كتب محمد مصباح:

قالت وكالة رويترز، أمس، إن أول بورصة لتداول عملة بيتكوين الإلكترونية في مصر ستبدأ نهاية الشهر الجاري، نقلاً عن رامي خليل، أحد مؤسسي البيتكوين المصري الذى قال: "ما زلنا في انتظار أن تضع الحكومة قواعد تنظيمية، وإنه في غياب القوانين فإن بيتكوين لن تكون نقودا مقبولة قانونا في مصر".

وقال خليل إن "الأصول المشفرة مثل بيتكوين أمر واقع سواء شاركت الحكومة في هذا أم لا.. وبعدم مشاركتها فإنها تفوت سوقا كبيرة للغاية.. حاليا حجم سوق بيتكوين نحو 70 مليار دولار".

وفي يونيو الماضي قال البنك المركزي إنه لا يدرس تداول عملة "بيتكوين" في الجهاز المصرفي المصري، وإنه لا يسمح بتداول العملات الافتراضية نهائيا، ويتعامل فقط بالعملات الرسمية.

يُذكر أن البيتكوين هي عملة رقمية افتراضية، ليس لها وجود مادي، وغير مغطاة بأصول ملموسة، ويجري تداولها عبر شبكة الإنترنت، ولا تخضع لإشراف أي جهة رقابية، ولا تتحكم فيها أي سلطة مركزية، إذ تعتمد العملة بدلا من ذلك على الآلاف من أجهزة الكمبيوتر في أنحاء العالم التي تتحقق من صحة المعاملات وتضيف المزيد من عملات بيتكوين إلى النظام.

وحظيت العملة بشهرة كبيرة منذ إطلاقها في 2008، التي اخترعها وصممها"ساتوشي ناكاموتو" وهويته مجهولة.

وتجاوزت العملة قيمة أوقية الذهب في مارس 2017 لأول مرة منذ إطلاقها بعدما ارتفعت قيمتها بنحو 40% في النصف الأخير من العام الماضي.

ويعادل حجم البيتكوين المتداول حاليا نحو 70 مليار دولار كقيمة سوقية، ويقدر سعرها اليوم 4400 دولار، ويمكن الحصول على البيتكوين وتداوله عبر تطبيق على الهاتف الذكي أو برنامج كمبيوتر يقوم بتوفير محفظة بيتكوين شخصية ويسمح للمستخدم بإرسال واستقبال عملات البيتكوين باستخدامه. ويستطيع مستخدمو العملة شراء المنتجات والخدمات على الإنترنت.

وتفتقر مصر إلى قواعد منظمة للعملة الرقمية. وأغلب المصريين البالغ عددهم 93 مليون نسمة ليس لديهم حسابات بنكية، لكن الدفع الإلكتروني يشهد نمواً في السنوات الأخيرة. ويعني هذا أن شركات البيع بالتجزئة المحلية لن يكون بمقدورها قبول العملة كأداة دفع، لكن المستخدمين في البورصة قد يسمح لهم بالتداول بحرية والاستفادة المحتملة من صعودها. وكانت البورصة تلقت نحو 300 طلب تسجيل مسبق من مستخدمين قبل تدشينها.

ولم ترد الهيئة العامة للرقابة المالية، وهي الجهة المعنية بمراقبة أسواق المال في البلاد، على طلبات للتعليق. إلى ذلك، ارتفعت قيمة العملة الإلكترونية الافتراضية "بيتكوين" هذا الشهر فوق 3 آلاف دولار للمرة الأولى، لتستمر في ارتفاعها الكبير لهذا العام مدعومة بتزايد الطلب عليها من المستثمرين في آسيا.

وارتفعت قيمة العملة الافتراضية إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 3012.05 دولاراً، وفقاً لموقع "كوينديسك".

وسجلت العملة الإلكترونية ارتفاعاً كبيراً، خلال العام الحالي، حيث ارتفعت بأكثر من 200%، وقد تضاعفت قيمتها بثلاث مرات منذ تداولها عند 968 دولارًا في 31 ديسمبر.

وحسب سماسرة، فإن من العوامل التي أسهمت في ارتفاع العملة الافتراضية أخيراً، هو تزايد الطلب عليها في آسيا بعد أن وافقت الحكومة اليابانية على قبولها كطريقة دفع قانونية في إبريل الماضي.

ومنذ بداية العام، شهدت العملة الافتراضية "بيتكوين" ارتفاعات لافتة. وحسب مستثمرين وسماسرة عملات، فإن العملة الافتراضية باتت أكثر ربحية من الذهب والدولار خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع الارتفاعات المتواصلة في أسعارها والإقبال الملحوظ عليها لتحقيق أرباح رأسمالية.

في عام 2008، ظهرت عملة البيتكوين الإلكترونية، وهي عملة وهمية يتم التعامل بها من خلال العالم الافتراضي. وعقب إطلاق هذه العملة، طالبت المصارف المركزية العالمية بضرورة توخي الحذر عند استخدامها، ثم صعدت من لهجتها، واعتبرت أن التعامل بهذه العملة يخرج عن الأطر القانونية.

عالمياً، تعتبر ألمانيا من الدول الأوروبية الأولى التي اعترفت بهذه العملة، لا بل قالت الحكومة إنه يمكنها فرض ضرائب على الأرباح التي تحققها الشركات جراء التعامل بهذه العملة.

كما افتتح في وسط العاصمة النمساوية فيينا، نهاية العام الماضي، أول مصرف لعملة البيتكوين، لبيع وشراء العملة الرقمية، ما سيجعل من العمليات المرتبطة بالعملة أكثر سهولة وأماناً. 

Facebook Comments