على خطى المجلس العسكري في مصر، يمضي عسكر السودان؛ حيث جاهر رئيس المجلس العسكري الفريق عبدالفتاح البرهان بتوجهات تستهدف سحق الثورة والانقلاب على مطالب الجماهير، وزعم البرهان أن الثورة فقدت سلميتها، وأعلن قرارات جديدة بينها إزالة المتاريس وفتح الطرق وتعليق التفاوض مع قوى الحرية والتغيير.

وفي بيان تلاه فجر اليوم الخميس، اتهم البرهان قوى الحرية والتغيير بالتصعيد وحمّلها مسئولية الأحداث التي أدت لإزهاق أرواح في محيط الاعتصام.

وقال إن قوى التغيير تمارس التصعيد والاستفزاز ضد القوات المسلحة وتغلق الطرق وسكك الحديد الضرورية لنقل المواد الغذائية للولايات؛ ما أفقد الثورة سلميتها، على حد وصفه.

وأعلن رئيس المجلس أنه قرر تعليق الحوار مع قوى الحرية والتغيير لـ72 ساعة وإزالة المتاريس والحواجز التي أقيمت خارج الاعتصام.

من جانبها رفضت قوى الحرية والتغيير هذه التهديدات ووصفت تصريحات البرهان بأن الثورة فقدت سلميتها “أمر مؤسف” وقالت إن هذا الاتهام يطعن في الثوار والمعتصمين.

وفي ذات الوقت، شددت قوى الحرية والتغيير على استمرار الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش السوداني.

وفي محاولة لتخيف حدة التصعيد، أزالت قوى الحرية والتغيير فجر الخميس متاريس وضعها محتجون مؤخرا على طرق رئيسية بالخرطوم، كما أخلى معتصمون مواقعهم موقعها قرب القصر، بعد وقت قصير من إعلان المجلس العسكري أن الثورة فقدت سلميتها وإصداره قرارات جديدة بينها وقف التفاوض مع المحتجين.

وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية إن قادة من قوى الحرية والتغيير نجحوا في إقناع المحتجين بإزالة الحواجز التقليدية عن جميع الطرقات الرئيسية في العاصمة الخرطوم. وتحدثوا عن انسياب الحركة أمام المركبات المختلفة وإزالة الحواجز بواسطة قوة مشتركة من الجيش وقوات الدعم السريع وبمساعدة محتجين. كذلك أخلت مجموعة من المعتصمين موقعها على بعد خطوات من القصر الرئاسي بشارع النيل بوسط العاصمة. وبذلك أزيلت جميع الحواجز التي وضعت خلال اليومين الماضيين.

8 شهداء و14 جريحا

ويأتي التصعيد الجديد بعد أقل من يوم على الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الجانبين، لكن الوضع تدهور بعد إطلاق نار في محيط الاعتصام الأربعاء مما أدى لسقوط العديد من الجرحى.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية: إن سبعة متظاهرين أصيبوا بالرصاص الحي وكانت الإصابات في الصدر والركبة والبطن والساق، وتحدثت عن إصابات أخرى بالحجر على الرأس، إلى جانب حالة اختناق، وضرب بالعصي على الرأس، وإصابة في العنق بكعب البندقية.

وفي وقت سابق، قال رشيد السيد المتحدث باسم قوى الحرية والتغيير: “المجلس العسكري علّق المفاوضات، لقد طلبوا أن نزيل الحواجز من الطرق في مناطق من العاصمة”.

وقال محمد وهو أحد المعتصمين: “أنا محبط من مماطلة المفاوضات وكثرة الاعتداءات على الاعتصام”، بينما علق نديم “أنا متفائل وأثق في من فوّضتهم بالنيابة عني”.

يذكر أن منطقة الاعتصام ومحيطها شهدت ليلة الثلاثاء هجوما وإطلاق نار أدى لمقتل سبعة أشخاص إضافة إلى ضابط في الجيش،وإصابة مائتي معتصم.

وكان الجيش السوداني أطاح بالرئيس عمر البشير في السادس من أبريل الماضي بعد أشهر من الاحتجاجات المطالبة بسقوطه.

وشكل الجيش مجلسا عسكريا لإدارة المرحلة الانتقالية، لكن المحتجين رفضوا تولي الضباط الحكم وقرروا الإبقاء على الاعتصام لحين تسليم السلطة للمدنيين.

Facebook Comments