استغل العسكر الطمع المتزايد لقائدهم الفاشل عبد الفتاح السيسي، في وضع يدهم على ممتلكات الشعب وضمها لحوزتهم، فلم يكتف الجنرالات بالمشروعات المخصصة لهم والتي يجري بناؤها من جيوب المصريين، بل اتجهوا إلى الاستحواذ على المزيد.

وكشفت تقارير، أمس، عن موافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية على تخصيص 102 عمارة إسكان اجتماعي تقع بمدينة توشكى الجديدة لصالح إحدى الشركات التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية.

وصدر القرار الجمهورى رقم 268 لعام 2006 بإنشاء مدينة توشكى الجديدة بمساحة 10000 فدان غرب محافظة أسوان، ويتضمن مشروع إنشاء المدينة تنفيذ المرافق «كهرباء، مياه، صرف صحى، طرق «لمساحة 105 أفدنة، وتنفيذ 100 ألف وحدة سكنية ومبان وخدمات، إضافة إلى أعمال البنية الأساسية، ضمن المرحلة الأولى من المشروع.

وتبعًا للموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية، تبلغ مساحة مدينة توشكى 3000 فدان لاستيعاب 80 ألف نسمة، لتوفر 30 ألـف فرصة عـمل، ولتتكامل مع القرى الريفية المحيطة بمشروع توشكى، وتضم «الخدمات ــ الصناعات الخفيفة ــ التصنيع الزراعى ــ الأنشطة الترفيهية»، وجار حاليا تنفيذ المرحلة الأولى لاستيعاب 17 ألف نسمة بتكلفة 500 مليون جنيه لإنشاء 1000 وحدة سكنية ومراكز الخدمات يتم إنهاؤها خلال العام الحالى.

طمع العسكر

ومن المتوقع أن يتوسع العسكر في الاستحواذ على المزيد من المشروعات التي كان من المقرر أن  تخصص للشعب، حيث إن وحدات الإسكان الاجتماعي تم إنشاؤها لتلبية احتياجات الشرائح ذات الدخول المنخفضة، والتي انهارت قدراتهم الشرائية نتيجة التقشف الذي فرضه العسكر.

وفي المقابل، فإن نظام الانقلاب يبني آلاف الوحدات المخصصة للجنرالات في مختلف المدن الجديدة، وفي عاصمة الأغنياء تحديدًا يجري بناء حي كامل باسم الجيش.

بيزنس العقارات

واستغل العسكر الاحتياج السكاني المتزايد للسكن عبر الدخول إلى مشروعات عقارية، إلا أنه على الرغم من ذلك فشل في الوصول إلى مستحقي السكن، وذلك طمعًا منه في أموال الأغنياء الذين يمثلون شريحة صغيرة جدًّا من المصريين؛ حيث بدأ العسكر في إقامة مشروعات الإسكان الفاخر في المناطق الساحلية وبمنطقة شرق القاهرة لشفط أموالهم.

ويعاني المصريون من انتشار الفقر بينهم، وفضحت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، كافة المزاعم التي يروج لها نظام الانقلاب، بأن الإجراءات التقشفية التي تم اتخاذها تصب في مصلحة المصريين؛ حيث أثبتت البيانات أن معدلات الفقر في زيادة.

منافسة الشركات

وأسهم نظام الانقلاب في زيادة أزمات المطورين العقاريين، فبالرغم من ظهور مؤشرات قوية على حدوث فقاعة عقارية في السوق المصرية، إلا أن جنرالات العسكر واصلوا سياستهم التي تحولوا بها إلى تاجر أراضٍ ومقاولٍ ومطورٍ في نفس الوقت، لمنافسة الشركات في مشروعات الشرائح مرتفعة الدخول، وإهمال الحاجات الأساسية للمواطنين، الأمر الذي أدى إلى قرب انهيار هذا القطاع الذي كان يعتبره كثيرون صمام الأمان للاقتصاد المصري.

Facebook Comments