انتقد الصحفي الاقتصادي مصطفي عبد السلام، إتجاه حكومة الانقلاب لزيادة أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة، في الوقت الذي تتراجع فيه أسعار الوقود للتراجع دوليا.

وقال عبد السلام، عبر صفحته على فيسبوك: “ترتفع أسعار النفط في الأسواق الدولية، فتسارع الحكومات العربية بزيادة أسعار كل المشتقات البترولية والكهرباء بحجة أن فاتورة دعم الوقود باتت تمثل عبئا شديدا على الموازنة العامة للدولة وتتسبب في زيادة الدين العام، وتتراجع أسعار النفط، فتواصل نفس الحكومات سلوكها تجاه مواطنيها وتسارع بزيادة أسعار المشتقات البترولية والكهرباء والمياه والغاز وتزيد الأعباء المعيشية على المستهلكين، وعندما تسأل الشعوب عن سبب تلك الزيادات المتواصلة في أسعار الوقود والكهرباء رغم تراجع أسعار النفط والغاز لا تقدم الحكومات إجابة مقنعة”.

وأضاف عبد السلام: “منذ شهور وأسعار النفط تتراجع عالميا رغم زيادة المخاطر الجيوسياسية في الدول المنتجة الكبرى سواء في منطقة الخليج أو فنزويلا وليبيا والجزائر، واستمر التراجع رغم العقوبات الاقتصادية الحادة التي فرضتها واشنطن على إيران ومن أبرز ملامحها حظر تصدير نفطها إلى الخارج، كما يأتي التراجع أيضًا رغم الحرب التجارية الشرسة التي يشنها ترامب ضد الصين وتوقعات المؤسسات المالية بدخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود في حال طال أمد هذه الحرب أو تطورها إلى حرب عملات”، مشيرا إلى أن “بعض المؤسسات المالية تتوقع تهاوي أسعار النفط في الفترة المقبلة في حال اندلاع أزمة مالية عالمية على غرار أزمة العام 2008 التي بدأت بانهيار بنك ليمان برازر الاستثماري الأميركي الشهير، وتباطؤ الاقتصادات الكبرى وفي مقدمتها الأميركي والصيني”.

وأشار عبد السلام إلى أنه “وفي الوقت الذي كان المواطن العربي ينتظر أن ينعكس تراجع أسعار النفط التي فقدت أكثر من 20 دولارا من قيمتها للبرميل الواحد وبما يزيد عن 25% منذ شهر أكتوبر الماضي، فإن الأخبار الصادرة عن الدول العربية المستوردة تشير إلى أن العكس هو ما سيحدث، حيث تستعد الحكومة المصرية لزيادة أسعار المشتقات البترولية خلال أيام حسب اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، وفي مقدمة الزيادات البنزين والسولار والغاز”.

Facebook Comments