كتب- حسن الإسكندراني:

 

توفيت أمس الثلاثاء، حورية سعيد، إحدى المصريات المريضات بالسرطان "الثدى"، بعدما انتشر السرطان فى جسمها عقب رفض المجالس الطبية المتخصصة الموافقة على قرار علاجها على نفقة الدولة بعد عودة السرطان إلى جسمها مرة أخرى، واكتفت بعلاجات أخرى بديلة لأنها رخصيه الثمن، رغم احتياجها لعقار "الهيرسبتن" أحد العلاجات الموجهة غالية الثمن. 

 

"حورية سعيد إبراهيم" وهى معروفة لدى صديقتها باسم "حور" توفيت أمس الأول بالرعاية المركزة بعد أن انتشر السرطان فى جسمها بالكامل، ورفضت المجالس الطبية منحها قرارا للعلاج على نفقة الدولة، وكتبت المجالس لها فى قرار الرفض "الرجاء عدم إهدار وقت المجلس فى إرسال طلبات غير مستوفاة الحالة، ولا ينطبق عليها بروتوكول العلاج المطلوب، ما أصاب حورية بحالة نفسية سيئة جدا وتدهورت حالتها وأدت إلى دخولها الرعاية المركزة ثم توفت بعدها على الفور.

 

وكشفت سمر سيد صديقتها وهى مصابة بسرطان الثدى أيضا، ومنتشر فى العظام إنه تم إعطاء حورية علاج "الهيرسبتن" عند إصابتها الأولى وتم شفاؤها وعند ارتداد المرض رفضوا إعطاءها العلاج مرة أخرى، وتوفت على الفور بعد معاناة مع المجالس الطبية لأكثر من عام بدون علاج. 

 

 

وأضافت أن حورية تدهورت حالتها بعد رفض قرارها على نفقة الدولة، ودخلت الرعاية المركزة يوم 19 يونيو الجارى، وتحكى قصتها قائلة "أول مرة جالها سرطان ثدى كان فى 2010، وكان ليس من النوع النشط وظلت 3 سنوات متعافية وسليمة بعد شفائها، وفى سنة 2014 رجع لها تانى السرطان، لكن من النوع الشرس، وانتشر بالعظام والرئة وأخذت علاجا وانتصرت على المرض بفضل الله وظل فقط بعض بقايا بسيطة فى العظام.

 

وتابعت: ووقتها قال الدكتور ليس لها علاج هرمونى أقراص وعلاجها هو فى العلاج الموجه "الهيرسبتن"، الذى يتم صرفة على نفقة الدولة، موضحا أن الدولة ترفض صرف عقار "الهيرسبتن" إلا لحالات سرطان الثدى لأول مرة وإذا أصيبت مرة أخرى لا يتم صرفه لها. 

 

وأضافت سمر وهى تبكى صديقتها وتشعر أنها سيحدث لها ما حدث لصديقتها، أن حورية ظلت بدون علاج فترة طويلة، والشهر الماضى بدأ الدم والصفائح الدموية لديها تنخفض بشدة، وظلت تنقل دما وصفائح، موضحة أن الدكتور طلب عينة نخاع أول مرة وطلعت العينة سلبية "يعنى مافيهاش حاجة فى النخاع"، وطلب عينة أخرى أكبر ببنج كلى، وكأنها عملية صغيرة، وظهر أن المرض وصل للنخاع لكن الحمد لله ليس بصورة كبيرة فى الخلايا، أى أنه يمكن السيطرة عليه، لحد هنا الدنيا تمام، والدكتور وحورية كانوا مركزين فى موضوع الدم والصفائح الدموية، ومش بيفكروا فى حاجة أخرى، وقتها كانت بتشعر بألم رهيب فى العظام، لكن بتأخذ مسكن فقط لحد ما فى يوم الألم كان فوق احتمالها، والمسكنات لم تؤثر عليها وذهبت للدكتور وحجزوها فى المستشفى. 

 

وقالت سمر إن هذه هى أول مرة تتحجز حورية فى المستشفى، ولكى يعرف سبب الألم قاموا بعمل مسح ذرى على الجسم، ووجدوا أن المرض انتشر بالعظام، موضحة أن هذا هو سبب الألم بس الحمد لله كانت عايشة على المسكنات، وبتأخذ أقراص كيماوى بديلة "للهيرسبتن"، مؤكدة أن المجالس الطبية إذا كانت قد وافقت على صرف العلاج ما كنش حالتها ساءت كده.

 

 

ونشر ت المريضة المتوفاة صورتين وهى فى غرفة الرعاية المركزة عبر صفحتها فى مواقع التواصل الاجتماعى وقبل وفاتها بأيام "ونشرت صورتها بعد شفائها وصورتها بعد تدهور حالتها وقالت "الصورة لشخص واحد هو أنا صورة قبل تدهور الحالة الصحية والصورة الثانية النهاردة فى المستشفى أما الفرق بين الصورتين، زى الفرق بين مصر وبلد تانية مصر اللى مفياهاش حق لأى مريض وبلد تانية بتهتم بأى مريض، أنا قدمت على قرار نفقة الدولة تقريبا من سنة، ولو كان الرد جه بالموافقة ماكنش الحالة تدهورت، إنما للأسف الرد جه بالرفض وكمان متأخر، أنا حاليا بأخذ علاج بديل لكن مفعولة بطىء جدا، بس الشفا فى الأول والآخر من عند ربنا، وأنا واثقة أنه هيقف جنبى ويشفينى إن شاء الله، بس أنا مش هسكت قضيتى ما وقفتش برد القرار ده".

 

 وقالت حورية "لازم صوتى يوصل علشان أغير القرار ده لازم بروتوكول العلاج يكون على حسب حالة المريض، مش على حسب قوانين عقيمة، أنا لازم أكون سبب فى إنقاذ ناس تانية مش قادرة توصل صوتها ومش لاقية حتى العلاج البديل".وأختتمت حديثها قائلة،أنا حورية سعيد.. أنا مواطنة مصرية من حقها تعيش الصحة حق لكل مواطن.. أنا لازم أعيش". 

 

جدير بالذكر أن عقار "الهيرسبتن" يتراوح سعره ما بين 10 آلاف إلى 15 ألف جنيه حسب وزن المريضة، وأن أقل جرعة يمكن أن تأخذها المريضة هى 12 جلسة، وهو عبارة عن حقن يتم وضعها فى محلول مثل الكيماوى وتأخذه المريضة من خلال المحلول عبر "الكانيولا" وهو من العلاجات الموجهة.

Facebook Comments