هاجمت الصحف البريطانية بعنف قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، فور وصوله لندن لحضور قمة الاستثمار البريطانية – الإفريقية، ونشرت صحيفة “التايمز” العريقة، “وجهة نظر” في افتتاحيتها حول رحلة عبد الفتاح السيسي إلى لندن قالت فيها إنه “زائر غير مرحب به”، وإنه “يقود نظاما وحشيا، ويقتل شعبه”.

وقالت صحيفة صنداي تايمز البريطانية في افتتاحيتها للسيسي: لا حللت أهلا.. ولا نزلت سهلا، زيارة غير مرحب بها “الرئيس المصري يقود نظاما وحشيا، ويقتل شعبه!!”.

غير مرحب به

قالت “التايمز” إنه غالبًا ما تكون الحكومات البريطانية “مُلزمة” باستضافة الشخصيات البارزة التي تجلس فوق بعض الأنظمة غير المرحب بها، وقد تشعر هذه الحكومة أنها لا تستطيع أن تكون متحمسًا للغاية بالنسبة لأولئك الذين تسعى للقيام معهم بأعمال تجارية، ومع ذلك، فإن وصول عبد الفتاح السيسي إلى لندن في الأسبوع المقبل للمشاركة في قمة الحكومة البريطانية -الإفريقية، سوف يظل محرجًا لحكومة لندن كونه استولي على السلطة من أول حكومة منتخبة ديمقراطيا في انقلاب عام 2013، وثبت السيسي نفسه كونه “ديكتاتورًا وحشيًا بشكل خاص حتى وفقا لمعايير التاريخ المؤسف لمصر”.

وقالت الصحيفة البريطانية إن السيسي قدم هذا الأسبوع أدلة جديدة على طبيعة نظامه الديكتاتوري الوحشي حين اعتقل أربعة صحفيين من وكالة الأنباء الحكومية التركية (الأناضول) بعد غارة يوم الثلاثاء، فضل عن استمرار قتل المعتقلين في السجون.

وقالت إن صحفيي وموظفي وكالة الأناضول الذين اعتقلهم السيسي، ينضمون إلى عشرات الصحفيين الذين تم اعتقالهم أو إخفاؤهم منذ عام 2013، حيث تحولت مصر الآن لواحدة من أسوأ ثلاث دول في العالم لسجن الصحفيين، وتحتل المرتبة 161 من أصل 180 دولة لحرية الصحافة، وسبق لها أن طردت مراسل صحيفة “التايمز” بالقاهرة دون سبب وجيه.

وأشارت “التايمز” لأنه اعتقال صحفيي الاناضول في مصر جاء بعد وفاة مواطن أمريكي، مصطفى قاسم، الذي كان رهن الاحتجاز وأضرب عن الطعام بسبب ظروف السجن.

وأشارت إلى أنه “لا يزال مئات السجناء مضربين عن الطعام في ظروف مروعة، بما في ذلك رفض تقديم البطانيات لهم خلال فصل الشتاء”.

وفضحت التايمز سعي حكومة السيسي لتبرير قمعه “تحت ستار مكافحة الإرهاب”، وقالت: “أظهرت السلطات المصرية تجاهلًا تامًا لسيادة القانون”، كما تقول منظمة هيومن رايتس ووتش في مراجعتها الأخيرة لمصر.

واوضحت أنه منذ أبريل 2017، حافظ السيسي على استمرار تطبيق حالة الطوارئ على مستوى البلاد كي تمنح قوات الأمن سلطات غير خاضعة للرقابة؛ حيث استخدمت قوات الأمن التعذيب والاختفاء القسري بشكل منهجي ضد المعارضين من جميع الخلفيات.

كما تزايد استخدام مصر للمحاكمات الجماعية وعقوبة الإعدام منذ عام 2013، بما في ذلك أحكام الإعدام ضد الأطفال وأحكام الإعدام الصادرة في محاكمات عسكرية.

 

يجب توبيخه

وختمت الصحيفة العريقة مقالها الافتتاحي المهم بالقول: “لقد تمكن السيسي من الإفلات من العقاب جزئيا لأن دول العالم غضت الطرف عن قمعه وقتله المصريين، وحتى ضغوط الكونجرس لم تجد نفعا؛ لأن إدارة ترامب تحتضن السيسي وتوفر له الحماية لأنه يخدم مصالحها.

صحيح أن الرئيس ترامب وصف السيسي بأنه “ديكتاتوره المفضل” وأثنى عليه كحليف ضد داعش، ولكن لدى بريطانيا سبب محدد لانتقاد نظام السيسي، بحسب الصحيفة.

فقد مرت أربع سنوات على العثور على جثة الطالب بجامعة كامبريدج جوليو ريجيني في القاهرة بعد تعذيبه، وفشلت مصر في اظهر الحقيقة في التحقيق أو محاكمة أي شخص، و”لذلك عندما يجتمع جونسون مع السيسي فعليه أن يتحدث عن انتهاكات مصر لحقوق الإنسان بأوضح العبارات الممكنة”، بحسب فريق تحرير التايمز.

https://www.thetimes.co.uk/article/the-times-view-on-abdel-fattah-al-sisis-trip-to-london-unwelcome-visitor-6hsm0sgwv

 

Facebook Comments