كتب- محمد مصباح:

 

"وكأن الميت ناقص ضرب" رغم  أن "الضرب في الميت حرام" كما يقول الشعب المصري الذي باتت حياته نكدا صباحا ومسائ، وسط ارتفاع جميع أسعار السلع والحدمات ونقص الأدوية رغم ارتفاع أسعارها لثلاث مرات متتاليات…وعدم صرف علاوة يوليو الاخيرة وزيادة مصروفات المدارس وغلاء اسعار المواصلات وارتفاع اسعار الوقود والطاقة والكهرباء والمياة ، وتحصيل رسوم مضاعفة على شهادات الوفاة والميلاد والزواج والطلاق….الخ..

 

رغم كل ذلك، ومع انهيار القوة الشرائية للجنية، كشف اليوم، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، عمرو المنير، إن "هناك إجراءات سيتم اتخاذها لزيادة حصيلة الضرائب من قطاعي المهن الحرة والعقارات"..

 

وتستهدف خطة السيسي لمص دماء المصريين-لكي ينعم ووزراؤه باساطيل السيارات والرفاهية وزيادة رواتب الشرطة والجيش والقضاة والنواب المعافون من الضرائب بالاساس- تستهدف  تحصيل 433 مليار جنيه ضرائب العام المالي الحالي.

 

وأضاف المنير في تصريحات صحفية، أنه "من غير المنطقي أن تكون حصيلة ضريبة التصرفات العقارية أقل من 400 مليون جنيه والمهن الحرة نحو 600 مليون جنيه"، مشيرا إلى أنه سيتم اتخاذ كل ما يلزم لتحصيل حق الخزانة الضائع في هاتين الضريبتين".

 

وأكد أن هدف الوزارة في النهاية هو "دفع كل مواطن نصيبه العادل من الضرائب وأن يعفى من الدفع من يستحق الإعفاء بلا جور ولا تفريط".

 

وأوضح أن الوزارة تتابع حصيلة الضرائب بشكل يومي، والتي زادت منذ بداية العام وحتى نهاية يناير الماضي بنحو 12% مقارنة بالفترة المناظرة من العام الماضي.

 

وقال المنير إن "وجود فجوة كبيرة بين عدد الملفات الضريبية البالغ نحو 7 ملايين ملف وبين من يقدمون إقرارات مقبولة وهم نحو 2.5 مليون يترتب عليه خفض ترتيب مصر في مقياس الالتزام الضريبي".

 

وكشف المنير عن استخدام أسلوب عمل جديد في التواصل مع الممولين بالاستفادة من تجربة إحدى الشركات التي استعانت بها وزارة الخزانة البريطانية، وباستخدام المداخل السلوكية في التفاعل مع الممولين.

 

وكان مسؤول كبير في مصلحة الضرائب كشف في تصريحات صحفية،  عن ارتفاع التهرب الضريبي بنسبة 200%، خلال السنوات الست الماضية، مشيراً إلى اعتزام المصلحة فحص ملفات الكثير من المهن الحرة..

 

ومن ضمن المهن التي يستهدفها الانقلاب بمص دمائها المحاسبين وعمال المقاولات واصحاب الاعمال الصغيرة وأصحاب المهن…

فيما تطال الضريبة العقارية المواطنين جميعهم، لكل من يمتلك مسكنا، وهو ما يضاعف معاناة الشعب المصري بجميع فئاته..

بيما لا يشار باي حديث عن ضرائب يدفعها رجال الجيش والشرطة والقضاة على رواتبهم التي تتجاوز بكثير رواتب اي فئة بالمجتمع

وهو ما يوسسع الفجوات المعيشية ويهدد الطبقات الوسطى والفقيرة بمرار المعيشة.

 

حكومة الجباية

 

يشار إلى أنه مع انخفاض إيرادات الدولة وارتفاع الديون الخارجية وعجز السيسي  عن سد العجز في الموازنة، استدارات الدولة للمجتمع لكي تستقطع منه موارد أكثر فأكثر، لتتحول بالتدريج وبثبات إلى دولة الجباية، والتي تقاتل من أجل زيادة ما تستقطعه من المجتمع، حتى ولو كان ذلك بطرق غير مشروعة.

 

وبحسب خبراء اقتصاديين فان فرض مجموعة من الضرائب المتنوعة ، بشكل أدى إلى الإضرار بالأنشطة الاقتصادية.

ومنها: 

 

– الضرائب المباشرة، وتشمل الضرائب المُباشرة: (الضريبة على رأس المال – الأباح التجارية والصناعية – والضريبة على المرتبات – والضريبة على المهن الحرة – والضرائب العقارية – وضريبة التضامن الاجتماعي – والضريبة العامة على الدخل – والضريبة على شركات الأموال – والضريبة على التركات).

 

يتجلى حجم هذه الضرائب المحدود جدًّا من حجم الضرائب عامة في الظلم الاجتماعي لدى النظام الضريبي للدولة، والمُساهمة المحدودة التي يدفعها الأغنياء والشركات في إعالة الدولة.

 

وتستهدف ضريبة المُرتبات زيادة كبيرة بنحو 22% في العام المالي 2015 /2016 فيما ظلت ضريبة الثروة العقارية إسهامها محدود في تقديرات الحصيلة الضريبية لعام 2016 /2015 بقيمة مستهدفة لا تتعدى 368 مليون جنيه، مقارنة بمستهدف 519 مليون جنيه.

 

– الضرائب غير المباشرة: وتشمل الضرائب غير المُباشرة: (الضرائب الجمركية، والضرائب العامة على المبيعات – ورسوم البترول – ورسوم قناة السويس – ورسوم تنمية الموارد – والضرائب المحلية وضريبة القيمة المضافة).

 

-ضريبة التضخم، وهي عبارة  تدفق نقدي من المُجتمع للدولة. فهي أموال تستقطع من الأفراد لكي تدخل في الخزانة العامة. وبهذا المعنى يمكن اعتبار التضخم ضريبة، وضريبة التضخم يفرضها البنك المركزي، بعكس الضرائب الأخرى التي تفرضها وزارة المالية. وهي لا تصدر بقانون، بل بقرار من إدارة هذا البنك، بعكس الضرائب الأخرى التي تحتاج لقانون يتم تمريره من البرلمان، ولهذه الأسباب يعتبرها الخبراء “َضريبة خفية”، وهي من الضرائب التي لها أقل الطرق تكلفة من الناحية السياسية، لأنها تكون في طابعها متناثرة وعشوائية. فهي لا تصيب فئة اجتماعية معينة، ولكن تأثيرها يمتد ليشمل المُجتمع كُله.

 

ويعد لجوء السلطات لطبع النقود لتعويض محدويدية إيراداتها نموذجًا لضريبة التضخم، فهي بذلك تُضعف من القيمة الشرائية للعملة الوطنية، وبالتالي تستقطع الأموال من المواطنين بشكل خفي، لأن القيمة الحقيقية للعملة تتهاوى.

 

القروض الداخلية

 

خلال فترة التسعينيات، أصبحت “القروض الداخلية” هي الوسيلة الأساسية لتمويل عجز الموازنة، وتغطية نفقات الدولة، بدلًا من القروض الخارجية بعد أن ضربت أزمة المديونية قلب النظام المصرفي الدولي في الثمانينات، وجعلتها أشد صرامة في شروط الإقراض.

المُقرض الأكبر للدولة هو بنك الاستثمار القومي، حيث إنه يستأثر وحده بأكثر من نصف ديون الدولة، وهو بنك تأسس بمقتضى القانون رقم 119 لعام 1980. وكانت مُهمته الأساسية تتمثل في تمويل استثمارات الدولة، وتتعدى ميزانيته السنوية ميزانيات البنوك الثلاثة الكبار التي تمتلكها الدولة، وهي البنك الأهلي، وبنك مصر، وبنك الإسكندرية.

 

الجزء الأساسي من موارد هذا البنك تأتي من صناديق التأمين والمعاشات والتي وصلت مساهمتها إلى حوالي الثلثين في نهاية التسعينيات، وهذه الصناديق ليس لها أي خيار سوى إقراض الدولة، لأنها تحت سيطرة وزارة الشئون الاجتماعية التي تقوم بتحويل موارد هذه الصناديق إلى بنك الاستثمار القومي.

 

يعتبر الخبراء، أن حصول الدولة على موارد وصناديق التأمين والمعاشات يبتعد عن مفهوم الاقتراض ويقترب من مفهوم الضريبة. لأن إقراض المواطنين للدولة يفتقد للطابع الحُر والتعاقدي، لأن صناديق التأمين والمعاشات لم تقرر بشكل طوعي أن تُقرض الدولة. وليس باستطاعة المساهمين فيها أن يغيروا هذا الأمر. كما يرى الخبراء كذلك أن هناك اعتبارًا آخر يجعل من هذه القروض أشبه للضريبة وهو سعر الفائدة السلبي الذي كانت تدفعه الدولة للصناديق.

 

وبجانب تلك الضرائب يطالب السيسي المصريين بالتقشف ومزيد من التبرعات لـ"تحيا مصر" بل بات التبرع للسيسي دليلا على الوطنية، وهو ما شاهده الجميع على لسان الاعلامي الانقلابي تامر امين، حينما طالب الاعب محمد ابو تريكة بالتبرع لصندوق تحيا مصر، بأي مبلغ حتى لو 1000 جنيه، ليتم العفو عنه وازالة اسمه من كشوف المصادرات بزعم الارهاب!!

 

تلك الرسوم والضرائب والاسعار الجامحة …تقرب ثورة المصريين ضد الظلم والفساد والاستبداد!!

Facebook Comments