وفي سنة 2017، أغلقت سلطات الانقلاب ما يقارب 500 وسيلة إعلامية، فضلا عن أن سلطات الانقلاب اعتقلت حوالي 30 صحفيا، وفي الأثناء، كثف السفيه السيسي من الرقابة المسلطة على وسائل الإعلام، وأمر بإغلاق العديد من القنوات الإخبارية والصحف، وكان آخرها أمس صحيفة المصريون.

وأوضحت الصحيفة أنه في الفترة الممتدة بين شهر يناير فبراير، شدد السفيه السيسي من سياسته القمعية، حيث اعتقل أربعة صحفيين معارضين له، في الوقت ذاته أمر السفيه السيسي بمقاطعة شبكة “البي بي سي”، متهما إياها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية للصحافة.

ويعزى ذلك إلى بث قناة الـ”بي بي سي” لتقرير يتناول حملة الاعتقالات الجماعية، وعمليات الإخفاء القسري، ووقائع التعذيب، واغتصاب الفتيات، داخل السجون المصرية، ما أثار غضب السفيه السيسي، وقد أطلقت سلطات الانقلاب حملة ضد قناة الجزيرة وأغلب القنوات التي تمولها قطر.

سجون العسكر

الجدير بالذكر أن عدد السجناء السياسيين الذين يقبعون داخل سجون الانقلاب يبلغ أكثر من 60 ألف مواطن، في الوقت ذاته، وضعت سلطات الانقلاب خطا ساخنا للإبلاغ عن المعارضين، وأكدت الصحيفة أنه في ديسمبر، قاد السفيه السيسي حملة اعتقال ضد منافسيه، حيث بات كل من يرشح نفسه في مسرحية الانتخابات عرضة للاختفاء القسري، ولا يفرج عنه إلا بعد أن يعلن انسحابه من سباق الترشح، على غرار المحامي خالد علي، وأحمد شفيق الذي انسحب بعد يوم واحد من ترشحه، وتفيد بعض التقارير بأن سلطات الانقلاب احتجزت أفرادا من عائلة شفيق كرهائن بعد إعلانه ترشحه، ولم يستثن السفيه السيسي الجنرال سامي عنان، الذي ألقي عليه القبض بمجرد ترشحه؛ بتهمة مخالفة القوانين العسكرية.

وأقرت الصحيفة بأن حملة الاعتقال العشوائي التي قادها السفيه السيسي ضد خصومه تشبه إلى حد ما حملة ولي العهد السعودي، ابن سلمان، وجاء السفيه السيسي بالكومبارس موسى مصطفى موسى، الذي يعد بمثابة لعبة في يد العسكر، ويحرم العسكر ما يقارب 50 مليون شخص من حق التصويت، وهو ما يعكس مدى ضعف السفيه السيسي ومؤسساته السياسية أمام جزر المالديف.

وأحالت ذلك إلى أن السفيه السيسي تسبب في أزمة خانقة للبلاد، تجلت من خلال ارتفاع المديونية، حيث وافق صندوق النقد الدولي على منح مصر 12 مليار دولار في إطار برنامج مساعدات إلى جانب ذلك، أقرضت الإمارات مصر العشرات من المليارات لتمويل اللعبة القذرة التي تشارك فيها القاهرة مع كل من الرياض وموسكو وواشنطن في ليبيا.

الثورة قادمة

وشددت الصحيفة على أن السفيه السيسي يمضي قدما في مشاريعه الاستبدادية، حيث تنازل في وقت سابق عن جزيرتي تيران وصنافير، ومؤخرا، وقع العسكر اتفاقية مع كيان العدو الصهيوني تقتضي بتصدير ما قيمته 15 مليار دولار من الغاز الطبيعي لصالح شركة “دولفينوس” المصرية لمدة عشر سنوات، وأثار هذا الأمر موجة من الغضب والاستنكار في صفوف المصريين والفلسطينيين على حد سواء.

وأفادت أن السفيه السيسي قام بالتفريط في 10 % من حقل الغاز البحري “ظهر” لصالح دولة الإمارات، مع العلم أنه يعد بمثابة ثروة للبلاد، وفي السياق ذاته، تعد شركة إيني الإيطالية شريكا مهما في مشروع حقل ظهر العملاق، ومن المتوقع أن تفاقم هذه المسألة من حدة التوتر مع إيطاليا، مع العلم أن العلاقات بين العسكر وايطاليا تزعزعت على خلفية قتل عصابة الانقلاب الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، حيث يعد العسكر المتهم الرئيسي في هذه الجريمة التي هزت إيطاليا.

ونوهت الصحيفة إلى أن السفيه السيسي، يعتمد على نظامه الإرهابي للفوز في الانتخابات، في الوقت الذي يحاصر فيه الجيش مدينة العريش؛ من أجل القضاء على الإرهاب، على حد زعمه، الأمر الذي أدى إلى تدهور الظروف المعيشية للمواطنين، ومن المتوقع ألا يسمح الشعب للسفيه السيسي بالمكوث ثلاثين سنة في الحكم على غرار المخلوع مبارك.

Facebook Comments