تحدثت مصادر إعلامية وسياسية لوسائل إعلام عربية ودولية، محللة خطابات محمد علي رجل الأعمال الذي كشفت فيديوهاته جزءًا من جبال الفساد التي يرتع بها السيسي وبعض قيادات العسكر.

وقال مصدر من داخل جهاز المخابرات العامة للصحف العربية إن هناك جهات سيادية خاصة تساند وتدعم مقاول الجيش السابق محمد علي، موضحا أن معظم وكلاء المخابرات العامة الذين أقالهم السيسي أو أحيلوا للتقاعد غادروا مصر، وأن لديهم تحفظات على أداء السيسي “إن لم يكن هناك رغبة في الانتقام بعد طردهم من هذا الجهاز”.

وأوضح المصدر، أن ما يؤكد وقوف رجال من المخابرات العامة مع محمد علي، هو أن الأخير يملك معلومات مؤكدة وجرأة غير مسبوقة في طرح ما لديه، وأن “هناك خطة ومنهجًا يسير عليه وضعته جهة سيادية داخل مصر”.

خطة القيادات بالاجهزة السيادية، تقوم على استهداف شخص السيسي وأسرته من أجل تحطيمها معنويًا وكسر هيبته أمام الشعب المصري الذي يعتبر أغلبه أن هيبة الرئيس من هيبة الدولة المصرية.

وأوضحت المصادر أنه لا أحد يستطيع التكلم أو الخروج بمظاهرة في ظل آلة القمع التي يتبعها السيسي، لكن “مثل هذه الفيديوهات التي ينشرها محمد علي، ستكسر حاجز الخوف الذي وضعه السيسي مرة أخرى عقب 30 يونيو بحجة الإرهاب”.

وأكد المصدر أنه “لا يتوقع نزولاً جماهيريًا كبيرًا اليوم الجمعة”، لكنه استدرك قائلاً “لكن النظام والسيسي نفسه اهتز، وتحلحلت أجهزته الأمنية من داخله لمجرد فيديوهات على الانترنت، في ظل عجز واضح من آلة السيسي الإعلامية التي يهيمن عليها، إلا أنها عاجزة عن كبح جماح محمد علي”.

مفردات كاشفة

وعبرت مفردات خطاب محمد علي، عن حالة من الغضب الشديد من أداء السيسي، مثل حديث محمد علي عن كيفية استقبال السيسي لمحمد بن سلمان مثلاً على سلم الطائرة، وحينما قال إن “السيسي يجلس خانعا أمام الرئيس الأمريكي”.

كل هذه المفردات ليست مفرداته، وإنما تؤكد أنه تلقى تدريبا على كيفية جذب انتباه الجمهور من خلال إثارة مشاعر المصريين، وعزة الجيش المصري الذي لا يقبل أن يظهر قائده الأعلى خانعا أمام أي رئيس دولة في العالم.

كما تظهر توقيت الغضب منذ عامين، اثناء استقبال السيسي المخزي لمحمد بن سلمان.

وكان السيسي استقبل الملك السعودي الراحل في طائرته بمهبكها في مطار القاهرة في اكبر اذلال لمصر ورمزيتها ومكانتها العربية. وشجعت فيديوهات محمد علي الكثير من الضباط والمسئولين السابقين على نشر فيديوهات تكشف فساد السيسي كان أبرزهم مسعد أبوفجر الذي ظهر في فيديوهات تتحدث عن فساد السيسي في سيناء وتتهمه بالعمالة لإسرائيل، إلى جانب خروج وائل غنيم عن صمته الذي دامَ نحو 6 سنوات، وغيره من الضباط الذين تحدثوا عن فساد السيسي وعجزه في ادارة الملفات الحيوية سواء في سد النهضة أو جزيرتي تيران وصنافير أو مذابح رابعة العدوية النهضة.. وغيرها من ملفات الخزي والعار السيساوي.

وعلى الرغم من حاجز الخوف الذي بات لدى المصريين وقد يحول دون نزولهم الكبير في الشوارع دعما لتحركات القيادات الغاضبة من السيسي، إلا أنها تبقى حجرا ألقي في المياه الراكدة في مستنقع السيسي الآسن، ستعرقل سياساته المنطلقة نحو الفساد والاستبداد.

ولكن الفرصة ما زالت واتية لخلع السيسي عبر تحاور القوى السياسية والوطنية من اجل توحيد المواقف وتطوير الحراك لخلع السيسي ونظامه الفاسد، لاسترجاع حقوق المصريين.

السيسي ونتنياهو

ملمح آخر يكشف مستقبل الحراك المناهض للسيسي يكشفه الأكاديمي د.نائل الشافعي، عبر حسابه على الفيس بووك، اليوم ، قائلا:” ما أراه:

هناك احتمال غير ضئيل أن يرحل نتنياهو، بسبب وفاة صفقة القرن. لذلك ترى أجزاء من الادارة الأمريكية ضرورة التحضير لتغيير قيادات الأنظمة الحليفة لنتنياهو والتي احترقت جراء سعيها لتنفيذ مطالبه، لترسيخ انجازات نتنياهو المتمثلة في سد النهضة وتيران وصنافير وغاز شرق المتوسط وضم القدس الشرقية والجولان وتكبيل مصر بـ100 مليار دولار ديون وتدمير العالم العربي من ديالى إلى دوكالة”.

متابعا: لذلك أرى ظهور محمد علي المقاول (وتلميعه لكامل الوزير) ووائل غنيم (وتلميعه لمحمود حجازي) وتنشيط سامي عنان وعودة صراع الأجهزة السيادية، ضمن هذا التحضير. الاعتقاد بأنهم محاولات فردية أو تفاعلات داخلية بحتة هو قصور في فهم العلاقات بالمنطقة.

فإذا جاؤوا بقائد جديد فسيقول “القائد السابق كان فاسداً، وارتكب أخطاءً فادحة، ولكن لا نستطيع التملص من تلك الأخطاء لأنها التزامات دولية.”

داعيا المصريين: ثوروا تصحوا، ولكن حذاري من الأجندة الافرنجي. الثورة ليست كرنفال في ميدان التحرير يموّه على انقلاب يجري في قصر الحكم، كما حدث في 2011، ثم 2013.

Facebook Comments