أحمدي البنهاوي

تحاول سلطات الانقلاب أن تصطاد أكثر من عصفور بحجر واحد، حيث استغلت تفجيري الكنيسة وألحقتهما ببيان من "داخلية" الانقلاب، يتهم مجموعة من المختفين قسريا بسجون الانقلاب بالوقوف خلف التفجيرات ضد المسيحيين، مما يعد إخلالا بالحقيقة، عوضا عن إحداث فتنة بين عائلات قنا، يقودها مصطفى بكري، الذي يحاول استغلال "البيان"- الذي صدر أمس، ويتهم أفرادا في عائلات قنا بالوقوف خلف التفجيرات- لتنفيث حقده على قبيلة الأشراف، التى رفضت ترشحه في الانتخابات؛ لأنه من أسرة وضيعة.

وأثار البيان لغطا وقلقا شديدين فى قنا؛ لورود أسماء عديدة من شباب قنا، وخصوصا من قبيلة الأشراف، والتى تمتد جذورها طولا وعرضا فى محافظة قنا.

وكانت حجة مهاجمي القبائل، وجود خلافات قبلية قديمة وحديثة مع بعض القبائل الأخرى، والقبائل التي ينتمي إليها الأشخاص الذين تضمنهم البيان، ووجود سخرية من القبائل على صفحات التواصل الاجتماعي بقنا، فضلا عن التحريض واتهام الأشراف بأنهم سيكونون سببا فى التضييق على قنا وإحداث المشكلات.

وقال نشطاء من قنا، إن داخلية الانقلاب نشرت بشكل مكثف ملصقات فى الشوارع والميادين التى تحمل أسماء وصور المطلوبين، ورصدت مبلغ 100 ألف جنيه لمن يرشد عن أحد هؤلاء المطلوبين.

ولفت النشطاء إلى أن الأمر اختلط على الناس مع رداءة الصور، وبدأ البعض يشتبه بأشخاص قريبي الشبه، أو أن يكون متعمدا لمكيدة يريدها بخصمه من القبائل الأخرى المتناحرة، فيقوم بالإبلاغ عنه، الأمر الذي قد يتسبب فى إيذائه دون جريرة ارتكبها.

واعترضوا على أسلوب الداخلية في نشر أسماء لأشخاص بعينهم، ما قد يؤثر على عائلاتهم ويؤدي إلى إحدث بلبلة لا تحمد عقباها، ونشوب معارك طاحنة بين القبائل.

Facebook Comments