هناك أناس مسلمون أساءوا جدًا إلى إسلامنا الجميل وهم ينقسمون إلى نوعين: أولئك الذين يرتكبون جرائم مسلحة باسم الدين، وآخِر جرائمهم تلك الانفجارات المروعة التي أفزعت العالم كله، ووقعت في جزيرة “سيريلانكا” بجنوب الهند، واستهدفت الكنائس والفنادق الكبرى!، وقد ابتُلينا بهؤلاء المجرمين في بلادنا من زمان، ويتركز نشاطهم حاليًا في بعض أجزاء من سيناء، ومصر في طريقها إلى تطهير أرضها منهم بإذن الله.

والنوع الثاني أصحاب الأفكار الدينية المتشددة ولو لم يحملوا السلاح، وهم يطلقون بفتاوى ما أنزل الله بها من سلطان، فهم يزعمون مثلا أن الاحتفال بشم النسيم حرام، وديننا لم يعرفه فهو بدعة!.

وهذا كلام باطل من جهتين: “حرام” هذه التي يطلقها هؤلاء المتطرفون على كل “شاردة وواردة” بالتعبير العامي، هي تنافس عندهم السلام عليكم، مع أن علماء إسلامنا الجميل أجمعوا على أن هذه الكلمة لا تقال إلا للضرورة القصوى، وتشمل فقط ما أجمع العلماء على حرمته بالقرآن الكريم والسنة المطهرة، فلا تطلق في الفاضي والمليان! وهناك درجات أقل مثل كلمة “مكروه”، وهي لا تستخدم عندهم إلا نادرًا، وتعبيرهم المفضل حرام!.

وأقول لكل واحد: يا أخي “حرمة عيشتك”، أسأتم إلى إسلامنا الجميل، وأزعجتم الناس بفتاويكم تلك، وأعرف من ترك التدين كله بسبب هذا التفكير، ومن أخطأ حيث ظن أن هذا هو الدين، مع أنه يسيء إليه أبلغ إساءة.

وعلماء إسلامنا الجميل يقولون عن شم النسيم إنه مباح بشرط الالتزام بالاحترام والأخلاق والابتعاد عن “المسخرة” والروائح الكريهة التي تنتج من أكل الفسيخ، وديننا من أخلاقه الحرص على النظافة، وهو لا يمكن أن يكون بدعة كما يزعم أهل التشدد؛ لأن البدعة لا تكون إلا في الدين فقط، واحد يفسر الدين على مزاجه ويبتدع أمورا غريبة عليه بحجة التقرب إلى الله، ولم يقل أحد إن شم النسيم احتفال ذات طابع ديني، فهو من الأعياد القديمة التي عرفتها بلادنا من زمان!.

وإسلامنا الجميل عندما جاء إلى الدنيا احترم تقاليد الشعوب وأعيادهم، وجعلها مباحة ما دامت لا تتنافى مع ما جاءت به تعاليم السماء.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

Facebook Comments