على خطى محمد بن زايد، ولي عهد إمارة أبو ظبي، منح ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى رئيسَ الوزراء الهندي ناريندرا مودي وساما رفيعا، وذلك عقب تكريم الإمارات المسؤول الهندي، الذي يقتل في المسلمين حاليا في إقليم كشمير ذي الأغلبية المسلمة بعد إنهاء الحكم الذتي الذي كان يتمتع به.

ومنح ملك البحرين رئيس الوزراء الهندي وسام البحرين من الدرجة الأولى؛ تقديرا لجهود الأخير في تعزيز العلاقات بين البلدين، وفق وكالة الأنباء البحرينية. ووصل مودي البحرين في زيارة هي الأولى من نوعها على مستوى رؤساء وزراء نيودلهي إلى المملكة يومي 24 و25، واستهلها بمحادثات ثنائية مع نظيره البحريني خليفة بن سلمان.

وكان رئيس الوزراء الهندي اختتم زيارة للإمارات، حيث قلده ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد أرفع وسام مدني في البلاد. وانتقد نشطاء على مواقع  التواصل الاجتماعي مواقف الإمارات المناهضة للمسلمين واعتبروا تكريم رئيس الحكومة الهندية طعنة للمسلمين وعلى أنقاض حرية سكان إقليم كشمير المتنازع عليه، وجائزة لرجل وصفه بعضهم “بالعقل المدبر للقرار”، وبأنه “مضطهد المسلمين”.

وتأتي زيارة مودي للإمارات والبحرين في وقت تتعرض فيه حكومته لانتقادات عالمية واسعة، على خلفية تعاملها مع ملف إقليم كشمير ذي الأغلبية المسلمة، والمتنازع عليه مع الجارة باكستان.

وكانت الحكومة الهندية أعلنت مؤخرا أنها ستلغي المادة 370 من الدستور، التي تمنح الحكم الذاتي لما تسمى ولاية جامو وكشمير (الشطر الهندي من الإقليم)؛ مما دفع باكستان الأربعاء لطرد السفير الهندي لديها وتعليق الاتفاقات التجارية الثنائية.

وأعربت الإمارات عن تأييدها قرار الهند إلغاء الحكم الذاتي لكشمير، معتبرة أنها خطوة تشجع على “الاستقرار والسلام”، وتحسين ظروف السكان. ويواصل إقليم كشمير تصدر المشهد عبر المنصات في الهند وباكستان، بعد أيام من إلغاء الهند قرار الحكم الذاتي الذي كان يتمتع به الإقليم ذو الأغلبية المسلمة.

التكريم الإماراتي حصد تفاعلات واسعة من بينها ما كتبه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي نفسه عبر حسابه الرسمي في تويتر، إذ قال “أنا أشعر بالتواضع للحصول على وسام زايد قبل قليل”. وهذه الجائزة ليست لفرد بل هي جائزة لروح الثقافة الهندية وأكرسها لمهارات وقدرات 1.3 مليار هندي. أشكر حكومة دولة الإمارات على هذا الشرف.

بينما علق محمد بن العصار بالتالي “بعد أن ضم رئيس وزراء الهند إقليم كشمير المسلم، وجعل الإقليم سجنا للمسلمين فيه، يستقبله اليوم ابن زايد ويكرمه”.

وكتب كاشيف عباسي “تكريم الإمارات لمودي بأعلى جائزة للدولة في هذه المرحلة الحاسمة هي بمثابة خنجر في الظهر للأمة الإسلامية، أسوأ مذبحة في التاريخ تحدث في كشمير ولسكانها”. وغردت الصحفية الباكستانية جاريدا فاروقي قائلة إن وسام زايد “يُمنح لمودي جزار المسلمين في جامو وكشمير، في وقت يقتل فيه ملايين المسلمين ويعذبون ويغتصبون ويعيشون تحت حظر التجوال في كشمير بأمر من مودي”. وانتقد حساب يحمل اسمه “أمة الإسلام” تكريم مودي، وخاطب محمد بن زايد بقوله “لقد صنعتم أصدقاء من قتلة المسلمين في كشمير المحتلة.. سنشتكي إلى الله”.

Facebook Comments