عز الدين الكومي

فى فصل جديد من فصول مهازل قضاء العسكر، المخلوع مبارك، الفاسد الذى نشر الفساد طوال 30سنة، وخرب البلاد وهرب الأموال للخارج، وباع الغاز للصهاينة بثمن بخس، يحاكم ثورة يناير، ويحاكم الثوار، في إعادة حاكمة الرئيس “محمد مرسي” وبعض أفراد جماعة الإخوان المسلمين، فيما يعرف بقضية اقتحام حدود البلاد الشرقية، واقتحام عدد من السجون إبان ثورة يناير التي أطاحت بنظام مبارك!

والطريف أن مبارك الذى كان طوال فترة محاكمته يأتى محمولاً على كرسى، اليوم يقف مبارك شامخاً أمام القضاء الشامخ، ليختتم حياته كذابًا دجالاً، مصداقاً لحديث النبى -صلى الله عليه وسلم- الذى يقول فيه :”وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ، وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا”، في حين ظهر الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي، الذي وصل إلى السلطة بانتخابات ديمقراطية نزيهة، داخل القفص الخلفي للمحكمة.

وفى شهادته قام المخلوع، باتهام الثورة وأنها كانت “مؤامرة”، كما قام باتهام حماس أو حزب الله أو “الجماعات الإخوانية”، بإدخال 800 شخص تسللوا عبر الحدود، قائلا :”لم أعرف تحديدا من هم”، لكنه عرف أنهم “قتلوا الناس ورجال الشرطة وخربوا في البلد.

وفى هذه الشهادة الكاذبة، التى تدين نظام المخلوع، ووزير دفاعه، ووزير داخليته، ورئيس مخابراته فى ذلك الوقت، الذين علموا بأن عدد 800 شخص اقتحموا الحدود الشرقية للبلاد، ومع ذلك لم يقبض على واحد من المتسللين، فمن المسؤول إذا؟ ثم إذا كان جيش كامب ديفيد، والذى زعم أنه حمى الثورة، كما أشيع فى ذلك الوقت، فلماذا الجيش يحمى المؤامرة؟، وإذا كان الجيش والشعب إيد واحدة إذاً جيش كامب ديفيد شريك مع الشعب فى هذه المؤامرة!!

وفى وصلة تمثلية، رفض مبارك الإدلاء بشهادته إلا بعد الحصول على إذن من السيسي والقيادة العامة للقوات المسلحة، محتاج إذن من الرئاسة والقوات المسلحة عشان أحمي نفسي، لأني لو قلت كده هطلع من هنا هدخل فى حتة تانية”.

المعروف الحتة التانية، هتروح مستشفى القوات المسلحة بالمعادى، نظرا لأن شهادته تتضمن أسرارا للدولة وتتعلق بأمنها. لكنه استجاب بعد ذلك، لطلب القاضي بالإجابة على بعض الأسئلة التي لا تتضمن أموراً تتعلق بأسرار وأمن البلاد. وقال خلال شهادته إن المتسللين إلى مصر عبر الأنفاق، اشتبكوا مع الشرطة في رفح والشيخ زويد والعريش، ثم انقسموا ودخلوا أماكن كثيرة، بعدما ضربوا الأكمنة.

وأنه لم يكن على علم بخطف أحد رجال الشرطة من قبل حزب الله أو حماس، و أنه لم يكن له علم بالشروع في خطف أحد أو التعدي على الشرطة والأجهزة عندها علم بذلك. وأنه لم يكن لديه معلومات باقتحام المناطق من قبل الإخوان المسلمين، وقال: “قتلوا الناس ورجال الشرطة وخربوا في البلد”.

وعن دور الإخوان، قال إنه يستلزم إذنا “لو في إذن هتكلم”، مؤكدًا بأن حماس وحزب الله والإخوان المسلمين قاموا بتهريبهم من السجون، موضحًا بأنه لم يتذكر أيا من أسماء أحد، “لو في إذن هقولك”. وزعم مبارك أن المتسللين دخلوا إلى العريش ودمروا أمن الدولة، حسب تعبيره، وادعى أن 800 شخص تسللوا عبر الحدود سواء من حزب الله أو حماس أو الجماعات الإخوانية، وقال “لم أعرف تحديدا من هم”.

وعن الادعاءات التي روج لها وزير الداخلية إبان الثورة، حبيب العادلي، حول وجود اتفاق بين الإخوان وحماس حماس وحزب الله، بالتنسيق مع الولايات المتحدة لإحداث فوضى في البلاد، على حد زعمه، قال مبارك إنه لا يعرف عنها شيئا، وأن “كل جهاز مختص عارف اللي بيحصل”. يعنى شاهد مشفش حاجة!!

وقال :أن اللواء عمر سليمان “أخبرني بتسلل الحدود، يوم 29 يناير قالي في قوات اخترقت الحدود ومسلحة وعددها حوالي 800 شخص.. معنديش معلومات عن جنسياتهم.. هو مقليش هما جاين منين، لكن أنا عارف إنهم جاين من غزة”.

فإذا كان هناك تسلل من الحدود الشرقية، وهناك فشل وتراخى من الجيش والشرطة وأجهزة الأمن، فمادخل الرئيس مرسى بكل هذه القصة، و هو لم يكن مسؤلا، وكان معتقلا لدى جلاوزة نظام مبارك؟، وهل الرئيس مرسى هو من قتل اللواء البطران فى مؤامرة فتح السجون، التى أدارها جهاز أمن الدولة، هذه الشادة الزور على مافيها تدين نظام المخلوع بكامله، فيجب محاكمته، خاصة وأن اللواء عمر سليمان فى شهادته من قبل أدان المخلوع مبارك، بأنه لم يعترض ولم يأمر بوقف النار على الجماهير.

ونحن نعرف أن المخلوع، مجبر على شهادة الزور هذه، حرصاً على أولاده من بطش السيسى.

 

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم