قالها جنرال إسرائيل، السفيه عبد الفتاح السيسي، “أى حاجة مترضيش ربنا احنا هندعمها ونقف جنبها”، وترجمتها عصابته واقعًا معاشًا، حيث لم تكد فضيحة عزل فنانة تشكيلية “منتقبة” بعد تعيينها مديرة لقصر ثقافة كفر الدوار، تهدأ على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى أثار رئيس برلمان الدم علي عبد العال، جدلًا واسعًا في تعليقه على ما أثير حول ملابس الفنانات المصريات الفاضح أثناء حضورهن المهرجانات.

وقال عبد العال، خلال الجلسة العامة للبرلمان: إن “مسألة الزي الخاص بالفنانات والفنانين لا تخضع لسلطة وزارة الثقافة، وتندرج تحت الحرية الشخصية”، وزعم أستاذ القانون أن “الحالة الوحيدة التي يتعامل فيها القانون هي معاقبة أي تصرف يخدش الحياء يتم ارتكابه في الشارع”.

غمّض عنيك!

وشدَّد عبد العال: “يجب أن نفصل بين الأمور بعضها البعض”، وأضاف: “من لا يريد المشاهدة لا يجلس أمام التلفاز”، وعلى النقيض وبشكل عنصري قررت وزيرة الثقافة إيناس عبد الدايم استبعاد الرسامة “المتنقبة” منى القماح، بعد أيام من تسميتها مديرة لقصر ثقافة كفر الدوار بمحافظة البحيرة.

وتخرّجت منى القماح في كلية الفنون الجميلة بتقدير امتياز عام 2012، وعينت بقصر ثقافة كفر الدوار كونها من أوائل دفعتها، وكانت منى مسئولة عن تعليم الرسم والفنون التشكيلية في قصر ثقافة كفر الدوار، وأُعلن عن تعيينها مديرة لقصر الثقافة بعد مسابقة علنية على مستوى إقليم الدلتا، وبعد منافسة مع أربعة آخرين في 20 نوفمبر الماضي.

وجاء قرار العزل بعد حملة على مواقع التواصل ضد قرار تعيينها، بدعوى أن العمل في المجال الثقافي يحتاج إلى تواصل مباشر تفتقده من ترتدي نقابًا كاملًا يغطي وجهها.

وقالت منى، في اتصال هاتفي بإحدى الفضائيات: إنها تولت منصبها بقرار من لجنة مشكلة من عدد من قيادات الوزارة، الذين أشادوا بما قدمته من قبل في تنظيم عدة فعاليات فنية.

وجاء في حملة الانتقادات، أن مديرة القصر المعزولة منتقبة، ما يعني أنها تحمل توجهًا فكريًّا مضادًا للثقافة والفنون بشكل عام، وهو ما نفته منى، مؤكدة أن النقاب لم يعق قيامها بمهامها التي أهّلتها لكي تكون مديرة للقصر.

عنصرية ضد الحشمة

في المقابل، انتقد حقوقيون ونشطاء قرار استبعاد منى، ووصفوه بأنه “تمييز غير مقبول يناقض الدستور والقانون”، خاصة أنها حصلت على المنصب بعد مسابقة تفوقت فيها على منافسيها.

بدوره نفى رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، أحمد عواض، تولي منتقبة منصب مدير قصر ثقافة كفر الدوار.

وقال عواض: إن منى القماح مسئولة عن تعليم الرسم والفنون التشكيلية بقصر الثقافة، واختيرت لتكون مديرة له بشكل مؤقت لحين اختيار مدير أساسي للقصر. مضيفا أن منى لم تستمر في العمل كمديرة قصرٍ سوى ثلاثة أيام فقط، وتم بعدها تعيين أسماء عبد القادر مديرة للقصر منذ يومين، مؤكدا أنه تلقى العديد من رسائل الشكر من الأدباء على تعيين أسماء عبد القادر مديرة للقصر.

Facebook Comments