فى صفعة جديدة لرئيس عصابة الانقلاب السفاح عبد الفتاح السيسى من إثيوبيا جنوب مصر وليس من الغرب الليبى كشفت صور جديدة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية، ارتفاع منسوب المياه في البحيرة الواقعة خلف سد إثيوبيا الكهرومائي المثير للجدل وبعد الاعلان الرسمى عن فشل المحادثات الأخيرة حول التى انتهت بعد 11 يوم، دون اتفاق، أول أمس الاثنين.

ويرى ويليام دافيسون، وهو محلل في مجموعة الأزمات الدولية، أن البحيرة المتضخمة، التي صورها القمر الاصطناعي "سنتينل -1" التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، من المرجح أن تكون "زيادة طبيعية للمياه خلف السد" خلال موسم الأمطار الحالي. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن دافيسون قوله إن إثيوبيا حددت منتصف يوليو، عندما يغمر موسم الأمطار النيل الأزرق، لبدء حجز المياه، ولم يعلق المسؤولون الإثيوبيون أمس الثلاثاء على الصور.

وتقول إثيوبيا إن السد الضخم يوفر فرصة هائلة لانتشال الملايين من مواطنيها البالغ عددهم حوالي 110 مليون نسمة من براثن الفقر ولتصبح مصدرا رئيسيا للطاقة. أما مصر دول المصب، التي تعتمد على النيل في الزراعة وتوفير المياه العذبة لسكانها البالغ عددهم 100 مليون نسمة، فتؤكد أن السد يشكل تهديدًا وجوديًا.

تعثر الاتفاق
وقال سيليشي بيكيلي، وزيرة المياه والري والطاقة الإثيوبية، في تغريدة مساء الإثنين: "على الرغم من التقدم المحرز، لم يتم التوصل إلى اتفاق."
في غضون ذلك، ذكر وزير الخارجية بسلطة الانقلاب، سامح شكري في مقابلة مع قناة "دي إم سي" "أن جميع الجهود المبذولة للتوصل إلى حل لم تسفر عن نتائج." وحذر شكري من أن مصر قد تضطر إلى مناشدة مجلس الأمن الدولي مرة أخرى للتدخل في النزاع، وهو احتمال ترفضه إثيوبيا، مفضلة الهيئات الإقليمية مثل الاتحاد الإفريقي للوساطة في القضية.

واتفقت الدول على إرسال تقاريرها إلى الاتحاد الإفريقي والاجتماع مرة أخرى في غضون أسبوع لتحديد الخطوات القادمة. وقال وزير الري السوداني ياسر عباس، في مؤتمر صحفي الاثنين، إن الأطراف "حريصة على إيجاد حل" لكن الخلافات الفنية والقانونية مستمرة بشأن ملئه وتشغيله.
وأشار إلى أن أهم الأسئلة هي المتعلقة بكمية المياه التي ستطلقها إثيوبيا في اتجاه المصب في حالة حدوث جفاف لعدة سنوات وكيف ستحل البلدان أي نزاعات مستقبلية.
زواج كاثوليكى
يأتى ذلك الذى دعا فيه السيسى جيش الانقلاب إلى الاستعداد للقيام بأي مهمة في غرب مصر إشارة إلى لبيبا فى الوقت الذى أعلن فيه وزير الرى فى حكومته أن العلاقة بين مصر وإثيوبيا علاقة زواج  كاثوليكي وهو الزواج الذى يحافظ الزوجان المنفصلان على الرباط الزوجي. بالتالي، لا يمكنهما أن يتزوجا ثانية !

وقد نددت حكومة الوفاق بتصريحات السيسي التي وضع فيها ما سماه خطا أحمر لقوات الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، وهو عدم تجاوز سرت والجفرة. وهي التصريحات التي اعتبرتها حكومة الوفاق بمثابة "إعلان حرب". وكان المجلس الأعلى للدولة في ليبيا التابع لحكومة الوفاق قد حذر أيضاً من انجرار الجيش المصري للمعركة، وقال في 23 يونيو 2020: "نربأ بالجيش المصري أن ينجر للدخول في مغامرة يكون مصيرها مثل سابقاتها باليمن".

أما عن دعوة السيسي لتجنيد وتسليح أبناء القبائل فاعتبر المجلس أن تلك الدعوة تهدف إلى مزيد من إذكاء الفتن والزجّ بالليبيين لقتل بعضهم البعض. واستهجن المجلس أيضاً دعم رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح للتدخل العسكري المصري في ليبيا، وقال إن "صالح يحاول إضفاء شرعية لا يملكها على التدخل المصري في الشأن الداخلي الليبي"، مضيفاً أن ذلك التدخل موجود منذ 6 سنوات "بشكل تخريبي فاقم الأوضاع بشكل خطير".

Facebook Comments