قامت الإدارة المحلية لمحافظة القاهرة بتنفيذ أعمال إخلاءٍ لأهالي منطقة المدابغ من منازلهم في حملة مكبرة ترافقها قوة أمنية، دون أي مراعاة للمطالبات والمناشدات الحقوقية المطالبة بالتوقف عن سياسة الإخلاء القسري، وتوفير بدائل عادلة للمواطنين .

وتأتى هذه الحملة تمهيدًا لإزالة المنطقة بالكامل، في الوقت الذى لا يراعى فيه النظام الانقلابى الحالي  حق المواطنين في السكن الملائم، ويتجاهل إشراكهم في قرارات تطوير مناطق حياتهم.

كانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات قد طالبت، فى وقت سابق، سلطات النظام الانقلابي بالوقف الفوري عن أعمال الإخلاء القسري لأهالي المدابغ بمنطقة سور مجرى العيون التابع لحي مصر القديمة بمحافظة القاهرة، وضمان مشاركة أهالي المنطقة والمتضررين من عمليات الإخلاء في قرارات التنمية والتطوير بمناطق سكنهم ومحال أعمالهم.

كما طالبت المنظمة، فى بيان صدر عنها مؤخرًا، بإعطاء المواطنين فرصة كافية للخروج من المنطقة وترتيب أولويات حياتهم ومعيشتهم، مؤكدة مسئولية النظام الحالي عن ضمان توفير بدائل سكن عادلة وملائمة لظروف عمل المواطنين ومعيشتهم.

وبتاريخ 5 سبتمبر 2019 الماضي، قامت قوات أمن الانقلاب بدخول المنطقة بصحبة معدات الهدم والإزالة وسيارات القمامة لجمع أساس المنازل– بحسب تعبير الأهالي– للبدء في المرحلة الأولى من خطة حكومة الانقلاب لإزالة المنطقة وإخلاء سكانها.

وبالفعل تم هدم وإزالة 9 منازل وتشريد قاطنيها، وذلك دون تعويض الأهالي عن منازلهم التي تمت إزالتها بالقوة الجبرية، وبالمخالفة لقرار محافظ القاهرة رقم 9500 لسنة 2018 والمنشور بجريدة "الوقائع المصرية" في عددها رقم ٣٠، الصادر في ٦ فبراير ٢٠١٩، بشأن إعلان منطقة المدابغ (سور مجرى العيون) بحي مصر القديمة بمحافظة القاهرة، منطقة "إعادة تخطيط"، مع تأكيد تعويض الأهالي وتوفير وحدات بديلة للمتضررين بحي الأسمرات ومدينة بدر.

ودعت  المفوضية المصرية للحقوق والحريات سلطات الانقلاب إلى الالتزام بتدابير الحماية القانونية التي أوردتها لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في البند رقم 15 من التعليق العام رقم 7، والمتعلقة بعمليات الإخلاء بالإكراه، والتي من بينها:

1. إتاحة فرصة التشاور الحقيقي مع المتضررين.

2. إبلاغ المتضررين بشكل كافٍ ومناسب قبل الموعد المقرر للإخلاء.

3. الإحاطة علما بعمليات الإخلاء المقترحة، وعند الاقتضاء، بالغرض البديل المقرر استخدام الأرض أو المسكن من أجله، على أن تتاح هذه المعلومات لجميع المتضررين في الوقت المناسب.

4. توفير، حيثما أمكن، المساعدة القانونية للأشخاص الذين هم في حاجة إليها من أجل التظلم أمام المحاكم.

Facebook Comments