طالب “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” العالم كله والدول الإسلامية، رؤساء وعلماء ومفكرين وإعلاميين، ببذل كل جهودهم وإمكانياتهم لمنع تنفيذ حكم “الإعدام” في حق عدد من رجال الدين، من بينهم “سلمان العودة”، عضو الاتحاد، مؤكدا أن “هذه مسئولية إسلامية وإنسانية تقع على عاتق الجميع”.

ودعا الاتحاد، في بيان له اليوم، “جميع العلماء ومحبيهم وخاصة علماء الاتحاد إلى الدعاء والقنوت في صلواتهم، وإلى القيام بوقفات سلمية قانونية أمام السفارات والأمم المتحدة والجهات المؤثرة للمطالبة بعدم تنفيذ حكم الإعدام في حق هؤلاء العلماء، والإفراج عنهم فورا؛ فهذا هو أقل الواجبات الملقاة على كواهلنا”.

ووجه الاتحاد رسالة إلى السعودية ومصر والإمارات، مطالبًا بالإفراج الفوري عن معتقلي الرأي خاصة العلماء والمفكرين.. ويحذر أشد التحذير من تنفيذ الإعدام بحق هؤلاء، ويؤكد أن إعدام هؤلاء العلماء المعتدلين أمثال الشيخ سلمان العودة، ود. عوض القرني، ود. علي العمري كارثة مزلزلة ومن أخطر جرائم العصر”.

وأشار الاتحاد إلى أنه “يتابع ببالغ القلق حالة معتقلي الرأي والنصح، خاصة أعضاء الاتحاد وغيرهم من العلماء والدعاة، وما يعانونه من محنة شديدة وظلم كبير”.

وأضاف البيان: “ازداد قلقنا بعدما نشرت بعض وسائل الإعلام أن الأحكام ستصدر قريبا (أو صدرت بالفعل) بإعدام ثلاثة من كبار العلماء والدعاة المفكرين المعتدلين الذين يشهد لهم المنصفون باعتدالهم وإخلاصهم لدينهم ولوطنهم، وتأثيرهم الإيجابي على مستوى العالم الإسلامي، وهم أصحاب الفضيلة الدكتور “سلمان العودة”، والدكتور “عوض القرني”، والدكتور “علي العمري”، ولم يصدر أي نفي أو تكذيب من السعودية”.

وأردف الاتحاد أنه “وأمام هذا الوضع المؤلم جدا” يرى الاتحاد ويؤكد ما يلي: “يطالب الاتحاد العالم كله بالعمل على إنقاذ علماء الأمة من الإعدام والإفراج عنهم، ويوجه رسالة إلى المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية والإمارات العربية المتحدة، يطالب فيها بإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي والنصح، وخاصة من العلماء الذين أسهموا في خدمة الإسلام والفكر الإسلامي المعتدل، وفي تربية الشباب وترشيدهم.. وإن مما لا يخفى أن سجن أي مظلوم (ناهيك عن سجن عالم رباني) ظلم كبير، وجريمة كُبرى في حق حريته وإنسانيته وحرمته، وأنه مؤذن بعقاب الله فقال تعالى (هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) (الأنعام – 47)”.

وحذّر الاتحاد “أشد التحذير من الإقدام على إعدام وقتل العلماء الربانيين، وخاصة هؤلاء الثلاثة الذين ذكروا في التقارير الإعلامية، فهذه لا سمح الله لو وقعت لَتُعد جريمة كبرى تستحق غضب الله تعالى، قال تعالى (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) (النساء- 93)”.

Facebook Comments