عقب إعلان خالد عمارة عن وفاة والده المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة، اليوم السبت، عن عمر ناهز 89 عامًا، بعد صراع قصير مع المرض لم يتعد 3 أسابيع، في هدوء وبدون أي ألم أو معاناة وسط أسرته الصغيرة، معبرًا لهم عن حبه ورضاه عنهم جميعًا، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا كبيرًا بما يعكس مكانة الفقيد لدى جموع أبناء الأمة الإسلامية.

ودعا فضيلة العلامة الشيخ يوسف القرضاوي بالرحمة والغفران للمفكر الدكتور محمد عمارة، الذي وافته المنية في القاهرة عن عمر ناهز 89 عامًا .

وقال فضيلته، على موقعي تويتر وفيسبوك: “رحم الله أخي العالم المناضل الدكتور محمد عمارة، وتقبَّل عمله، وبارك جهده وجهاده، وجزاه خيرًا كثيرًا عن دينه وحضارته وأمته، وجعله مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

حارس ثغور الإسلام 

كما توجّه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالدعاء بالرحمة للمفكر الإسلامي الكبير وعضو هيئة كبار العلماء، الدكتور محمد عمارة، وأن يسكنه الله فسيح جنانه، وأن يعوّض للأمة خيرًا منه.

وأكد الاتحاد، في بيان صدر عنه اليوم، أن الفقيد كان- رحمه الله- بمثابة الحارس اليقظ المرابط على ثغور الإسلام، كما وصفه العلامة القرضاوي، وكان عالما ومكافحا، دافع عن الإسلام ضد التيارات التي تعادي الإسلام، ورد على العلمانيين والليبراليين، وغيرهم، ما يفوق نصف قرن، وكتب عن التيارات الإسلامية وعن الغرب والإسلام، وعن الجماعات وعن الدولة والشبهات التي تثار حول مسألة الدولة في الإسلام، ودافع عن مشاريع المصلحين الكبار كأمثال الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا وحسن البنا.

وأشار البيان إلى تاريخ الفقيد فى الدفاع عن الإسلام وموقفه المعلن من رفض الانقلاب العسكري على الرئيس الشهيد محمد مرسي، مؤكدًا أن ما حدث في 3 يوليو 2013 هو انقلاب عسكري على التحول الديمقراطي الذي فتحت أبوابه ثورة 25 يناير2011.

كما دعا الشيخ أحمد المعصراوي، شيخ عموم المقارئ المصرية السابق، للفقيد بالرحمة، وأن يتقبل الله ما قدّمه من علم في ميزان حسناته.

وقال عبر حسابه على تويتر: “إنا لله وإنا إليه راجعون، خالص العزاء فى وفاة المفكر الأستاذ الدكتور محمد عمارة، عضو هيئة كبار العلماء، رحمه الله رحمة واسعة وجعل ما قدمه من علم في ميزان حسناته.

الفيلسوف العالم

وكتب الدكتور المفكر محمد الجوادى، أستاذ القلب وعضو مجمع الخالدين، عبر حسابه على تويتر: “عاش د.محمد عمارة للفلسفة شابًا وللعلم كهلًا وللإيمان شيخًا” .

وتابع “إذا حقق دقق وإذا اكتشف وثق وإذا كتب ترقق وإذا حاضر تدفق وإذا ناظر تألق”، واستكمل قائلا: “روى شجرة العلم بفؤاده وأنفق على تاريخنا من اجتهاده وتفوق علينا بارتقاء الظن وندرة المن، أبكيه دامعا خاشعا مرتعشا بكل قلبي، داعيا الله أن يتغمده بجنته ورضوانه”.

ووصف الدكتور مختار مرزوق عبد الرحيم، العميد السابق لكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية، الفقيد بأنه كان من أعظم الرجال دفاعًا عن الإسلام ودعا له بالرحمة والمغفرة.

 

فارس الدين

أيضا كتب الدكتور محمد الصغير، ‏‏‏مستشار وزير الأوقاف بحكومة هشام قنديل ووكيل اللجنة الدينية بمجلس الشعب 2012 وعضو مجلس الشورى: “أعلن د. خالد عمارة وفاة والده المفكر الإسلامي الكبير د. #محمد_عمارة بعد رحلة عطاء كبيرة وإنتاج علمي غزير، تغمده الله بواسع رحمته ورفع درجته، وأخلف الأمة عنه خيرا”.

أيضا نعى المفكر السوري الدكتور عبد الكريم بكار، الفقيد قائلا: إنا لله وإنا اليه راجعون، فقدنا اليوم فارسًا من فرسان الإسلام وهو الدكتور محمد عمارة، الذي نافح عن الإسلام وقيمه ومبادئه قرابة ستين عاما في دأب قلّ نظيره”. واختتم “اللهم تقبله في صالحي عبادك، وخالص العزاء لأسرته ومحبيه وقرائه”.

كما قال الدكتور أشرف دوابة، أستاذ التمويل والاقتصاد بجامعة إسطنبول: “رحم الله عملاق الفكر الإسلامي صاحب الحجة القوية والعزيمة الفتية وقول الحق بكل قوة الدكتور محمد عمارة.. فما أحوج أمة الإسلام إليك، ولكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا.. سائلين الله لك الفردوس الأعلى من الجنة.”

ودعا الإعلامى نور الدين عبد الحافظ بالعفو والإحسان، وذكر بما قاله الدكتور يوسف القرضاوى عن الفقيد في حياته: “محمد عمارة هو الحارس اليقظ المرابط على ثغور الإسلام” .

عمارة الأرض

فيما عبر الكاتب الصحفي وائل قنديل عن حزنه لوفاة الفقيد قائلا: “اليوم رحل عالم وباحث ومفكر عن 88 عامًا و73 كتابًا وبحثًا.. برحيل الدكتور محمد عمارة تختل عمارة الأرض، فليس أفدح من موت العلماء الحقيقيين خسارة، اللهم تقبله من الشهداء” .

وكتب الداعية المهندس فاضل سليمان، عبر حسابه على تويتر، “اليوم ترجل فارس الإسلام عن صهوة جواده بعد أن دوخ أعداء الإسلام”.

وقال: “لم يكن الدكتور محمد عمارة مفكرًا بل كان جيشا من الأفكار، جاهد الأفكار التغريبية، وألحق بالعلمانية خسائر فادحة، هزم مدعي التنوير في ميدان العلم والفكر، كان متوقد الذهن إذا رد الشبهات عن القرآن والسنة”.

كما دعا الإعلامي أيمن عزام للفقيد قائلا: “اللهم اجعل مقامه في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقا”.

الباحث عن الحقيقة

فيما وصف أحمد عبد العزيز، العضو السابق للفريق الرئاسي للرئيس الشهيد محمد مرسى، الفقيد بأنه “كان نموذجًا للإنسان الباحث عن الحقيقة بصدق، فلم يكن إيمانه تقليديا، ولم يشأ أن يكون إسلامه موروثًا”.

وعى الدكتور صالح النعامى الفقيد للأمة الإسلامية، لافتا إلى أن الدكتور محمد عمارة لم يتميز فقط بعلمه وبحثه وتغطيته مجالات واسعة من الفكر الإسلامي، بل أيضا بتلك الغيرة على الأمة التي كانت تتفجر بين ثنايا حديثه فتلامس شغاف قلب من يستمع، ومثابرته الأخلاقية التي جعلته لا يخشى في الحق لومة لائم”.

Facebook Comments