أكدت وزارة الخارجية اليمنية أن ما يحدث في العاصمة المؤقتة عدن من قبل المجلس الانتقالي هو انقلاب على مؤسسات الدولة الشرعية التي جاء تحالف دعم الشرعية بهدف استعادتها ودعمها بعد انقلاب الحوثي عام ٢٠١٤.

تورط الإمارات

من جانبه قال وزير الدولة اليمني لشؤون مجلسي النواب والشورى، محمد الحميري، في بيان له، إن الحكومة الشرعية في عدن تواجه إمكانيات وسلاح دولة بحجم الإمارات، مشيرا إلى أن "الوضع في عدن لم يعد يحتمل الصمت والنفاق".

وأضاف الحميري أن "الشرعية تواجه امكانات دولة بحجم الإمارات العربية المتحدة، وهذا ما قاله لي القادة هناك ابتداءً من الأخ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية إلى أصغر مسؤول"، لافتا إلى أنه "لايوجد أي تكافؤ في الإمكانات رغم صمودهم (القوات الموالية للحكومة الشرعية) صمود الجبال".

فشل سعودي

وتابع قائلا: "السلاح الذي تقاتل به المليشيات المعتدية على الشرعية سلاح الإمارات، والمال مالها، والخبراء العسكريين خبراؤها، والطيران طيرانها"، وطالب الوزير اليمني "السعودية باعتبارها قائد التحالف أن يتدخلوا عاجلا لوضع حد للمأساة التي تحدث في عدن على مرأى ومسمع العالم كله"، معتبرا ما يحدث في عدن "يخدم المشروع الفارسي الذي يستهدف المنطقة كلها وفِي مقدمتهم اليمن والمملكة".

يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه ما تعرف بقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، فجر السبت، سيطرتها على اللواء الرابع حماية رئاسية بمحافظة عدن جنوبي اليمن، وقال نائب رئيس المجلس هاني بن بريك، عبر حسابه على "تويتر"، إن اللواء الرابع حماية رئاسية سقط بيد قوات المجلس، وستسقط كل المعسكرات واحدا تلو الآخر".

وذكرت مصادر إعلامية أن اللواء الرابع، بقيادة العميد مهران القباطي، هو أكثر ألوية الحرس الرئاسي قوة وعتادًا، ويتولى تأمين عدن من مدخلها الشمالي، وسقوطه سيسهل دخول المسلحين التابعين للمجلس من محافظات لحج والضالع، وربما أبين أيضًا.

اشتباكات عنيفة

وكانت اشتباكات عنيفه قد اندلعت في عدن بين قوات الحماية الرئاسية، التابعة للحكومة، وقوات "الحزام الأمني"، يوم الأربعاء الماضي، غداة دعوة المجلس الانتقالي أنصاره والقوات الموالية له إلى اقتحام القصر الرئاسي وإسقاط الحكومة، المدعومة من التحالف العربي والمجتمع الدولي، ردًّا على مقتل قيادي بارز وجنود في "الحزام الأمني"، في قصف لجماعة "الحوثي" على عدن.

وفور إعلان قوات المجلس الانتقالي سيطرتها على اللواء الرابع حماية رئاسية، فجر السبت، حلقت طائرات للتحالف العربي على علو منخفض في سماء المدينة، للمرة الأولى منذ اندلاع المعارك، وقال كل من وزير الدفاع اليمني، محمد المقدشي، ورئيس هيئة الأركان العامة، عبدالله سالم النخعي، إن "الأحداث العصيبة التي يعيشها وطننا اليمني الحبيب في ظل انقلاب مليشيات إيران الحوثية، قد أفرزت أحداث ألقت بظلالها على أمن الوطن واستقراره تمثلت في قيام ثلة ممن فقدوا مصالحهم بالانقلاب على مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة"، وفق الوكالة الرسمية للأنباء، وأعرب وزير الدفاع ورئيس الأركان، في برقية بعثا بها إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي، عن "وقوف المؤسسة العسكرية بكافة تشكيلاتها ووحداتها القتالية خلف الشرعية الدستورية".

Facebook Comments