النسخة الأخيرة من المؤتمر الدولي الذي يعقد مرتين سنويا، ومن المقرر أن تستضيف أثينا النسخة الأولى منه لهذا العام يومي 8 و9 إبريل المقبل. ووفق أجندة “الأكاديمية الدولية للعلوم والهندسة والتكنولوجيا” (WASET)، القائمة على المؤتمر، فإن من المقرر أن تستضيفه دبي مرة ثانية في مايو عام 2022م.
وسبق أن وصفت منظمة حقوقية دولة الإمارات بأنها الأولى عالميا في الدعارة والخمور بفعل ما ينشره النظام الحاكم فيها من فساد سعيا لمصالحه الاقتصادية. ولا تختلف دعارة الإمارات عن دعارة أذرع السفاح عبد الفتاح السيسي في الإعلام والبرامج الدينية، فقد كان "الجندي" وهو يخطب مستهينا بالدعوة التي انطلقت بمقاطعة البضائع الفرنسية احتجاجاً على الإهانات المتواصلة للرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، كما لو كان يتلو بيانه انحيازا لمبارك؛ فنفس التلون، ونفس الحماس والاندفاع، ونفس الدعارة!
واستعان نظام مبارك بـ"خالد الجندي" في الأيام الأولى لثورة 25 يناير 2011، وربما قدم هو خدماته، فكانا كمنهوك على منهوك، فلما اشتد عود الثورة تراجع عن هذا الخطاب وبنفس الحماس، وعمل على خطب ودها، والتقرب إليها بالنوافل، حتى إذا وقع الانقلاب العسكري انحاز له؛ فالجندي محترف في التلون، ولديه استعداد لأن يبيع السفاح السيسي عند أول منعطف كما باع من قبل مبارك وزمانه!
وربما اعتقد نظام مبارك أن الجندي له شعبية في أوساط المتدينين، ففتح أمامه المجال، وهو الذي كان مفتوحا لملء الفراغ الديني والاستيلاء على العاطفة الدينية، بعد اندفاع دولة مبارك في التخلص من الخطاب الحماسي، فتم فتح المجال لخالد الجندي وعمرو خالد وأمثالهما، في وقت غُيب فيه الشيخ عبد الحميد كشك، والمحلاوي، وفوزي السعيد، بل وعمر عبد الكافي، لأنه تجاوز سقف الشهرة المسموح به أمنيا!
وربما وقف نظام مبارك على أن خالد الجندي، الذي جيء به من "مقهى شارع الصحافة"، بلا شعبية فعلاً، وتأكد من هذا والجماهير تحتشد مطالبة بإسقاط النظام، لا يضرها من ضل ولم يفت في عضدها خطابه الحماسي المنحاز، لكن هذا الاكتشاف كان بعد أن "فات الميعاد" بحسب سيدة الغناء العربي!
وكان من الطبيعي أن ينتهي خالد الجندي، ليس فقط لأن التجربة أثبتت أنه فاقد للشعبية الحقيقية، ولكن لتعامله بانتهازية مع ثورة يناير، لولا أن "الأجهزة" التي كان لديها بعض الخبرة في الإدارة في السابق، صارت بلا دور، وأصبحت "عقدة النكاح" بيد الحاكم الفرد، فدفع بشيخه المفضل إلى قناة "دي إم سي" ليواصل خطابه فارغ المضمون والذي يداعب تديّنا انتهى بالثورة، عندما كان هناك من يسعون لتديّن بلا مشاكل، فكانت ظاهرة عمرو خالد، وخالد الجندي، ومعز مسعود، إلى غير هؤلاء من فقاعات أمنية، تم فرضها بالإلحاح على المشاهدين.

السم في العسل

يقول الناشط عبد الهادي أحمد، تعليقا على نيولوك الجندي:" ده عميل لأمن الدولة والصهاينة، بيلعب في مبادئ وثوابت الدين علشان يشوه فكر الأجيال الصاعدة بحجه الحداثة والخراء الفكري من باب دس السم في العسل؛ حتي يصبح مايقدمه هو الصواب.. يجب تحذير الناس منه". ويقول عماد محسن:"إنسان عنده مشاكل نفسية وخاصة بعدما نفذ رصيده في التطبيل، ولم يشفع له عند معبوده السيسي كي يدخله "البرطمان"؛ فيحاول أن يثبت وجوده ولو تنازل عن عرضه".
ويقول محمد سامح حمدي:"لابس قميص Paul and shark بـ ٤ آلاف جنيه، وبيدعو الناس ما تاكلش عشان نبني مصر"!، ويقول المصري: "مكنش لازم خالد الجندي يقلد إبراهيم عيسي في اللبس، ما احنا كدة كدة عارفين إنه "…".
ويقول الناشط الحقوقي هيثم أبوخليل: "النيولوك الجديد لخالد الجندي أكثر وضوحا واتساقا مع دوره بوكيرتوف…مستر خالد الجندي!!!". ويقول المصري افندي: "القليل من خالد الجندي وحبة كنتاكي ورشة إبراهيم عيسى، ثم توضع فى خلاط لبضع دقائق "خالدعيساكي".
ويقول دكتور شديد اوي :"بمناسبة نيو لوك خالد الجندي (إبراهيم عيسى ستايل) الشيخ المعمم كان من أوصاف رجل الدين بمعنى أنه رجل له هيبته وعمامته تمنحه الوقار وأنه دارس شريعة، وكنت تقدر تتعرف عليه من وسط الناس كلها إنه أزهري وتسأله عن فتوى، لكن لو قابلت خالد الجندي دلوقتي هتسأله عن نقد سينمائي مش فتوى شرعية".
تجارة الدعارة
وتنفق الإمارات على أذرع السفاح السيسي أموالا طائلة، وتغدق عليهم بالهدايا والجوائز والتي هى في حقيقتها رشاوى مستترة، وذلك من أول شيخ الأزهر مروروا بالجندي وانتهاء بحركة تمرد.
وأعدت “المنظمة الإماراتية لحقوق الإنسان” تقريرا خاصا للأمم المتحدة عن الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي للعاملات والقاصرات في دولة الإمارات. وقالت المنظمة إن تجارة الدعارة في الإمارات تتم تحت غطاء مسئولين حكوميين بشكل سري، بحيث أن الملاهي الليلية ومحلات الخمور تمارس عملها في الدولة رغم منع القانون الإماراتي ذلك.
وأبرزت المنظمة أن الاعتقال والتعذيب ينتظران كل من يعترض على قرارات المسئولين في النظام الإماراتي، فيما تؤكد مصادر مطلعة بوجود 30 ألف داعرة في إمارة دبي فقط، عدا عن وجود عدد كبير من الشباب الذين يمارسون فعل قوم "لوط" عليه السلام بغطاء رسمي. ويدخل الشبان والفتيات إلى الإمارات من خلال الحصول على تأشيرة زيارة تتحول فيما بعد إلى زيارة عمل.
ونهاية العام الماضي، فضح فيلم وثائقي تم عرضه في مؤتمر دولي تستضيفه جامعة "فلورنسا" الإيطالية دولة الإمارات بوصفها بلد الدعارة والاتجار بالبشر، معززا بذلك سلسلة من التقارير الدولية سبق أن أكدت على فساد النظام الإماراتي وانتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان.
وفي حينه كشفت صحيفة “الإكسبرس” البريطانية أن الفيلم الوثائقي ومدته ٥٠ دقيقة يتناول انتشار ظاهرة الدعارة والاتجار بالبشر في الإمارات تحت عنوان (هي ليست للبيع). وذكرت الصحيفة أن الفيلم يمثل تحقيقا موثقا بشكل مروع، حيث تم تنفيذه على مدى عامين في مجال الاتجار بالجنس والدعارة القسرية في الشرق الأوسط خاصة الإمارات.
وبحسب الصحيفة، يكشف الفيلم الوثائقي كيف يتم تنظيم هذه التجارة القاتلة، وأولئك الذين يقفون وراء ثالث أكثر الجرائم ربحية في العالم، ومن هم الضحايا. إذ باستخدام التصوير السري والمقابلات وتحليلات الخبراء، يكشف الفيلم عن انتهاكات لحقوق الإنسان، وكيف يتم الاتجار بالمرأة التي تبحث عن وظائف في قطاع الخدمات تحت ذرائع زائفة من دول مختلفة، مثل مولدوفا، حيث ينتهي الأمر بهن كعاملات في تجارة الجنس مع الرقيق.
ويتتبع الفيلم الناجين في ملاجئ إعادة التأهيل في أوروبا الشرقية، حيث يحاولون إعادة حياة الضحايا، ويستعرض قصصهم الشخصية، بمقابلات مع العديد من المهنيين البارزين الذين يعملون في مجال الوقاية والدعوة وإنفاذ القانون والأبحاث الأكاديمية والمؤسسية ومن بينهم ناشطين حقوقين في مجال حقوق الإنسان ومكافحة الاتجار بالبشر. ووفقا لمنظمة العمل الدولية، فإن العمل القسري وحده يولد 150 مليار دولار من العائدات، فيما في أوروبا وآسيا الوسطى يستخدم 62 في المائة من ضحايا الاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي، منهم 96 في المائة من النساء والفتيات.

Facebook Comments