قال أسامة هيكل وزير إعلام الانقلاب إن "الأعمار أقل من 35 سنة، ويمثلون حوالي 60 أو 65 % من المجتمع، لا يقرأون الصحف ولا يشاهدون التليفزيون، وبالتالي من المهم التفكير في نمط حياة هذه الفئات".

وكانت الجملة هي الشفرة التي فكت تعليمات جهاز "السامسونج" الذي يمتلكه كل من يظهر على شاشة الإعلام المرئي والمقروء، لإيهام الرأي العام أن هناك قضايا جدلية "حامية الوطيس" ثم يكتشفون في النهاية أنها مجرد "استغماية" الجميع شريك فيها.
ولإكمال الاستفادة القصوى يتم تصدير هاشتاج "أحمد سميح عميل إخوان" بمساعدة من دبي للتأثير على تويتر بعد أن كتب سميح عبر حسابه تلميحا لدور مخابراتي في الترتيبات، فقال "بعد الظابط ياسر سليم والصحفي ياسر رزق والمتحدث العسكري محمد سمير هل سيكون وزير الإعلام أسامة هيكل ضحية المقدم أحمد شعبان الجديدة ؟؟؟؟" التغريدة لم تجمع أكثر من 290 اعجابا وأقل منها في إعادة التغريدة ونسبة أقل في الرد عليها فكيف ظهرت على الأعلى تداولا.

يرى مراقبون أنه مع دخول السيسي وعصابته من فشل إلى فشل، لدرجة أن الفاشلين يحاولون إلقاء الاتهامات على بعضهم البعض مع التنصل من المسئولية، فمن ركود اقتصادي وهروب المستثمرين ثم هدم لعقارات الداعمين، إلى ما يرونه هروب للأمام بالحديث عن انتخابات تلو أخرى، ومن ثم تعديل متوقع ومن ثم معالجة قضايا إعلامية كالتي يبرع فيها وزير إعلام الانقلاب أسامة هيكل محملا زملاءه من أذرع الانقلاب عدم القيام بدورهم؛ لإقناع الشعب بصحه موقفهم.

وعلّق قطب العربي أن "المعركة بين أسامة هيكل وعدد من كبار إعلاميي السيسي على خلفية تصريحات هيكل بانصراف المصريين عن قنوات التليفزيون والصحافة المحلية هي في حقيقتها صراع أجنحة داخل النظام يستهدف بعضها إطاحة هيكل ليخلي مكانه لغيره بينما يلتصق الوزير بالسيسي لدعمه..فخار يكسر بعضه".
وفي توضيح أكثر من المحامي عمرو عبدالهادي كتب "أسامة هيكل عين وزير إعلام بعد الثورة وهو من الحرس القديم اللي بيثق فيه طنطاوي شخصيا والحرس القديم من المجلس العسكري، والحكاية كلها إن فلول مبارك خالد صلاح وتامر مرسي بتوع إعلام المصريين رافضين تقاريره اللي بيقدمها لأجهزة السيسى لأنها لا تمر عليهم ولا تكتب باتفاق معهم".


فضحوا بعض

ويرى الناشط مجدي كامل أن "وزير الإعلام المحترم بيقول إن قنوات مدينة الإنتاج الإعلامي #واقعة ونسبة المشاهدات صفر والصحف القومية والخاصة مابقاش حد يقراها.. المخبرين اللي في القنوات دي بيقبضوا ملايين كل شهر : طلعوا يقولوا إن وزير الإعلام اللي عينه السيسي #إخواني!.. إعلامي مصري لوزير الإعلام أسامة هيكل: إن كنت مخبرا فهذا شرف لي وإن كنت قوادا للرئيس فأصلها قيادة ولا أكترث..".
وأضاف تخيلا عن "الباز قائلا: "الصحفي محمد الباظ لوزير الإعلام اسامة هيكل : أنت فضحتني ادام الناس وادام مراتي وادام بنتي وبقوا يقولولي في البيت المخبر راح المخبر جه".
واعتبرها الإعلامي أسامة جاويش أن العصفورة جزء من ترتيبات مخابراتية فكتب "ومن وقت ما أذعت #تسريب_الاذرع_الإعلامية في يناير ٢٠١٥.. ومن وقت ما الناس سمعت صوت عباس كامل وهو بيقول لأحمد شعبان انت بتكتب ياأحماااد.. من وقتها وجروب الواتس اب اللي أحمد بيه شعبان عامله لشوية المذيعين وأشباه الصحفيين مش بيبطل رسايل..آخر رسالة كانت الأمر بالهجوم على #أسامة_هيكل".

رجل أمن
صلاح بديوي الصحفي السابق بجريدة الشعب قال "أنا اعرف أسامة جيدا هو صحفي ورجل أمن أيضا من الطراز الأول لكون أنه تربى في الإعلام الحربي وهو شخصية جادة ومطيعة وينفذ التعليمات الأمنية حرفيًا، لكن الملفت للانتباه الهجوم الكبير الذي تعرض له من قبل الإعلام الأمنى الخاص، وهو إعلام جهاز الأمن الوطنى"، وأضاف "وهذا الهجوم يؤكد أن عبد الفتاح السيسي ربما لا يكون راضيا عن تلك التصريحات، وربما العكس والهدف منها إرهاب الإعلاميين والصحفيين لأن السيسي يراهم فشلوا في مواجهة الإعلام المصري بالخارج ومواقع التواصل، لكن حتى لو كان الأمر كذلك لا يمكن أن يتجرأ خالد صلاح أو الواد صبي رضا إدوارد على وزير".

وعن سؤال "هل تتم إقالة أسامة هيكل؟" قال الصحفي صلاح بديوي إن "61 مليار جنيه خسائر المؤسسات الصحفية في مصر الآن يقول كرم جبر إن من بينها ١٩مليار جنيه خسائر الصحف القومية، ويقول ياسر عمر، وكيل خطة وموازنة برلمان عبد العال إن خسائر ماسبيرو ٤٢ مليار جنيه.نسبة توزيع 60 صحيفة ومجلة 5% بينما 95 % مرتجعات توزيع.

وربما يتم ترك القناة الأولى والفضائية والبرنامج العام وإصدار الأهرام الرئيسي. وسوف تغلق وتصفى بقية وسائل الإعلام والصحف، أو تباع لمن يرغب من رجال الأعمال. لكون أنها فشلت في الدفاع عن النظام وباتت مدينة ترهق كاهل دولته.

Facebook Comments