كتب أحمدي البنهاوي:

أثار تفجيرا كنيستي "مارجرجس" بطنطا و"المرقسية" بالإسكندرية، الأحد الماضي، حفيظة الصحف الغربية، بسبب عدد الضحايا والمصابين الذين سقطوا في الحادثين رغم الاستحكامات الأمنية المشددة في محافظات الجمهورية، خاصة حول الكنائس.

ورأى موقع "فوكس نيوز" الأمريكي، في مقال للقس الأمريكي جوني مور، أن "المسيحيين يعاملون في مصر كمواطنين من الدرجة الثانية على الرغم من أنهم مواطنون في أراضي النيل كأي مجموعة أخرى من الشعب المصري".

بل اتهمت "البرلمان" المصري وقوات الشرطة بالضلوع بالتمييز والتواطؤ في أغلب الأحيان ضد المسيحيين".

أما عنوان المقال على موقع "فوكس نيوز" فكان "في عيد الفصح المسيحيون في حاجة لمساعدتنا أكثر من أي وقت مضى".

وبعيدا عن الخطاب التعبوي الذي صنعه جوني مور، في مقاله، حصرت صحيفة "ذي فايننشال تايمز" الأمريكية أيضا، أسباب ضعف المسيحيين حتى ينال منهم تفجير إلى 3 عوامل وهي؛

التدخل الغربي غير الصحيح في المنطقة، مما مكن المتطرفين الإسلاميين من رسمهم مثلما نعتهم كاتب مقال "العمود الخامس" بـ"الصليبيين"، وبشاعة الصراع السني-الشيعي، الذي لا يسحقهم بين حجارة فحسب، بل يجعل الشيعة هم الأقلية الوحيدة، إضافة إلى السجل المؤسف لبعض الزعماء السياسيين والكتاب السياسيين المسيحيين الذين يجلسون مع المستبدين، مثل السيسي أو بشار الأسد، في الوقت الذي تحاول فيه الأغلبية المسلمة إيجاد طريق نحو الحرية.

السيسي غير مسيطر
وقالت صحيفة "فايننشال تايمز" إن تنظيم داعش الذي أعلن مسئوليته عن التفجيرات، يلعب لعبة شريرة ولكن عابرة، وأن هدفه زرع الانقسام مع الهجمات على الأقليات الدينية، وعلى المسيحيين المتجذرون عربيا قبل قرون من الإسلام.

وقالت إن "توقيت الهجمات الأخيرة في مصر، يريد إظهار السيسي، رئيس الجيش السابق الذي تولى السلطة في انقلاب عام 2013، أمام البيت الأبيض من قبل الرئيس دونالد ترامب، وأمام فرنسيس الذي يزور مصر هذا الشهر.

وأضاف أن ذلك لظهار أن "السيسي –الذي أعاد بناء نسخة مفرطة من الدولة الأمنية لفترة وجيزة بعد الإطاحة حسني مبارك في عام 2001- غير مسيطر".

فوكس نيوز: فوضى 2011
وألمح القس جوني مور، في مقاله بفوكس نيوز السبب وراء ما يعانيه المسيحيون إلى ثورة المصريين في 2011، فقال: "في أعقاب أحداث ثورة 2011، قتل عشرات المسيحيين في اشتباكات طائفية".

وفي مقدمة مقاله أورد نصا قال: إن "قنبلة كان من المحتمل أن يرتديها منفذ انتحاري قد انفجرت حشدا من المصلين خارج كنيسة مسيحية قبطية في مدينة الاسكندرية الساحلية في مصر مما أسفر عن مقتل 21 شخصا على الأقل، في أسوأ هجوم ضد الأقلية المسيحية في الذاكرة الأخيرة".

وأضاف: "للوهلة الأولى، قد تعتقد أن البيان أعلاه هو عن التفجيرات المزدوجة التي وقعت في نهاية الأسبوع الماضي والتي استهدفت المسيحيين الأقباط في مصر، مما أسفر عن مقتل 44 شخصا على الأقل، ولكنه في الواقع يشير إلى حادثة من عام 2011".

وتجاهل القس "مور" أن الحادثين يربط بينهما أنهما في أنظمة عسكرية استبدادية حاكمة –كما وصفتها فايننشال تايمز اليوم وسبق أن وصفتها نيويورك تايمز في وقت سابق- وأن الحادث الذي أشار إليه في 2011، نسب إلى "مواطن سلفي" تبين براءته لاحقا، وتأكد تورط "داخلية" حبيب العادلي في تنظيمه.

وأعادت "فوكس نيوز" ترديد مزاعم أعلنها سياسيي المسحيين الذين والوا المستبدين في مصر، ومنها أن "المسيحيين المصريين -أكبر جماعة مسيحية في المنطقة- موضوع حملة إرهابية طويلة الأمد ومتصاعدة في الشرق الأوسط".

وأنه "في عام 2013، في غضون 24 ساعة، تضررت 52 الكنائس والعديد من المكتبات المسيحية والأعمال التجارية والمنازل أو حرق. وفي العام الماضي، في إحدى أكثر الحوادث المخزية في الذاكرة الأخيرة، جردت جماعة من الغوغاء في محافظة المنيا وضربت امرأة مسيحية تبلغ من العمر 70 عاما قبل أن تجول عاريا عبر المدينة".

وهي كلها أحداث لم تتأكد بل وجد من ينفيها من جذورها، كما لم يجر فيها تحقيق من طرف معروف بحياده.

– مقال "ذي فاينانشال تايمز"
https://www.ft.com/content/b03abeb6-205f-11e7-b7d3-163f5a7f229c

– مقال فوكس نيوز
http://www.foxnews.com/opinion/

Facebook Comments