من سياق رياضي يذكره المصريون في كأس العالم بـ”إيطاليا 90″، وتعليق مذيع المباراة عندما اعتبر أن “عدالة السماء هبطت على استاد باليرمو!”، فلا أكثر من أن يضع المتابعون الأمور في نصابها، فيؤكدون أن يد العناية الإلهية لاحظت من لا حول لهم ولا قوة من مسلمي تركستان (الإيجور) الذين يبادون لأنهم مسلمون تخلى عنهم المسلمون، كما قال لاعب الكرة الألماني مسعود أوزيل: “أمة محمد صامتة، لا صوت لها، والمسلمون لا يدافعون عنهم، ألا يعرفون أن الرضا بالظلم ظلم آخر”.

واختتم بيانه بالدعاء لمسلمي الإيجور، قائلا: “يا رب كن مع أشقائنا في تركستان الشرقية.. والله خير الماكرين”.

1287 قتيلا

وحتى الآن، أعلنت الصين عن ارتفاع مصابي كورونا إلى 1287 ووفاة 41 صينيا، وقالت إدارة الصحة في مقاطعة هوبي (خبي) الصينية، إنه تم الإبلاغ عن 180 حالة جديدة حتى نهاية يوم الجمعة، وبذلك بلغ العدد الإجمالي للمرضى المؤكدين في المقاطعة 752 حالة، بحسب “رويترز”.

وبحسب لجنة الصحة الوطنية في الصين، فقد وصل عدد حالات الإصابة بالسلالة الجديدة لفيروس كورونا إلى 830 حالة حتى 23 يناير، في حين ارتفع عدد الوفيات نتيجة الفيروس (المتحور) إلى 25.

وأعلنت الصين عن عزل ما يزيد على 10 مدن لمنع تفشي الفيروس الذي أودى بحياة 41 مواطنا، وأصاب المئات، بينهم حالات في الولايات المتحدة وعدد من بلدان جنوب شرق آسيا، وأوروبا.

وقالت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إنه من المرجح استمرار ارتفاع عدد حالات الإصابة بالسلالة الجديدة من فيروس “كورونا” في الصين، مضيفة أنه من السابق لأوانه تقييم مدى خطورة الوضع.

والوباء نوع جديد من فيروس “كورونا”، وهو سلالة تضمّ عددًا كبيرا من الفيروسات التي قد تؤدي إلى أمراض على غرار الزكام، وأمراض أخرى أكثر خطورة مثل السارس.

ولا تعلن منظمة الصحة حالة الطوارئ العالمية إلا في حالات وبائية نادرة تتطلب استجابة دولية حازمة، مثل إنفلونزا الخنازير “إتش 1 إن 1” عام 2009، وفيروس “زيكا” عام 2016، وإيبولا الذي اجتاح قسمًا من غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016 وجمهورية الكونجو الديمقراطية عام 2018.

تعليقات النشطاء

وقالت “أماني”: “سبحان الله قتلوا مسلمي الإيجور بكل وحشية ومحدش قدر يقف لهم، فربنا سلط عليهم فيروس صغير مخليهم مستخبيين في بيوتهم مش عارفين يخروجوا وعاملين حالة طوارئ في بعض البلدان محدش بيدخل فيها ولا بيخرج  منها”.

ونشرت “رحمة” فيديو يوضح حالة الذعر والخوف من الصينيين من أن يموتوا بسبب الفيروس، وقالت “بعد موجة الهلع والخوف وعزل المدن التي انتشر بها الفيروس.. الصينيون يفرّون خارج الصين خوفًا من العزل.. بالأمس يحبسون ملايين المسلمين بتركستان، واليوم يحبسون أضعاف أعداد المسلمين.. {إن الله عزيز ذو انتقام}”.

أما النائب السابق بمجلس الأمة الكويتي “وليد الطبطبائي”، فكتب عبر حسابه على “تويتر”: “بعد أن عزلت #الصين أكثر من مليون مسلم من الإيجور في #تركستان_الشرقية وحرمتهم من الخروج والتنقل والعمل والعبادة والأكل الحلال.. ها هي تعزل مضطرة عشرات الملايين من شعبها بسيب #فيروس_كورونا!! ما أصدق قول ﷲ ﷻ (وما يعلم جنودك ربك إلا هو)”.

وكتب المهندس السعودي أحمد السلطان تعليقًا على آلاف ينتظرون دورهم في التحليل، قائلا: “دعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويقول لها: “وعزتي وجلالي لأنصرنّك ولو بعد حين”.. فلعل ما أصاب #الصين دعوة مظلوم من مسلمي #تركستان سَرَت بليل، غفل الشيوعيون عنها ولم يغفل الله تعالى عنها.. الصينيون يتجمهرون في إحدى مستشفياتهم للفحص من #فيروس_كورونا_الجديد”.

واقع الإيجور

وتسيطر بكين على إقليم تركستان الشرقية منذ عام 1949، وهو موطن أقلية الإيجور التركية المسلمة، ويطلق عليه اسم “شينجيانج”، أي “الحدود الجديدة”.

ومنذ 2009، يشهد الإقليم أعمال عنف دامية، قتل فيها حوالي 200 شخص، حسب أرقام رسمية.

وفي 17 نوفمبر الماضي، نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تقريرا كشف وثائق حكومية صينية مسربة، احتوت تفاصيل قمع بكين مليون مسلم من الإيجور، ومسلمين آخرين في معسكرات اعتقال إقليم تركستان الشرقية.

وأنكرت بكين في البداية وجود تلك المعسكرات، غير أنها اعترفت فيما بعد بأنها فتحت ما تسميه “مراكز للتعليم المهني” في شينجيانج؛ “تهدف إلى منع التطرف عن طريق تدريس لغة المندرين (إحدى اللغات الصينية) والمهارات الوظيفية”، حسب زعمها.

وتُتهم السلطات الصينية بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان بحق قومية “الإيجور”؛ مقابل ميزات تمنحها لقومية “الهان” الصينية.

 

Facebook Comments