فجر عاطف صحصاح

قال د.صلاح عز –الكاتب والمحلل السياسي-: إن الوجه الحقيقي للسعودية والإمارات ظهر منذ نجاح الديمقراطية في مصر بعد ثورة يناير، حيث أوجدت الثورات حالة من الرعب لكل الأنظمة الطاغوتية في المحيط العربي، فقد هالهم أن رأوا أن الشعوب تنتخب الإسلاميين سواء في مصر أو تركيا أو تونس أو حتى في فلسطين من قبل، فالتيار الإسلامي الوسطي المستنير الذي تم اختياره في تلك البلدان يمثل بالنسبة للدول الشمولية تهديدا وجوديا، لأنه ينذر بتكرار التجربة لديهم، فهم أعداء للتمدد الديمقراطي ويخشون من نقله لديهم.


وقال عز لـ"الحرية والعدالة": إن هذه الدول لم تعتبر مثلا إيران دولة إرهابية رغم أنها تمثل التوجه الشيعي المعادي لهم، كما تحتل الجزر الإماراتية، وكذلك لا يعتبرون "إسرائيل" هي العدو. أو على الأقل فهم يرون أن أي دولة أو كيان آخر أقل خطرا عليهم من الإخوان المسلمين أو غيرها من حركات الإسلام الوسطي المستنير؛ لأن الشعوب أثبتت أنها تريد وتنتخب أصحاب هذا الفكر.

ويشير عز أن المصريين بشكل عام والإخوان في القلب منهم لهم يد كبيرة على السعودية ودول الخليج بشكل عام، حيث عملوا هناك في الكثير من المجالات الحيوية التي ساعدت تلك البلدان على التقدم والتحضر، ولم يكن من المنتظر أن يكون رد الجميل هو الوقوف ضد إرادة الشعب المصري وتأييد الغدر والخيانة والانقلاب.


ويتوقع "عز" أنه من المؤكد أن هناك حالة من عدم الرضا عن هذا القرار السعودي -باعتبار الإخوان منظمة إرهابية- خاصة بين العلماء الأجلاء، ويظن -عز- أن هناك من العلماء من يتعرض لضغوط شديدة حتى لا يعلنوا مواقفهم المؤدية للشرعية في مصر، والتي سبق وأن أعلنوها في بيانات سابقة؛ خاصة أن التوجه السعودي لا يسمح بتعددية من أي نوع، والدليل على ذلك قنواتهم الفضائية التي لا تعرض إطلاقا لوجهات النظر الأخرى.

Facebook Comments