كتب سيد توكل:

مشهد صادم في العاصمة الإيرانية طهران، مئات المتسولين في الشوارع بالنهار ويبيتون داخل القبور بالليل، بسبب الفقر والتشرد، في الوقت الذي يمول فيه نظام الملالي في طهران عشرات المليشيات الشيعية الإرهابية في العراق وسوريا.

وكشفت صحيفة "شهروند" الإيرانية، عن أن الفقر المدقع جعل أسرًا تتخذ من القبور مساكن للاحتماء من البرد القارس خلال فصل الشتاء، مشيرة إلى أن بعض القبور التي باتت للأحياء وليست للموتى فقط، حيث تؤوي شخصين أو ثلاثة، وبعض الأحيان 4 أشخاص من عائلة واحدة، وذلك في منطقة "نصير أباد" التي لا تبعد سوى ساعة عن قلب العاصمة طهران.

ويقضي "سكان القبور" يومهم في التسول بشوارع طهران، قبل أن يعودوا إلى النوم داخل القبور عندما يحل الظلام، بينما تنام العديد من الأسر أيضًا في الخيام وداخل الأنفاق في المنطقة ذاتها، وفق موقع "عربي21".

وقال صاحب مصنع قريب من المقبرة المذكورة  لصحيفة "شهروند"، إن الفقر يهيمن على هذه المنطقة، مشيرا إلى أن الناس اعتادوا على رؤية المشاهد المأساوية، بسبب كثرة الفقراء والمحتاجين والمتسولين، مضيفا أن هناك القليل ممن يتعاطفون معهم.

الإيرانيون الأكثر حزنًا في العالم
ونقلت الصحيفة الإيرانية عن أحد سكان القبور، قوله "إنهم لا يملكون الخشب لإشعال النار من أجل التدفئة، بينما اشتكت إحدى النساء اللواتي يسكن القبور من اعتداء الناس عليهم وضربهم، متسائلة: "لماذا يرموننا بالحجارة؟ هل نحن غرباء؟ نحن لا نختلف عنهم بأي شيء وكنا نشاركهم الطعام في السنوات الماضية على مائدة واحدة".

وتداول عدد من الإيرانيين صورًا لسكان القبور على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع، ووجه ناشطون انتقادات حادة للحكومة الإيرانية بسبب معاناة هذه الفئة، وسط انتقادات لسياسة بلادهم الاقتصادية، بسبب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وارتفاع الأسعار، والفقر الذي تعاني منه فئة من الشعب، في ظل إنفاق جانب كبير من الميزانية على حروب خارجية، عبر تمويل مليشيات شيعية من أجل القتال إلى جانب قوات الأسد في سوريا ومليشيات الحشد في العراق وحزب الله في لبنان ومليشيا الحوثيين في اليمن.

يشار إلى أن رئيس جمعية العاملين الاجتماعيين الإيراني "حسن موسوي جلك" كشف مؤخرًا عن أن الإيرانيين يحتلون المرتبة الثانية في تصنيف الشعوب الأكثر حزنًا في العالم، مؤكدًا ارتفاع نسبة الإدمان، وانخفاض سن الدعارة بين الفتيات الإيرانيات إلى 10 سنوات، إلى جانب زيادة غير مسبوقة في نسبة الإصابة بمرض الإيدز، حيث ارتفع عددهم بنسبة 300 في المئة خلال العقود الثلاثة الماضية.

Facebook Comments