بعد حولين كاملين من عمر الخطيئة أصبحت ذكرى جريمة قرصنة وكالة الأنباء القطرية “قنا”، مناسبة لهجاء الغدر ومحفزا للتأمل في طبيعة تفكير رؤوس الشياطين في الإمارات والسعودية، لقد كانت تلك الجريمة شرارة الحريق الذي شبّ بين المجتمع الخليجي الواحد، ورغم ذلك لا تزال حمالة الحطب تحمل حطبها وتمارس عملها الذي فُطرت عليه وهو تخريب البيت العربي.

وكشف عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، الرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر للإعلام، كذب دول الحصار، وقال في تغريدة رصدتها “الحرية والعدالة” أرفق معها تقرير لتلفزيون قطر كشف زيف ادعاءات دول الحصار :”بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لقرصنة وكالة الأنباء القطرية، والهجوم الإعلامي المُعد قبل لحظة القرصنة من دول الحصار متذرعين بالخطاب المفبرك على لسان سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى”.

جريمة ضد دولة

وأضاف بن حمد آل ثاني :”هل كان ذلك كله بحجة الخطاب المفبرك ؟ أم بكذبهم أن قطر تدعم الإرهاب؟! “، وعلى الرغم من مرور عامين على قرصنة قنا إلا أن الجريمة لا تسقط بالتقادم، وإذا كانت جريمة دولة ضد دولة وفي حجم الهجوم السيبراني الذي تعرضت له دولة قطر في مثل هذا اليوم من عام 2017 ليلة الرابع والعشرين من مايو من قبل قراصنة ثبت بالدليل القاطع أن وراءهم أبوظبي والرياض، فإن القانون الدولي سيقول كلمته في هذه الجريمة التي لا تسقط بالتقادم.

وأضيفت قضية قرصنة موقع “‏قنا”‏ إلى ملف القضية المرفوعة ضد الإمارات أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، وذلك بعد الثبوت بالدليل القاطع تورّط الإمارات والسعودية في جريمة قرصنة موقع “قنا” في شهر مايو2017، وتمّ التواصل مع أكبر مكاتب المحاماة في نيويورك، الذي تعاقد بدوره مع شركات عالمية رائدة متخصصة في علوم الحاسب الآلي والأمن السيبراني التي أثبتت بالدليل القاطع تورط الإمارات والسعودية في عملية اختراق موقع “قنا”.

وبعد كل هذه الأدلة والمعلومات التي تم الحصول عليها والتوصل إليها، أصبحت قضية القرصنة جريمة قائمة ومثبتة وبأدلة واضحة، سواء الأدلة التي توصلت إليها دولة قطر في السابق أو الأدلة التي تم التوصل إليها من خلال مكتب المحاماة في نيويورك عبر الشركات المتخصصة في المجال، وتحكم هذه المكاتب الخناق على الجناة، كما أكّد أن دولة قطر لن تدخر جهداً في اتخاذ الخطوات القانونية اللازمة للدفاع عن نفسها في كل المحافل القانونيّة الدوليّة.

رهانات خاسرة

وفي الخامس من يونيو من العام 2017 دخلت العلاقات الخليجية في واحدة من أسوأ أزماتها بإعلان كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ، ودولة البحرين مقاطعتها لدولة قطر في واحدة من أكثر الممارسات السياسية إجحافاً وظلماً وجوراً ،وتبعهم في المقاطعة جنرال إسرائيل السفيه السيسي، والتي استخدمت آليتها الإعلامية المضللة في الترويج للمقاطعة وتعميقها وهو في الإجمال يعتبر حصاراً جائراً وغير مبرر وهدفه الأساسي هو عزل قطر من محيطها الخليجي والعربي والدولي من خلال الكثير من الممارسات السلبية الجائرة ، التي مورست من قبل تلك الدول.

وأكد محللون اقتصاديون أن قرار حصار قطر بني على حسابات خاطئة، ورهانات خاسرة، موضحين أن قرار الحصار تجاهل عاملين رئيسين الأول هو قوة الاقتصاد القطري وعلاقات الدوحة الجيدة بالأسواق الدولية، والثاني، هو الأزمة الداخلية التي يعاني منها اقتصاديات دول الحصار.

وقال خبراء إن خسائر الدوحة من الأزمة لن تتجاوز 15 مليار دولار، وهو رقم ضئيل مقارنة بحجم الصادرات القطرية التي تتجاوز 77 مليار دولار، وتمتلك دولة قطر الغنية بموارد الغاز الطبيعي موارد مالية تمكنها من مواجهة تحديات الحصار، باحتياطي نقدي فوق الـ 40 مليار دولار، وصندوق الثروة السيادي الذي تبلغ قيمته 335 مليار دولار ويمتلك حصصا في الشركات العالمية مثل “فولكس فاجن” وبنك “باركليز”.

Facebook Comments