كتب أحمدي البنهاوي:

حملة مضادة يتبناها أصحاب "النعرة القومية الكاذبة"، يغذيها العسكر الانقلابيون ليضخموا من الضربة الأمريكية المجهزة بعلم الروس والإيرانيين، وربما السوريون، للتحذير من استهداف ما يسمى بـ"الجيوش العربية"، و"وحدة الأراضي العربية"، ومن "مصير العراق"، و"عوامل التفكك" و"سايكس بيكو" وغيرها، وادعاء دعم أمريكي مضاد لما حدث قبل يومين من استقبال قادة تلك الجيوش في المحاضن الأمريكية ذاتها، ومن قواعد جوية مماثلة.

ولكن تصدى لتلك الحملة مجموعة من النشطاء، ذكروا بجرائم النظلم التي سجل جانبا يسيرا منها –قدر بآلاف الجثث والقتلى الذين قضوا تحت سياط التعذيب والصعق بأسلاك الكهرباء والحرق– مصور عسكري سوري انشق عن جيش النظام الأسدي، وجمع قرابة 55 ألف صورة هي حصاد ما شاهده في مكان واحد قريب من مستشفى المزة العسكري، لنحو 11 سوريا مات تحت التعذيب.

وأعاد نشطاء التذكير بما فعله "القيصر" –الاسم الحركي للمصور اللاجئ حاليا في فرنسا والموضوع تحت حراسة مشددة- وأنه الآن شاهد ملك في قضية رفعتها شركة "كارتر روك" للمحاماة في لندن.

وكلّفت الشركة لجنة خاصة لتقود عملية التحقق من الصور وضمت 3 شخصيات كبيرة ومتخصصة في القانون الدولي وجرائم الحرب، ونقلت عنهم "الجارديان" أن الأدلة "وثقت عملية قتل على قاعدة واسعة".

وقام خبراء طب شرعي بالتحقق من الصور بالإضافة إلى مركز "أكسيوم" للطب الشرعي في بريطانيا، حيث نقلت إليه 35 صورة كي يقوم بفحصها، وأكد المركز أنه لم يتم التلاعب بها.. وقد سجلت اللجنة ملاحظاتها بدقة وحِرفية، فلاحظت على المصدر (قيصر) أنه لم يبحث عن الشهرة أو الإثارة أو التحزب لطرف.

ومع أنه كان يتعاون مع المعارضة للنظام، لكن اللجنة اقتنعت بتجربته وإخلاصه وصدق روايته، ولو كان يريد المبالغة في الحديث عن الأدلة لقال إنه شهد عمليات قتل وإعدام… بل في الحقيقة كان واضحا أنه لم يشهد أبدا عملية قتل، وهو ما دفع هذه اللجنة للتوصل إلى أنه كان يقول الصدق.

مصريون ينافحون
وفي استعادة على التواصل، لما هو مجهول لدى كثير من المصريين، عن جرائم الأسد، نشر الناشط "محمود حسن"، منشورا كشف فيه مجموعة من التفاصيل تخص تلك الصور، ووضعها في منشور وصل حجم التفاعل معه لآلاف الإعجابات ومئات المشاركات المباشرة ومثلها من المشاركات المنسوخة عن النص الأصلي وقال محمود على حسابه على الفيس بوك: "55 ألف صورة لجثث ماتت تحت التعذيب فى السجون السورية صورها العسكرى المنشق والذى حمل اسما مستعارا "القيصر".. 55 ألف بمعدل 4 صور لكل جثة .. 13 ألف جثة صورها شخص واحد فقط  أثناء خدمته العسكرية!.. الجثث تترك فى العراء لأيام تأكلها الكلاب والقوارض والحشرات وتجمع بمعدل 200-300 جثة ثم تدفن فى مكان مجهول.. بعض الجثث لأطفال بعمر 12-14 سنة ( الصور موجودة على الانترنت جوجل عليها وتخيل مدى الرعب).

وأضاف: "تقدر العفو الدولية عدد من أعدموا شنقا فى سجن صيدنايا العسكرى فقط .. 17 ألف شخص.. بعضهم من الأطفال الذين لم يكن وزنهم كافيا ليمثل ثقل على حبل المشنقة فكان العسكريون يجذبونهم لأسفل حتى تنكسر رقابهم.

فى خلال 6 سنوات 465 ألف قتيل ربعهم تقريبا من المدنيين.. 45 ألف سجين ماتوا تحت التعذيب فى سجون بشار.. 17 ألف طفل شهيد.. 10 آلاف سيدة شهيدة.. 2 مليون جريح.. 12 مليون لاجئ ومشرد أى حوالى 52% من سكان البلاد".

وكشف أنه "على الأرض يوجد رسميا قوات تقاتل من: إيران، روسيا، تركيا، أمريكا، ومليشيا حزب الله اللبنانى.. وغير رسميا آلاف المرتزقة "أفغان، عراقيون، باكستانيون، فلسطينيون، لبنانيون.. إلخ) فى جانب النظام.. وآلاف من كل بقعة فى العالم تقريبا فى كتائب "الدولة الإسلامية والنصرة".. (صينيين، أوزبك، مصريين، توانسة، شيشانيين.. إلخ)".

وعلق في ختام منشوره "أبو أم المطار بقى يا جماعة اللى انضرب يعنى.. وأبو أم النعرة القومية الكذابة اللى لسه عايشين فى الستينيات".

Facebook Comments