بالتزامن مع الاعتداءات المستمرة وجرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة تحت مرأى ومسمع من العالم وصمت وخنوع من قبل حكام العرب، فإن الأمر لم يعد يقتصر على ذلك، حيث يسعى صهاينة العرب لمزيد من التطبيع مع الاحتلال على حساب أراضينا وطمعا في أموال زائلة. ويمثل نظام الانقلاب في مصر رأس الحربة لتلك التحركات، وخاصة على الصعيد التجاري من خلال اتفاقية الكويز المشؤومة التي يعتمد عليها في زيادة العلاقات مع حكومة الاحتلال.

وكشفت البيانات الصادرة عن وحدة الكويز بوزارة الصناعة والتجارة ، أن الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة الأمريكية عبر بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة (QIZ) من المتوقع أن ترتفع بنسبة 20% خلال العام المقبل لتسجل 1.2 مليار دولار، مشيرة على لسان رئيس الوحدة أشرف الربيعي إلى أنه من المستهدف تحقيق زيادة تقدر بنحو 15%  بالصادرات المصرية لأمريكا عبر الكويز خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي، لتسجل مليار دولار.

وأشار الربيعي إلى ارتفاع قيمة صادرات مصر عبر المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز) بنسبة 14.4% لتصل إلى 760.6 مليون دولار خلال أول 9 أشهر من العام الجاري في مقابل 664.7 مليون دولار خلال الفترة المماثلة من عام 2018. وأثبتت أرقام التجارة أن العسكر يعتمد على الصهاينة في إنقاذ موقفهم، وتحسين صورتهم، حيث أنه خلال نفس الفترة التي شهدت فيها صادرات الكويز ارتفاعا، فإن عجز الميزان التجاري ارتفاع هو الآخر بصورة كبيرة، نتيجة ارتفاع فاتورة الواردات وانهيار القطاع التصديري ككل.

واتسع عجز ميزان المعاملات الجارية إلى 7.6 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2018-2019 (في الفترة من يوليو الماضي حتى مارس) مقارنة مع 5.47 مليار دولار قبل عام. وارتفع عجز الميزان التجاري لمصر إلى 29.8 مليار دولار في الشهور التسعة الأولى من العام المالي 2018/ 2019، مقابل نحو 28 مليارا على أساس سنوي، وخلال الشهور التسعة الأولى من العام المالي 2018/ 2019، سجلت حصيلة الصادرات المصرية 20.9 مليار دولار، فيما بلغت الواردات 50.7 مليار دولار.

وأضاف أن 90% من صادرات مصر لأمريكا عبر الكويز تتمثل في الملابس الجاهزة والمنسوجات نظرا لارتفاع الرسوم الجمركية على تلك البنود والتي يتم إلغائها وفقا للبروتوكول، منوها بأن عدد المحافظات المدرجة ضمن اتفاقية الكويز 11 محافظة على رأسهم القاهرة الكبرى والإسكندرية وبالصعيد المنيا وبني سويف. ولفت الربيعي إلى أنه يتم التفاوض على انضمام مناطق أخرى ضمن البروتوكول، كما تم الموافقة على انضمام مدينتي الصناعات النسيجية في  السادات والمنيا إلى الاتفاقية للاستفادة من مزاياها.

وأكد ان حكومة الانقلاب تعتزم إدخال منتجات جديدة لتحقيق مزيد من التنافسية والاستفادة بشكل أكبر من الاتفاقية حيث من الممكن التوجه نحو الألياف الصناعية والتي تستوردها أمريكا بنسبة كبيرة وتدخل أمريكا بجمارك تقدر بنحو 32%، وبالتالي يمكن أن نستفيد بأن الجمارك صفر على المنتجات المصرية لأمريكا، موضحا أن الفترة الماضية شهدت تصدير بعض المنتجات مثل الصناعات الغذائية ” الخرشوف المجهز، والبصل المجفف” وكذلك بعض أنواع من المنتجات الزجاجية مثل أدوات المائدة، وكذلك المنتجات الجلدية، مما سيزيد من التعاون والتطبيع بين العسكر والصهاينة.

Facebook Comments