اهتمت صحف العسكر الصادرة الثلاثاء 29 أكتوبر 2019م الموافق غرة ربيع الأول 1441هــ  بتناول افتتاح رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي لمؤتمر الاتصالات الراديوية الذي وصفته بالعالمي. كما اهتمت بتسويق فوز منتخب الشباب للكاراتيه ببطولة العالم تحت 21 سنة واعتبرت ذلك إنجازا يحسب للنظام كما مارست قدرا من التدليس المعتاد عبر الخلط بين الإخوان وتنظيم داعش والقاعدة حيث طالبت وزارة الخارجية بتتبع جميع التنظيمات التي وصفتها بالإرهابية. وهو توجه ثابت لتبرير انقلاب 3 يوليو باعتباره  عملا استهدف حماية مصر من التطرف وكذلك حماية أوروبا من سيطرة  الإسلاميين على الشرق الأوسط. أما التوجه الرابع فهو تسويق إشادة "صندوق النقد الدولي" بوضع الاقتصاد المصري رغم الهشاشة والتدهور وتضخم الديون التي يعتمد عليها النظام لتسيير دواليب العمل الحكومي.

إلى ذلك، اهتمت الصحف والمواقع المستقلة بالهزيمة الجديدة التي مني بها القضاة أمام السيسي وأهمها إصرار النظام على استقطاع 22% لضريبة الدخل والتي بدأ العمل بها من مرتب شهر سبتمبر. وتؤكد "وول ستريت جورنال" أن نظام السيسي يستخدم القمع لإخماد الاحتجاجات. ويطالب خبراء بالأمم المتحدة سلطة الانقلاب بضرورة إنهاء الحملة القمعية ضد المتظاهرين والحقوقيين.

وكان الأهم والأخطر هو صدمة المجتمع المصري كله من إلقاء رئيس أحد القطارات لشابين والقطار منطلق لعدم امتلاكهما ثمن التذاكر ما  أدى إلى قطع رقبة أحدهما تحت عجلات القطار وقطع قدم الثاني ما أصاب الجميع بصدمة وذهول تؤكد أن الأموال عند النظام أهم من أرواح المصريين خصوصا في أعقاب مقتل 25 مواطنا جراء موجة الأمطار الأسبوع الماضي.

وإلى تفاصيل جولة الصحافة..

 

أهم القضايا والأخبار

(هزيمة القضاة أمام السيسي: تطبيق ضريبة الدخل وفشل الوساطات).. قالت «العربي الجديد»: قالت مصادر قضائية بهيئات مختلفة في مصر إن وزارة المالية أصرت على صرف رواتب القضاة هذا الشهر، باستقطاع ضريبة الدخل من إجمالي صافي الراتب متضمناً الأجر الأساسي والأجر المتغير، بما يتضمنه من حوافز وبدلات. يأتي هذا بعد فشل محاولات رؤساء الهيئات القضائية التوصل إلى حل وسط مع الوزارة لإعادة احتساب ضريبة الدخل وتخفيض الشريحة الخاصة بالقضاة، واستبعاد بعض البدلات من صافي الراتب، الذي تحتسب الضريبة على أساسه، الأمر الذي يشكل هزيمة جديدة للقضاة في المعركة الممتدة مع نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يبدو أنه قرر بشكل نهائي مناصبتهم العداء، بالتضييق المالي وحرمانهم من المزايا التي كانوا يتمتعون بها في السابق.

(وول ستريت جورنال: مصر تستخدم التعذيب لإخماد الاحتجاجات).. «الجزيرة مباشر».. نشرت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرا بشأن اتهامات لمصر باستخدام التعذيب للقضاء على الاحتجاجات ضد نظام  عبد الفتاح السيسي.

(خبراء الأمم المتحدة: على مصر إنهاء الحملة ضد المتظاهرين والحقوقيين)..«العربي الجديد»..دعا خبراء حقوق إنسان تابعون للأمم المتحدة، السلطات المصرية، إلى حماية حقوق الناس في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، والكف فوراً عن حملة الاضطهاد، بعد موجة من الاعتقالات استهدفت المحتجين والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان. وقال الخبراء في بيان رسمي اليوم، الاثنين، إنهم يشعرون بالقلق إزاء طبيعة "الرد الشديد من جانب قوات الأمن المصرية ضد المتظاهرين"، في وقت ورد فيه أن السلطات استخدمت الذخيرة الحية والرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع ضد هؤلاء. كما ورد أن ما لا يقل عن 3000 شخص تم احتجازهم منذ بدء الاحتجاجات، من بينهم متظاهرون وصحفيون وأكاديميون ومحامون ومدافعون حقوقيون حُرم معظمهم من التمثيل القانوني في التهم التي يواجهونها.

(دائرة السيسي تبحث السماح بـ"معارضة مدجنة" داخل مجلس الشيوخ)..(العربي الجديد).. يبدو أن مجلس الشيوخ الجديد (الغرفة الثانية للبرلمان)، الذي سينشأ في مصر وفقاً للتعديلات الدستورية الأخيرة التي أجريت في إبريل/نيسان الماضي، قد يؤدي دوراً أكبر من مجرد ترضية وتأمينٍ للمجموعات التي لا يستطيع مجلس النواب استيعابها من الأذرع السياسية لنظام عبد الفتاح السيسي. وذكرت المصادر لـ"العربي الجديد"، أن دائرة السيسي تلقت نصائح من جهاز الأمن الوطني باستغلال مجلس الشيوخ في هذا الغرض "التجريبي" و"التنفيسي" في آن. ولفتت إلى أن بعض قياديي الجهاز أعدوا تقارير رفعوها للمستشار الأمني للسيسي، اللواء أحمد جمال الدين، ومدير الاستخبارات العامة اللواء عباس كامل، ووكيل الاستخبارات نجل رئيس الجمهورية محمود السيسي، يقترحون فيها طرقاً لخلق مساحة معارضة مستأنسة، ومُدجنة، في مجلس الشيوخ، الذي لا قيمة له البتة دستورياً أو تشريعياً.

(النيابة توجه تهمة القتل العمد لـ«الكمسري».. فيديو| «التذكرة القاتلة».. تنهي حياة شاب تحت عجلات القطار و«تبتر» قدم الآخر).. «مصر العربية».. كان القطار يسير بسرعته الهائلة، يجلس الركاب بالداخل كل منهم مسترخٍ على مقعده المحدَّد له وفقًا للتذكرة التي يملكها بين يديه، ومن دونهم شابان في مطلع عقدهما الثاني، استقلا القطار دون أن يملكا تذاكر، لم يكنا يلعمان أن تلك التذكرة فيها "حياتهما"، وبدونها كان هلاكهما، فتلك هي "التذكرة القاتلة".فجأة تحول ذلك الهدوء الذي يسود القطار إلى فزع وصراخ، الشابين يلقيا بأنفسهم من القطار، أحدهم ثُقل جسده فدهسته عجلات القطار، أما الآخر فُقطعت إحدى قدميها، هكذا كان مصيرهما فقط لأنهما لا يملكان تذاكر ولا ثمن الغرامة، كانت ستنقذهما من الموت حتمًا.

 (النيابة: نجلا "مبارك" وضعا مصر في وضع اقتصادي لا تُحمد عقباه)..«العربي الجديد»..نظرت محكمة جنايات القاهرة المصرية، اليوم الإثنين، ثالث جلسات محاكمة جمال وعلاء مبارك، نجلي الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك و6 آخرين من رجال الأعمال، ومسؤولين وأعضاء سابقين في مجلس إدارة البنك الوطني المصري، بقضية التلاعب بالبورصة. وأضاف ممثل النيابة العامة، أن المتهمين وضعوا مصر في وضع اقتصادي لا تُحمد عقباه، يشعر به الشعب المصري الذي لم يبالِ المتهمون بصراخه، فانشغلوا بكنزهم. وطالبت النيابة هيئة المحكمة، بأن يكون حكمها درساً وعبرة لكل من تسول له نفسه أن يأتي بمثل هذا السلوك مستقبلاً، بأن توقع أقصى عقاب على المتهمين. وقد أجلت المحكمة المحاكمة إلى جلسة غد الثلاثاء لاستكمال المرافعات في القضية.

 (قيمة واردات مصر تقترب من ضعفي حجم صادراتها غير النفطية).. (عربي 21)  …أظهرت بيانات وزارة التجارة والصناعة المصرية، اليوم الاثنين، أن واردت مصر تجاوزت تقترب من ضعفي حجم صادراتها غير البترولية.وقالت الوزارة في بيان صحفي، إن صادرات البلاد غير البترولية زادت ثلاثة بالمئة في أول تسعة أشهر من العام الجاري لتبلغ 19.201 مليار دولار في حين تراجعت الواردات 0.3 بالمئة إلى 52.399 مليار دولار. وأضافت الوزارة، أن الولايات المتحدة والسعودية وتركيا وإيطاليا وبريطانيا والإمارات استحوذت على 37 بالمئة من الصادرات المصرية.

(الطقس السيّئ يهدّد مزارع الدواجن المصرية بمزيد من الخسائر)… «العربي الجديد» شهدت مزارع تربية الدواجن في عدد من المحافظات المصرية، نفوق عدد كبير منها، وخاصة "الكتاكيت"، بالتزامن مع حالة الطقس السيّئ وزيادة الأمطار وسرعة الرياح، التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، فيما يتوقع عدد من التجار زيادة أسعار الدواجن في الأسواق خلال الأيام المقبلة بعدما ارتفعت بالفعل جنيهين (تسليم مزارع)، ليسجل سعر الكيلو 21 جنيهاً بدلاً من 19 جنيهاً نهاية الأسبوع الماضي.

(تجديد حبس وزير العدل الأسبق بمصر رغم إخلاء سبيله قبل أيام)... (عربي 21) في تعنت جديد بحق آخر وزير عدل مصري في عهد الرئيس الراحل محمد مرسي، ورغم حصوله على قرار إخلاء سبيل قبل 4 أيام، قررت نيابة أمن الدولة مجددا حبس القاضي أحمد سليمان.وأكد المستشار محمد أحمد سليمان، نجل الوزير السابق، أن نيابة أمن الدولة أمرت بحبس والده 15 يوما على ذمة القضية المخلى سبيله فيها، وذلك بعد مواجهته بتقرير تفريغ جهاز اللاب توب الخاص به لوجود ملفين باسم "مجزرة رابعة وصمة عار في جبين الانقلاب".

توجهات صحف العسكر:

أولا، الاهتمام بافتتاح  السيسي لمؤتمر الاتصالات الراديوية حيث تناول «مانشيت الأهرام»: (السيسي: نتفاعل إيجابيا مع ثورة الاتصالات وتحدياتها ..140 دولة تبحث بشرم الشيخ معايير استخدام الجيل الخامس للاتصالات». وفي «مانشيت اليوم السابع»:.. (السيسى يفتتح المؤتمر العالمى للاتصالات الراديوية ويتفقد نقاط التفتيش الأمنية بشرم الشيخ ويؤكد: مؤتمر يعكس تقدم الحضارة.. ونرحب بكم فى مدينة السلام.. وزير الاتصالات: لأول مرة يعقد المؤتمر خارج الاتحاد الدولى للاتصالات.. وأمين عام الاتحاد: مصر تعيش فى أمان وسلام وتطور كبير).

ثانيا، تسويق فوز منتخب الكاراتيه ببطولة العالم حيث جاء في  «مانشيت اليوم السابع»:.. (منتخب الفراعنة للكاراتيه أثبت أنه قادر على هزيمة أى ظروف وأحداث.. شباب مصر أبطال العالم فى الكاراتيه تحت 21 سنة.. الفراعنة يتوجون ببطولة العالم برصيد 19 ميدالية متنوعة.. بعثة الأبطال تعود مساء الأربعاء.. ووزارة الرياضة تعد بتكريم كبير). وفي  «الوطن»:.. (شباب الفراعنة أسياد العالم في الكاراتيه بعد الفوز على تركيا.. منتخب تحت 21 عاما حصد 17 ميدالية وتفوق على لاعبي 86 دولة .. و"الدهراوي": حفل تكريم في انتظارهم).

ثالثا، التدليس عبر الخلط بين الحركات الإسلامية ووضع الإخوان إلى جانب القاعدة وداعش وهو توجه ثابت لإعلام العسكر من أجل تبرير انقلاب 3 يوليو حيث أبرزت اليوم السابع مزاعم خارجية الانقلاب فجاء  في «الأهرام»: (مصر ترحب بمقتل البغدادي وتدعو إلى محاسبة داعمي الإرهاب)..  وفي  «مانشيت اليوم السابع»:.. (وزارة الخارجية تدعو لتتبع جميع التنظيمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة والإخوان.. مقتل «البغدادى» خطوة مهمة فى القضاء على الإرهاب.. «حافظ»: يتعين مواصلة تضافر الجهود الدولية وتوحيد العمل للتصدى للإرهاب بكل أشكاله.. من يخلف الإرهابى فى قيادة التنظيم؟.. «قرداش» الأقرب لقيادة التنظيم الإرهابى.. وإسماعيل العقباوى أحد المرشحين للخلافة).

رابعا، تسويق إشادة "صندوق النقد الدولي" بوضع الاقتصاد المصري رغم الهشاشة والتدهور حيث يقول «مانشيت الوطن»:.. (شهادة جديدة من "النقد الدولي": نمو الاقتصاد المصري يدعم انتعاش الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.. "الصندوق": الحماية الاجتماعية خففت أعباء المواطنين ..و"أونكتاد": مصر الأكثر جذبا للاستثمارات في أفريقيا).  وفي «اليوم السابع»:.. («النقد الدولى»: نمو الاقتصاد المصرى القوى يدعم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.. الصندوق يشيد ببرامج الحماية الاجتماعية التى أطلقتها مصر).

خامسا، التحذير من مواقع التواصل الاجتماعي والهجوم عليها والتحذير مما أسمتها بحروب الجيلين الرابع والخامس حيث جاء في «مانشيت الوطن»:.. (نعيش مرحلة حروب الجيلين الرابع والخامس.. وهناك جيل بالكامل يستقى معلوماته من الإنترنت وليس لديه ثقافة الأمن المعلوماتي .. "معركة الوعي".. مصر تخوض حرب تحرير العقول وهزيمة التطرف.."الفضاء الإلكتروني" يقود تزييف الواقع .. وخبراء: يجب أن تكون وسائل الإعلام المصدر الأول للخبر والمعلومة لحماية الجمهور من الأكاذيب.. نظام التعليم الجديد يسعى لخلق طالب يتعايش مع الآخر ويرفض  العنف.. المؤسسات الدينية تعمل على استعادة الوسطية في مواجهة الفكر المتطرف.."الثقافة" تسعى لترسيخ الهوية بداية من الأقاليم بمشروع "ابدأ حلمك" لاكتشاف المواهب وزيادة الإنتاج المسرحي وتنقية المكتبات من كتب المتشددين).

سادسا، تابعت صحف أخبار المؤسسة العسكرية حيث نشرت «الوطن»:..  (تدريب بحري مشترك مع فرنسا في البحري الأحمر بمشاركة "حلايب" .. القوات المصرية الأردنية تتدرب على اقتحام البؤر الإرهابية). وفي «اليوم السابع»:.. (وزير الدفاع يشهد رفع الكفاءة القتالية لإحدى تشكيلات المنطقة المركزية العسكرية.. الفريق أول محمد زكى: القوات المسلحة شهدت قفزات غير مسبوقة نحو تطوير نظم التدريب والتسليح بكل التشكيلات والأفرع الرئيسية).

سابعا، الدعاية لمنظومة الري الجديدة وهو مؤشر على عمق أزمة المياه حيث نشرت «اليوم السابع»:.. (الحكومة تبدأ مسار تنفيذ المنظومة الجديدة للرى فى الوادى والدلتا.. الرى الحديث يرشد المياه ويزيد الإنتاجية الزراعية 50%).

Facebook Comments