تناولت صحف النظام الصادرة الإثنين عدة ملفات وقضايا، منها التوجه نحو إفريقيا؛ حيث يتحدث السيسي عن تطوير البنية التحتية بالقاهرة وأن مصر محور للربط الكهربي مع أوروبا ويلتقي وفدا من مجمع الكنائس الشرقية والتأكيد على عمق العلاقة مع الفاتيكان؛ وذلك بعد أسبوع من لقائه بوفد رجال أعمال يهودي أمريكي حيث صرح بأنه على استعداد لاستقبال الجالية المصرية اليهودية والاهتمام بالتراث اليهودي في مصر.

والتوجه الثاني هو محور الحرب على الإرهاب؛ فقد خصصت الأهرام افتتاحيتها للحديث عن أن العالم الإسلامي ضد الإرهاب من خلال سرد ما جرى في فعاليات مؤتمر وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي حيث تم الهجوم على قطر والحفاوة والترحيب بعودة سورية إلى الحضن العربي من خلال مشاركتها في مؤتمر البرلمان العربي. وكذلك الهجوم على جماعة الإخوان من خلال ما تسمى بحروب الجيل الرابع من خلال السوشيال ميديا.

أما التوجه الثالث فهو البحث عن بدائل لزيادة الدخل ودراسة تشجيع الاستثمار الأمريكي خصوصا الشركات الكبرى.

والتوجه الرابع يتعلق بمزيد من التعاون العسكري بين مصر وفرنسا من خلال مناورات بحرية جوية مشتركة. وكان الأكثر بروزا رغم غيابه في صحف النظام هو عدم الحديث إلا هامشيا عن توابع كارثة محطة مصر التي اسفرت عن مقتل 22 شخصا وإصابة 45 آخرين يوم الأربعاء الماضي 27 فبراير 2019م.

التوجه نحو إفريقيا

جاء في “مانشيت الأهرام”:.. إفريقيا تبدأ مشوار التنمية.. السيسى: تطوير البنية التحتية بالقارة ومصر محور للربط الكهربائى مع أوروبا.. التنسيق مع كينيا لتحقيق النمو والاستقرار ومكافحة الإرهاب والفكر المتطرف.. وتأتي هذه التصريحات فى إطار خطوات النظام نحو تنمية إفريقيا خلال رئاسته الاتحاد الإفريقى، حيث استقبل رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسى أمس ليو زينيا، رئيس منظمة التنمية والتعاون للربط العالمى للطاقة، ومونيكا جوما، وزيرة خارجية كينيا.

وجاء في “مانشيت اليوم السابع”:.. السيسى: مصر مؤهلة لتصبح مركزا للطاقة .. الرئيس يلتقى رئيس منظمة التنمية والتعاون للربط العالمى للطاقة.. ويؤكد: نسعى إلى تعزيز جهود التكامل الإقليمى وتطوير البنية التحتية فى أفريقيا.. ونتبنى نهج إرساء قيم التعايش وحرية العبادة.. وتضيف”اليوم السابع”:.. القاهرة تؤكد مجددا توجهها لدعم علاقاتها بدول القارة السمراء.. الرئيس يستقبل وزيرة خارجية كينيا.. ويؤكد: نحرص على تعظيم التنسيق والتشاور الثنائى خلال الرئاسة المصرية للاتحاد.

في سياق مختلف، كتبت “الأهرام”:… السيسى يؤكد لرئيس مجمع الكنائس الشرقية.. مصر والفاتيكان لديهما مجال واسع للتعاون فى ترسيخ مبادئ الوسطية ونبذ العنف.. وهو اللقاء الذي يأتي بعد أسبوع من لقاء السيسي بوفد رجال أعمال يهودي أمريكي؛ أبدى السيسي خلاله توسلاته من أجل الضغط على الإدارة الأمريكية من أجل مزيد من الدعم لنظامه وإلا فإن البديل هو عودة الإسلاميين.

محور الحرب على “الإرهاب”

وفي محور الحرب على الإرهاب، خصصت “افتتاحية الأهرام” للحديث عن “العالم الإسلامى ضد الإرهاب”؛ حيث استحوذت على فعاليات مؤتمر وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في أبو ظبي عدم التهاون أو الخجل مع من يتعاملون مع الإرهاب وأن «النظرة الأمثل لمحاربة التنظيمات المتطرفة هى الوضوح وعدم الاختباء وراء المواقف السياسية». حيث طالب مشاركون إيران بوقف دعم الإرهاب، وتأكيد أن «تنظيم الإخوان يعد من بين من أسس التنظيمات الإرهابية التى نراها اليوم وآخرها داعش وبوكو حرام».

وفى الوقت نفسه وجهت البحرين رسالة حازمة بتأكيد ضرورة أن تعى قطر أنها مسئولة عن دعم الإرهاب، وضخ الأموال للتدخل فى الشئون الداخلية للدول العربية، والتآمر على دول الخليج، ولم تتخذ أى موقف تجاه دعم الإرهاب فى كل أنحاء العالم. وترى البحرين أن الدوحة لم تغير من سياساتها،وأن ما تقوم به قطر مستمر إلى الآن، وتتطلع إلى أن تتوقف عن ذلك وإلا لن يتم التعامل معها بأى شكل من الأشكال.

وفي ذات السياق جاء “مانشيت اليوم السابع”:.. الجماعة تروج للأفكار العدمية وعدم الانتماء و «الأممية الدينية» بأسلحة الأكاذيب وحروب الجيل الرابع.. خطة الإخوان لسرقة عقول جيل كامل من شباب مصر عبر “السوشيال ميديا”.. التنظيم يوظف جروبات الرياضة والفن للتأثير على المراهقين بهدف التغطية على الانشقاقات.. واستهداف طلاب المرحلة الثانوية والجامعات لتكوين كتائب للمهام الخاصة والعمل على خلق جيل متمرد.. وهو ما يحمل توجهات مستقبلية نحو التضييق على مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها صداعا في رأس النظام.

ويضيف “مانشيت الوطن”:… سوريا تعود إلى حضن “الأشقاء” بعد انقطاع 8 سنوات .. و”المقاطعة” العربية تخنق قطر .. مشاركة سورية رفيعة في الاتحاد البرلماني العربي بالأردن.. و”خارجية الإمارات”: حضور الدوحة كغيابها.

الاستثمار الأجنبي

التوجه الثالث هو بحث زيادة الاستثمار الأجنبي وخصوصا الشركات الأمريكية الكبرى؛ حيث كتبت “الأهرام”:.. تنويع الاستثمارات وجذب الشركات العالمية إلى مصر (حيث أشار مصطفى مدبولى – فى اجتماع عقده أمس- لبحث وضع خطة لجذب الاستثمارات الأمريكية، بحضور الدكتور محمد العصار، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والمهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، والدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس ورئيس المنطقة الاقتصادية للقناة، وممثلى عدد من الجهات المعنية – إلى أنه سيتم تركيز الجهود على إمكانية عقد شراكات مع عدد من الشركات الأمريكية المهمة، فى عدد من القطاعات مثل الصحة، والانتاج الحربي، والاستثمار فى منطقة قناة السويس، والإسكان والمرافق).

تعاون عسكري مصري فرنسي

التوجه الرابع هو التعاون العسكري المشترك بين مصر وفرنسا؛ حيث كتبت “الأهرام”:… بمشاركة طائرات «الرافال» وحاملات المروحيات «الميسترال».. مصر وفرنسا تنفذان تدريبات جوية وبحرية مشتركة… (فى إطار دعم العلاقات العسكرية المتميزة وتعزيز التعاون بين القوات المسلحة المصرية والفرنسية ، وصل إلى إحدى القواعد الجوية المصرية تشكيل من الطائرات المقاتلة طراز «رافال» الفرنسية للمشاركة فى تنفيذ تدريب جوى مشترك يستمر لعدة أيام مع القوات الجوية المصرية. وعلي جانب آخر، تنفذ القوات البحرية المصرية والفرنسية تدريبا بحريا عابرا بالمياه الاقليمية المصرية، في إطار خطة التدريبات المشتركة للقيادة العامة للقوات المسلحة لتنفيذ المهام القتالية المختلفة، وفقًا لأساليب ومنظومات القتال البحري الحديثة).

فيسبوك