كشفت صحيفة “لا بوينت” الدولية الفرنسية، في عددها الصادر الأحد الماضي، عن مفاجأة من العيار الثقيل، حيث تسعى إثيوبيا من خلال رئيس وزرائها آبي أحمد لامتلاك رؤوس نووية وقوة جوية هائلة، وصواريخ دفاع جوي مداها يصل إلى 6 آلاف كيلو متر، وطائرات دون طيار قالت إنها لحماية سد النهضة الإثيوبي.

وفي مقال بعنوان “هذه هي قائمة مطالب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد من الإليزية: رافال وهليكوبتر وصواريخ نووية”، قال الصحفي “لافريلوكس أريان”: إنه قبل شهرين من حصوله على جائزة نوبل للسلام قام رئيس وزراء إثيوبيا بتسليم خطاب إلى “فخامة الرئيس” إيمانويل ماكرون، في 22 يوليو 2019 ، طلب آبي أحمد من فرنسا المساعدة في “تعزيز القوة الجوية الإثيوبية” من خلال توفير ترسانة متطورة مفصّلة في ثلاث صفحات.

وتشمل هذه القائمة:

12 مقاتلة متقدمة من رافال وميراج 2000 (مصر اشترت 24 من رافال بقيمة 2,2 مليار يورو).

18 طائرة هليوكوبتر من طراز H-125M و H-145M و -H-225 , TIGER ما بين هجومية ومتعددة الأغراض ونقلٍ.

2  طائرة نقل عسكري من تصنيع إيرباص من أحدث طائرات النقل من طراز C295.

10 طائرات من دون طيار.

أنظمة تشويش إلكترونية.

30 صاروخا من طرازM51  بمدى 6000 كم ( المسافة بين العاصمتين 2480 كم).

رؤوس نووية.. وتعجبت الصحيفة من الطلب وقالت إنه غير قانوني، فكلا البلدين فرنسا وإثيوبيا وقعتا على معاهدة منع الانتشار النووي.

ومن جانبها أيَّدت فرنسا- ذات العلاقات الممتدة مع الانقلاب- الشراكة الدفاعية الجديدة في مارس 2019، لكن لم يتوقع أحد مثل هذه الرغبة العسكرية، وأضفى عليها الطابع الرسمي بهذه السرعة من واحدة من أفقر الدول على هذا الكوكب.

وقالت الصحيفة، إن أسعار مبيعات العقود المماثلة السابقة تتجاوز فاتورتها 4 مليارات يورو، وهي تفوق كلفة بناء سد النهضة.

قلق مصري

وأشار التقرير إلى قلق الانقلاب من توجه إثيوبيا نحو شراء هذا العتاد العسكري في ظل أزمة سد النهضة، الذي سيقضي على 90% من الأراضي الزراعية المصرية.

ونقلت الصحيفة الفرنسية عن معاهد بحثية تأكيدها سعي إثيوبيا لتكون قوة إقليمية في مواجهة جيرانها مثل كينيا ومصر، لا سيما بعد زيارة ماكرون لأديس أبابا في الربيع الماضي، بعد توقيع اتفاقية سد النهضة بعامين، عبّر “آبي أحمد” عن آماله بامتلاك صواريخ نووية فرنسية.

وتعتزم إثيوبيا بجانب طلباتها من فرنسا، اللجوء لبناء ترسانة عسكرية من الولايات المتحدة وروسيا وإيطاليا (لم يكشف بعد عن فحوى مطالبها من الدول الثلاث).

تصريحات عدوانية

وأعلن رئيس وزراء إثيوبيا، في أكتوبر الماضي، عن أنه “إذا أردنا خوض الحرب، يمكننا تعبئة ملايين الأشخاص للدفاع عن السد”، إلا أنها رصدت تراجع التوترات منذ تدخل الوساطة الأمريكية في أوائل نوفمبر، وقالت “لكن النزاع لم يحسم بعد”.

وأشارت إلى أنه من الناحية الرسمية، ترفض فرنسا المشاركة في هذه القضية الشائكة، خاصةً لأنها أقامت شراكة استراتيجية مع مصر السيسي، وهي مشتر رئيسي للأسلحة الفرنسية منذ عام 2014.

وأشارت الصحيفة إلى قول سابين بلانيل، أكاديمية إثيوبية، عن تحديث الطيران الاثيوبي: “تريد إثيوبيا أن تؤكد من جديد مكانتها كقوة إقليمية، في مواجهة جيرانها أكثر تشككا، مثل كينيا ومصر والصومال”.

اتفاقية موقعة

وفي سياق التحليل، كشفت الصحيفة عن أن اتفاقية وقعت بالفعل في مارس للتعاون في مجالي القوات البحرية والجوية، رغم أن إثيوبيا دولة حبيسة (لا تطل على البحار والمحيطات)، وأنه إلى جانب الاعتبارات السياسية لا تستطيع إثيوبيا سداد الدولة الفرنسية، حيث يعترف رئيس الوزراء آبي أحمد بـ”نقص صارخ في العملة الأجنبية”، ويسعى للحصول على قرض “لتسليمه في فترة زمنية قصيرة”.

ومن جانبه، أكد قسم الاتصالات في الإليزيه أن “الاتفاقية الموقعة في مارس الماضي تفتح الطريق للتعاون القطاعي في مجال القوات البحرية والجوية”، لكن فرنسا “ليست في هذا المستوى من المناقشة”.

شيطان العرب

وفي سياق التقرير، ألمحت الصحيفة الفرنسية إلى دور محمد بن زايد في دعم إثيوبيا، فقالت إن البنك المركزي الإثيوبي تلقى مليار دولار من دولة الإمارات، تحت زعم أنه لعب دورًا في التقارب بين إثيوبيا وإريتريا، حيث تقع قاعدتهما الخلفية في حربهما في اليمن. كما سيقدم الإماراتيون مليارين آخرين كاستثمارات في إثيوبيا، التي يعتبرها ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، محورا لسياسة التوسع والنفوذ في إفريقيا.

في المقابل، بدأ سفراء إثيوبيا بالخارج يسربون أن مصر ما زالت تُخفي الاتفاق الموقع في مارس 2015، وأنها لم تخالفه، في وقت يتحدث فيه الإعلام عن وساطة أمريكية انتهت إلى موافقة إثيوبيا على ملء السد في 7 سنوات.

https://www.lepoint.fr/monde/la-france-va-t-elle-armer-le-prix-nobel-de-la-paix-17-11-2019-2347906_24.php?fbclid=IwAR28zlgPxBjrCjSZN3XvIhim1C1cMHOpl_5N637493JFfQ6ULaOLVY7TpZI

Facebook Comments