اشتعلت خلال الساعات الماضية أزمة كبيرة بين نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي ومصنعي الحديد بسبب الرسوم على واردات البيليت التي تصفها حكومة الانقلاب بأنها وقائية لحماية الصناعة، بينما تراها المصانع -التي تعتمد على البيليت كخام- أنها جباية جديدة ستؤدي إلى إغلاقها وتشريد العمالة، وعلى الجانب الآخر يقف أصحاب مصانع البيليت انتظارا لفرض المزيد من الرسوم، الأمر الذي يوضح وجود تضارب مصالح سينتج عنه تضحية العسكر بأحد الفريقين لعدم قدرتهم على إحداث التوازن المطلوب.

رسوم جديدة

وفي بيان لها اليوم أعلنت وزارة المالية في حكومة الانقلاب أنها بدأت تحصيل رسوم بنسبة 25 بالمئة على واردات حديد التسليح والصلب و15 بالمئة على البليت (خام الحديد) لمدة 180 يوما اعتبارا من يوم الاثنين، وذلك في الوقت الذي يبلغ فيه إنتاج مصر من حديد التسليح ما بين سبعة ملايين و7.5 مليون طن سنويا.

وأكد أصحاب مصانع الدرفلة الذين يعتمدون على حديد البليت في إنتاجهم أن ذلك القرار سيرفع تكاليف المواد الخام عليهم، وقال جمال الجارحي رئيس غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات والذي يملك مصنعا للدرفلة: “الموقف صعب حاليا ولا يؤدي سوى لإغلاق 22 مصنعا وتشريد آلاف العمال.”

استغاثة مرفوضة

ورفض صغار المصنعين من متخصصي درفلة الحديد القرار ونشروا استغاثة في الصحف اليوم الاثنين لوقف تنفيذ القرار، إلا أن ذلك لم يثن نظام السيسي عن إصدار القرار وبدء تنفيذه.

وقال أصحاب المصانع إن ذلك القرار سيؤدي إلى إغلاق 22 مصنعا، تكلفت استثمارات بالمليارات وجميعها بأموال مصرية ويعمل بها نحو 100 ألف من العمالة المباشرة وغير المباشرة، مضيفا أن المصانع تحقق توازنا في أسعار الحديد بالسوق المصرية وتلبي احتياجات المستهلكين بأسعار عادلة.

أزمات البيليت

وقبل شهرين نادى أصحاب مصانع البيليت أن شركاتهم ومصانعهم على وشك الإفلاس ما لم يتم الإعلان عن فرض رسوم حمائية عليها، وأكد حسن المراكبي الرئيس التنفيذي لشركة المراكبي للصلب المصرية، قرب إغلاق المصانع المصرية المنتجة للبليت (خام الحديد) في حالة استمرار استيراد البليت من الخارج دون فرض رسوم حمائية، لافتا إلى أن عام 2018 كان من أصعب الأعوام في صناعة الصلب.

وأضاف المراكبي أن جزء كبير من شركات الحديد والصلب في مصر لديها مشاكل في الميزانيات، ويبلغ إنتاج مصر الفعلي من البليت ما بين 3 و4 ملايين طن سنوياً، كما يعمل في مصر 9 مصانع بانتاج البليت، وفقاً لبيانات غرفة الصناعات المعدنية.

Facebook Comments