في صدمة جديدة لجميع فئات الشعب المصري، وخصوصًا الطبقتين الفقيرة والمتوسطة، تتجه حكومة الانقلاب نحو تقليل حصة كل مواطن من “5” أرغفة خبز إلى ثلاثة فقط يوميا، وهو ما يزيد من معاناة  المواطنين في ظل ارتفاع أسعار الخبز غير المدعم بصورة جنونية حتى وصل سعر الرغيف الواحد إلى جنيه ونصف الجنيه.

ورغم أن مجلس الوزراء التابع لحكومة الانقلاب نفى في بيان الأسبوع الماضي تخفيض حصة الفرد من الخبز، وقال: إن حصة الفرد من الخبز كما هي تمامًا دون تغيير، بواقع 5 أرغفة يوميًا لكل فرد وبمعدل 150 رغيفًا شهريًا.
إلا أن صحيفة “العربي الجديد” اللندنية تنقل عن مسئول بالحكومة أنها تدرس تخفيض أرغفة الخبز المدعوم لتكون 3 أرغفة بدلًا من خمسة يوميًا، كما تدرس مقترحًا آخر بتخفيض الوزن إلى أقل من 100 غرام وهو المعمول به حاليًا، بدلاً من رفع سعره، خوفًا من إثارة الرأي العام وسخط المصريين وسط أزمات معيشية متعددة تواجههم.

كما أوضح هذا المسئول – الذي رفض ذكر اسمه خوفًا من بطش النظام – أن الأفران تبيع حاليًا رغيف الخبز غير المدعوم بـ60 قرشًا للأهالي، والذي يصل وزنه إلى أقل من 75 جرامًا في ظل غياب الرقابة التموينية، مشيرًا إلى أن أروقة وزارة التموين بحكومة الانقلاب تشهد حاليًا عددًا من الاجتماعات الدورية مع عدد من مسئولي الوزارة، لكيفية تقليص دعم الخبز، ويبلغ سعر رغيف الخبز المدعوم 5 قروش.

هذه المصادر كشفت أيضًا عن تنظيم اجتماعات دورية بين وزير التموين والتجارة علي مصيلحي، ومسئولين بعدد من الجهات السيادية والرقابية ومجلس الوزراء حول كيفية التعامل مع دعم الخبز الفترة المقبلة، تنفيذًا لاشتراطات صندوق النقد الدولي، الذي يوصي بضرورة تقليص الدعم الحكومي للسلع بما فيها رغيف الخبز.

ويخشى عدد من نواب برلمان العسكر من المس بدعم رغيف الخبز بما يحرجهم أمام دوائرهم مع اقتراب مسرحية انتخابات البرلمان السنة المقبلة، مطالبين الحكومة بعدم المس برغيف الخبز مطلقًا في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها عشرات الملايين من المصريين وسقوط الملايين منهم تحت خط الفقر في أعقاب قرارات تعويم الجنيه في نوفمبر 2016م.

وبحسب بيانات رسمية، تبلغ نسبة الفقر في مصر نحو نحو 28%، بينما يشكك خبراء ومراقبون في هذا الرقم، مؤكدين أن نسبة الفقر في مصر تصل إلى 60%، في أعقاب قرارات التعويم وهي مؤهلة للزيادة بعد الزيادات الكبيرة في أسعار الوقود والسلع.

وعادت من جديد الطوابير مرة أخرى أمام أفران الخبز بعدد من المحافظات المصرية، أملاً في الحصول على الرغيف المدعوم، وظهر ذلك منذ قرار وزارة البترول المصرية رفع الدعم عن الوقود أخيرا.
وبحسب محمد أبو حازم “صاحب فرن” فإن خفض حصص الدقيق أدى إلى وجود أزمة جديدة وعودة الطوابير خاصة في المناطق الشعبية، مضيفًا أنه بجانب نقص الدقيق يقوم عدد من إدارات التموين بالمحافظات بتعطيل “ماكينات بطاقة التموين”؛ حيث يأتي المواطن لصرف الحصص الخاصة به، ويفاجأ بعد ذلك بأن الماكينة معطّلة.

Facebook Comments