كتب: يونس حمزاوي
برغم محاولة الانقلاب الفاشلة، منتصف يوليو 2016، والعمليات الإرهابية الإجرامية التي تزايدت وتيرتها في 2016، كشف وزير المالية التركي "ناجي إقبال"، اليوم الإثنين، عن أن الموازنة التركية أظهرت عجزا قدره 29.3 مليار ليرة (7.8 مليارات دولار فقط)، بنهاية العام الماضي، بما يقل 430 مليون ليرة عن المستوى الذي كانت تستهدفه أنقرة في البداية، مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 14.8%.

وتأتي هذه الأرقام لتؤكد قوة الاقتصاد التركي وقدرته على امتصاص الضربات الإرهابية والتآمر على النظام الديمقراطي في البلاد، وذلك بعكس مصر التي يقودها جنرالات العسكر منذ 6 عقود، والتي كشفت الأرقام الرسمية، أول أمس، على لسان وزير الخارجية عمرو الجارحي، عن أن الفشل يتواصل رغم التقشف والإجراءات القاسية وتعويم العملة المحلية وزيادة الأسعار، ووصول العجز إلى 176 مليار جنيه خلال الستة شهور الماضية.

وذكر وزير المالية التركي، في مؤتمر صحفي، أنه من المتوقع أن تبلغ نسبة عجز الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي هذا العام 1%.

وجاءت هذه الأرقام الإيجابية في موازنة تركيا رغم الضربات الاقتصادية التي تعرضت لها البلاد منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، منتصف يوليو 2016، وتراجع إيرادات السياحة، خاصة الروسية، وانخفاض قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، وتنامي الحوادث الإرهابية، واستمرار تدفق اللاجئين السوريين لتركيا، وهو ما يشكل عبئا كبيرا على الاقتصاد.

وأضاف وزير المالية التركي أن إيرادات تركيا من الضرائب ارتفعت 12.5%، في العام الماضي، إلى 458.7 مليار ليرة، بما يلبي هدف الحكومة، بينما بلغ إجمالي إيرادات الخصخصة 10.8 مليارات ليرة.

وأشار الوزير إلى أن الإنفاق على الفائدة العام الماضي بلغ 50.2 مليار ليرة، ليقل عن المستوى المتوقع البالغ 56 مليارا، مع انخفاض نسبة الإنفاق على الفائدة في الموازنة إلى 8.6 %.

وكانت وكالة "سبوتونيك" الروسية قد توقعت زيادة عجز الموازنة التركية خلال العام 2016 ليصل إلى 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بسبب محاولة الانقلاب الفاشلة والأحداث الأمنية التي أعقبت الانقلاب. يشار إلى أن (الدولار = 3.7478 ليرات تركية).

Facebook Comments