انتقدت معظم الصحف البريطانية توجهات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان نحو تنفيذ الإعدام على ثلاثة من أشهر الدعاة وأكثرهم اعتدالا، وهم: الدكتور سلمان العودة والدكتور عوض القرني والدكتور علي العمري.

وتناولت الصحف البريطانية التسريبات التي تؤكد عزم النظام السعودي الذي يديره حاليا ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إصدار أحكام إعدام بحق الدعاة الثلاثة بعد عيد الفطر المقبل وتنفيذ هذه الأحكام الصورية مباشرة.

وكان الصحفي البريطاني، ديفيد هيرست، قال في تقرير بموقع “ميدل إيست آي”، إن مصدرين حكوميين سعوديين أبلغاه أن الأحكام “ستصدر عليهم بتهم متعددة تتعلق بالإرهاب، وسيتم إعدامهم بعد وقت قصير من شهر رمضان”.

التهمة المصالحة مع قطر

وفي صحيفة “ذا صن” نشرت تقريرا بعنوان: “يواجهون الموت.. المملكة العربية السعودية تتعهد بإعدام ثلاثة لمؤلف معتدل ومقدم تلفزيوني ورجل دين بتهم “الإرهاب” الغريبة بعد رمضان”.

وأشارت الصحيفة إلى تغريدة الشيخ سلمان العودة التي دعا في إلى التوفيق بين أولياء الأمر في السعودية وقطر، بعد الأزمة الخليجية ومقاطعة دول مصر والسعودية والبحرين والإمارات لقطر.

دعاة معتدلون

ونشرت صحيفة «إندبندنت» تقريرا تحت عنوان: “السعودية “ستعدم 3 شخصيات معتدلة بعد رمضان”. حيث نقلت الصحيفة عن آدم كوغل، وهو باحث متخصص بقضايا الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”، إنه لا يستطيع تأكيد التقرير، لكنه قال لـ “الإندبندنت”: “ما يمكنني قوله هو أن المدعين العامين السعوديين يسعون إلى عقوبة الإعدام ضد هؤلاء الرجال لمجرد انتماءاتهم وآرائهم السياسية السلمية المزعومة”.

وأضاف: “إننا نعتبر هذا خروجا واضحا عن السلوك السابق، ومؤشرا على مدى ارتفاع مستوى القمع منذ أن أصبح MBS [محمد بن سلمان] وليا للعهد قبل عامين تقريبا”.

أما صحيفة “ميرور” فقد عنونت الخبر بـ”السعودية ستعدم مؤلفا وصحفيا ورجل دين بتهمة الإرهاب”؛ حيث قالت: “يتمتع جميع العلماء الثلاثة -رجل الدين الشيخ سلمان العودة، والمؤلف عوض القرني، والمذيع علي العمري- بحضور هائل عبر الإنترنت، مع وجود حساب العودة على تويتر لأكثر من 13 مليون متابع”.

وأضاف التقرير: “تعد المملكة العربية السعودية، حليف بريطانيا في الشرق الأوسط، واحدة من أكثر الدول التي تنفذ أحكام الإعدام في العالم خلف الصين وإيران فقط، وفقا لمنظمة العفو الدولية”. وتابعت الصحيفة : “يُعرف رجل الدين العودة بآرائه التقدمية نسبيا حول الشريعة والمثلية الجنسية. وقد وصفته الأمم المتحدة بأنه “إصلاحي”.

نظام قمعي

ونشرت شبكة “سكاي نيوز” تقريرا بعنوان: “المملكة العربية السعودية: الإعدام لعلماء مسلمين معتدلين”. حيث قالت الصحيفة إنه “تحت حكم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كان النظام السعودي أقل تسامحا مع المعارضة من قبل”. وأشارت الصحيفة إلى العديد من المعتقلين في السعودية، منهم النساء الناشطات اللاتي طالبن بالسماح للمرأة بالقيادة”.

أما صحيفة “ديلي ميل”، فأولت اهتماما بالخبر، وقالت إن “سلمان العودة، البالغ من العمر 62 عاما، وُصف بأنه “إصلاحي”، وهو معروف بالتعبير عن آراء متسامحة نسبيا بشأن الشذوذ الجنسي، قائلا في السابق إنه ينبغي ألّا يعاقب” في إشارة إلى بعض آراء العودة حول اعتبار بعض حالات “الشواذ” مرضى يستوجبون العلاج لا العقوبة. وقالت إنه “وفقا لمنظمة العفو، فقد ظل في الحبس الانفرادي لمدة خمسة أشهر دون اتصال بأسرته أو محاميه”.

وقالت المنظمة إن أفراد عائلته المقربين مُنعوا من مغادرة البلاد. وقالت دانا أحمد، من منظمة العفو الدولية، إن “الدعوات المتكررة للادعاء العام السعودي إلى إلحاق عقوبة الإعدام لعدد من الأفراد المحتجزين لممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير -بمن فيهم الشيخ سلمان العودة- تثير إنذارات حقيقية لمصير النشطاء المحتجزين ورجال الدين في البلاد”…وكان هاشتاغ “إعدام المشايخ جريمة”، قد حاز أمس الأربعاء، انتشارا واسعا عقب إطلاقه بساعات على منصات التواصل، للتحذير من احتمال تنفيذ السلطات السعودية حكم الإعدام بحق 3 دعاة بارزين في البلاد.

وانطلق الهاشتاغ على حساب “معتقلي الرأي”، المعني بحقوق الموقوفين بالسعودية عبر “تويتر”، إثر ورود أنباء بشأن احتمال إعدام المشايخ سلمان العودة وعلي العمري عوض القرني في المملكة. قال حساب “معتقلي الرأي”: “نطالب السلطات السعودية بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي، ووقف جميع المحاكمات الجائرة ضد المشايخ والأكاديميين والناشطين”.

Facebook Comments