ليس من المعقول ألا يعرف الشباب شيئًا عن اتفاقية تمزيق وتقطيع جسد المسلمين، المسماة بـ”سايكس بيكو”، عندما شعر الإنجليز أن الشريف حسين هو رجلهم المنشود لفك عُرى الخلافة العثمانية وإسقاط السلطان عبد الحميد الثاني، الرافض لبيع فلسطين، فأخذوا في التآمر لاستغلال شخص هذا المغفل الكبير، وقاموا بتوثيق العلاقة مع الشريف حسين بتبادل الزيارات والمعونات السخية له.

كما قدم البريطانيون وعودًا خادعة للشريف حسين، بجعله خليفة على دولة عربية مستقلة، والعجيب أن إنجلترا تستدل على وعودها الكاذبة بنص حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: “الأئمة من قريش”، كما قامت لندن بترسيخ فكرة الخلافة العربية في المراسلات المتبادلة بين الطرفين، والتي عرفت باسم “حسين– ماكماهون”. و”ماكماهون” هو المندوب الإنجليزي في مصر، وكانت هذه الرسائل كلها عبارة عن تملق وتزلف كاذب لخداع الشريف حسين واستغفاله، وفي وسط الكلام تدس كلامًا غامضًا لا يتضح فيه إلا سوء نية الإنجليز.

وأثيرت مسألة “الخلافة العربية” البديلة للخلافة التركية، وأثار عدد من المستشرقين شرط “القرشية” في الإمامة، وكان على رأس هؤلاء “ولفرد سكاون بلنت”، في كتابه “مستقبل الإسلام”، ثم مواطنه “مارك سايكس” أحد مهندسي الحدود العربية المعاصرة في اتفاقية سايكس- بيكو، وقبلها في كتابه “الميراث الأخير للخليفة”.

عروش التطبيع

وبعد سنوات على اتفاقية “سايكس بيكو” التي أنتجت كيان العدو الصهيوني، كشفت القناة الإسرائيلية 13، في تقرير لمراسلها السياسي باراك رافيد، عن أن شهر يناير الماضي شهد الكشف عن رفض تونس والجزائر السماح لطائرة نتنياهو باستخدام أجوائهما للوصول إلى المغرب، مع ترجيح أن يكون هذا الرفض منسقًا بين الدولتين في موقف موحد ضد هذا الطلب الإسرائيلي، حيث كان متوقعًا أن يزور المغرب في مارس القادم، لكن المسئولين في الرباط طلبوا منه إرجاء الزيارة إلى موعد آخر.

وأوضح رافيد أن “دولا حاولت التدخل لدى تونس والجزائر للموافقة على تحليق طائرة نتنياهو في أجوائهما، ومن هذه الدول: فرنسا والولايات المتحدة والسعودية ودولة الإمارات، التي وعدت أن يبقى أمر طائرة نتنياهو سرًا دون تسريبه لوسائل الإعلام، كي لا يتسبب بغضب شعبي في الدولتين، لكن الرفض بقي قائما”.

وأكد أن “الرفض التونسي الجزائري وصل إلى الاعتراض على اقتراح فرنسي يقضي بأن تقوم طائرة مغربية بنقل نتنياهو من إسرائيل إلى المغرب، وقد تم إبلاغ سلطات المطارات في جنوب إسبانيا بنبأ ترتيبات الزيارة، في حين تم إرسال وفد أمني إسرائيلي إلى ذلك المطار يوم 15 يناير لفحصه ومعاينته، لكن الزيارة لم تخرج إلى حيز التنفيذ”، وفق تعبيره.

يقول الناشط السياسي سعيد عبد الحميد: “بثوا في عقولهم الوعي، علموهم وعد بلفور للصهاينة وتقسيم سايكس بيكو الذي جعل من أرض المسلمين تنمية اقتصادية للغرب، علموهم كل حرب شنها الغرب على المسلمين، علموهم تاريخ الاستعمار، علموهم خطر العلمانية والليبرالية وأنها داء خطير عضال هدفها تقويض الإسلام وقصقصة أجنحته”.

الجهر بالخيانة

وفجر ظهور وزير السياحة التونسي من أصول يهودية عبر قناة إسرائيلية، موجة جدل بين الأوساط السياسية والحقوقية في تونس، وسط دعوات لإقالته، فيما أعلن حزب التيار الشعبي المعارض، عن رفع قضية ضد الوزير بتهمة التطبيع مع الكيان الصهيوني، وظهر الوزير روني الطرابلسي عبر قناة “آي 24” العبرية الناطقة باللغة الفرنسية، ليصرح في معرض حديثه عن دور تونس ورغبتها في إرساء السلام في المنطقة العربية، وتحديدا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

وكشف موقع “أنباء تونس”، نقلا عن مصادر جزائرية وصفها بـ”الموثوقة”، رفض السلطات التونسية والجزائرية “بشدة” السماح لطائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عبور الأجواء التونسية والجزائرية في اتجاه المغرب الذي كان من المقرر أن يزورها.

وأفادت ذات المصادر، بأن مسئولين فرنسيين وأمريكيين وإسبانيين وسعوديين وإماراتيين مارسوا ضغوطات كبيرة على المسئولين التونسيين والجزائريين من أجل إعطاء الضوء الأخضر لاختراق طائرة رئاسية إسرائيلية أجواء البلدين بهدف العبور إلى المغرب، مع الالتزام بإبقاء الأمر طي السرية والكتمان، وعدم تسريبه للصحافة حتى لا يتسبب في ردة فعل شعبية غاضبة على حكومتي البلدين، لكن دون جدوى.

وأكدت المصادر ذاتها أن السلطات التونسية والجزائرية رفضتا اقتراحا فرنسيا آخر يقضي بإرسال طائرة مغربية لنقل رئيس الوزراء الإسرائيلي وعبور الأجواء التونسية والجزائرية بشكل عادي وغير ملفت للانتباه، فيما يشبه التمويه، ولم تستبعد نفس المصادر أن يكون هناك تنسيق تونسي جزائري حول هذا الرفض.

فيما قالت مصادر أخرى، إن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو كان من المفروض أن يزور المغرب، في نهاية يناير الجاري، لكن السلطات المغربية طلبت تأجيل الزيارة إلى موعد آخر سيتم تحديده لاحقًا.

وأفادت المصادر نفسها، بأن مصالح الطيران المدني في إسبانيا كانت على علم بأن طائرة مسئول إسرائيلي بارز ستتعامل مع مصالح المراقبة في مطار بجنوب إسبانيا، أثناء الرحلة من فلسطين المحتلة إلى بلد مغاربي يعتقد على الأرجح أنه المغرب، كما أن وفدا أمنيا إسرائيليا زار المطار ذاته يوم 15 يناير الجاري في إجراء يهدف لتأمين الزيارة، قبل أسبوعين من تنفيذها، إلا أن الزيارة أجلت في نهاية المطاف لأسباب مجهولة.

Interview de René Trabelsi, ministre tunisien du Tourisme

INTERVIEW | "La Tunisie est historiquement engagée en faveur de la paix au Moyen-Orient" René Trabelsi, ministre tunisien du Tourisme📺 Revoir en intégralité: http://i24ne.ws/LWPI30nflFr

Gepostet von i24NEWS en Français am Donnerstag, 10. Januar 2019

Facebook Comments